هجمات بوكو حرام تعزز تواجد داعش في نيجيريا

تنظيم الدولة يكثف هجماته مستهدفا النيجر وتشاد وجيشيهما بعد تحالفهما مع نيجيريا من أجل دحر بوكو حرام.
الخميس 2020/05/21
الجيش النيجيري يترصد الجهاديين

كانو (نيجيريا) - أظهرت هجمات شنها مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في نيجيريا الحجم الحقيقي لوجود التنظيم في هذا البلد مستغلا هجمات جماعة بوكو حرام والتي لم تُفلح بعد التحالفات الإقليمية والدولية في وضع حد لتمردها.

وفي أحدث هجمات قتل التنظيم المحظور دوليا 7 جنود نيجيريين على الأقل وذلك بموازاة هجمات نفذتها جماعة بوكو حرام.

وقال مصدر أمني إنّ مقاتلين في جماعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية شنّوا مساء الإثنين هجوما على مدينة دابشي في ولاية يوبي، ما أسفر عن معارك بينهم وبين الجيش أوقعت قتيلا وثلاثة جرحى في صفوف الجيش.

ودابشي هي المدينة التي شهدت في فبراير 2018 خطف مسلحين، يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا، أكثر من مئة طالبة تم لاحقا وبفضل مفاوضات مع الحكومة، الإفراج عنهن جميعا باستثناء طالبة مسيحية واحدة لا تزال مختطفة لأنها رفضت على ما يبدو التخلّي عن دينها.

وبحسب مصادر أمنية، في هجوم ثان وقع الإثنين أيضا قرب قرية مازا قتل ستة جنود في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلتهم وإطلاق نار أعقب التفجير.

وبحسب مصدر أمني، في ولاية بورنو المجاورة فجّرت امرأتان نفسيهما في كوندوغا مما أسفر عن مقتل شخصين أحدهما عنصر في ميليشيا تقاتل الجهاديين. وهذا الهجوم الذي وقع أيضا الإثنين يحمل بصمات جماعة بوكو حرام التي انشقّ عنها لاحقا تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا.

وتقع كوندوغا على تخوم غابة سامبيسا معقل جماعة بوكو حرام وكانت نقطة انطلاق للعديد من هجمات الجهاديين في الماضي.

ويرى مراقبون أن هجمات بوكو حرام، التي تخوض تمردا ضد السلطات النيجيرية منذ العام 2009 وبايعت تنظيم الدولة في وقت سابق، تعزز حضور داعش في نيجيريا.

Thumbnail

وفي الآونة الأخيرة كثفت الجماعة المتطرفة من هجماتها التي باتت تستهدف النيجر وتشاد وجيشيهما بعد تحالفهما مع نيجيريا من أجل دحر بوكو حرام. وحسبما أكد ايوبا ألومسون أحد وجهاء شيبوك لوكالة فرانس برس، في وقت سابق الإثنين، هاجم مقاتلو بوكو حرام قرية كوتيكيري في جنوب ولاية بورنو وقطعوا رأس أحد السكان وخطفوا راعيا مع 150 رأس ماشية من الأبقار.

وقال زعيم مجموعة مسلحة تكافح الجهاديين في بورنو باباكورا كولو “أصبحت عادة كل سنة لدى المتمردين بتكثيف الهجمات مع اقتراب العيد لتخريب الاحتفالات”، مشيرا إلى أن “هذه السنة لن تكون مختلفة”.

وتخطى عدد ضحايا تمرد بوكو حرام في نيجيريا عتبة الـ36 ألف قتيل، بينما نزح مليونان خلال عقد من النزاع في شمال شرق نيجيريا. وبموازاة عملياتها ضد الجيش النيجيري، تواصل بوكو حرام ضرباتها ضد جيش النيجر.

ومنذ مطلع مايو ركزت الجماعة المتطرفة هجماتها على منطقة ديفا الحدودية حيث تشهد منذ ذلك الحين معارك عنيفة بين الجيش ومقاتلي بوكو حرام.

والثلاثاء أعلن جيش النيجر مقتل 12 من جنوده وإصابة 10 آخرين بجروح في هجوم شنّه ليل الاثنين “إرهابيون من بوكو حرام” على مركز بلابرين العسكري في جنوب شرق البلاد.

وقالت وزارة الدفاع في بيان تلي عبر الإذاعة الرسمية إنّ القوات المسلّحة أطلقت عقب الهجوم عملية لتعقّب المهاجمين تمكّنت خلالها من “تحييد (قتل) سبعة إرهابيين”.

وكان ناشط في المجتمع المدني ومسؤول منتخب محلّي قد أعلنا الثلاثاء عن وقوع هذا الهجوم، لكنّهما لم يقدّما أي حصيلة.

وفي بيانها قالت الوزارة إنّه “ليل الإثنين، هاجم إرهابيون من بوكو حرام مدجّجون بالسلاح مركز استطلاع بلابرين الواقع على بعد 36 كلم شمال شرق نغويغمي في منطقة ديفا”.

وكانت هذه القاعدة العسكرية نفسها تعرّضت في نهاية أكتوبر 2019 لهجوم أسفر عن مقتل 12 جنديا وإصابة ثمانية آخرين بجروح.

5