هجمات "بوكو حرام" تقتل 60 شخصا وآخرها استهداف مسجد

الأربعاء 2013/08/14
الجيش النيجيري يتمكن من اعتقال 20 عنصرا من بوكو حرام

كانو(نيجيريا) – ذكرت تقارير إخبارية محلية أن حصيلة ضحايا الهجوم الذي نفذته جماعة «بوكو حرام» المتشددة في شمال شرق نيجيريا مطلع الأسبوع ارتفعت إلى 60 قتيلا.

وتم اكتشاف الهجوم الذي استهدف مصلين مسلمين في مسجد بقرية كوندوجا بمدينة ميدوجوري عاصمة ولاية بورنو مساء الإثنين فقط.

وذكرت التقارير في البداية أن حصيلة ضحايا الهجوم بلغت 44 قتيلا وعشرات المصابين.

وأعلنت السلطات العسكرية بولاية سوكوتو، شمال غربي البلاد، اعتقال 20 من عناصر بوكو حرام، بينهم القيادي ملام مبارك.

حيث صرح مسؤول حكومي رفض كشف هويته أن «مهاجمين يشتبه بانتمائهم إلى جماعة بوكو حرام (الإسلامية المسلحة) دخلوا المسجد وأطلقوا النار وقتلوا 44 من المصلين المسلمين»، لافتا إلى أن الهجوم وقع الأحد في مدينة كوندوغا.

وأوضح أن هذا الهجوم قد يكون ردا على مجموعات مراقبة شكلها مواطنون لمساعدة الجيش في التصدي لمتمردي بوكو حرام.

وأضاف «نعتقد أن للحادث صلة بالتعاون الذي يبديه السكان مع عناصر قوات الأمن لكشف واعتقال عناصر بوكو حرام الموجودين بينهم». ونقل سكان أن المهاجمين وصلوا متنكرين بزي الجيش، وهو تكتيك يلجأ إليه متمردو بوكو حرام، لكن أي مصدر رسمي لم يؤكد هذه المعلومات.

وفي الأسابيع الأخيرة، شجع الجيش على تأليف مجموعات مراقبة من المواطنين لمساعدة السلطات في رصد واعتقال عناصر بوكو حرام.

وساهمت هذه المجموعات في تقليص عدد هجمات المتمردين، لكن بعضها حذر من أن الوضع قد يصبح خارج السيطرة في اتجاه مزيد من العنف. إلى ذلك، أفاد مسؤول محلي أن أشخاصا يشتبه بانتمائهم إلى بوكو حرام هاجموا قرية نغوم في إقليم مافا المجاور وقتلوا مساء السبت 12 شخصا.

وقال المسؤول «عناصر من بوكو حرام وصلوا إلى قرية نغوم وقتلوا بالرصاص 12 شخصا مساء السبت» داخل منازلهم.

وأعلن أبو بكر شيكاو زعيم جماعة بوكو حرام في فيديو مسؤولية الجماعة عن سلسلة من الهجمات القاتلة التي شنتها أخيرا على قوات الأمن في شمال شرق البلاد.

وصرح موسى يحيى المتحدث العسكري في سوكوتو بأنه يجري حاليا استجواب المشتبه بهم لمعرفة ما إذا كانوا متورطين في هجوم بورنو.

فيما عززت الأجهزة الأمنية النيجيرية من درجة الاستعداد عقب ورود تقارير استخباراتية تفيد بأن بوكرام تخطط لتنفيذ تفجيرات بعد نهاية شهر رمضان.

يشار إلى أن بورنو هي إحدى الولايات النيجيرية الثلاثة التي فرضت فيها الحكومة حالة الطوارئ في أيار/ مايو الماضي لمنع أي هجوم محتمل قد تشنه بوكو حرام.

وأعلنت حالة الطوارىء منذ أيار/ مايو في شمال شرق نيجيريا حيث يشن الجيش هجوما واسعا لوضع حد لتمرد بوكو حرام. وأسفرت هجمات المتمردين وتصدي قوات الأمن لهم عن 3600 قتيل على الأقل منذ العام 2009.

ويقول بعض المحللين أن الجيش لم ينجح حتى الآن سوى في إجبار المسلحين على الخروج إلى مناطق أكثر بعدا، وهي المناطق التي شهدت أعمال العنف الأخيرة.كما أن استراتيجية الجيش في تشكيل جماعات مراقبة مدنية من المواطنين ربما دفعت جماعة بوكو حرام إلى استهداف المدنيين انتقاما من تلك الجماعات.

5