هجمات حراس الشخصيات وسيلة اعتداء لا يمكن تداركها

الخميس 2016/12/22
المهاجم ظهر هادئا مركزا وهو يرتدي بدلة سوداء وربطة عنق

باريس - تشكل الاعتداءات التي ينفذها عسكريون أو رجال شرطة يصوّبون سلاحهم نحو الشخصيات التي كُلِّفوا بحمايتها، معضلة لأجهزة الأمن التي لا تملك عمليا أي وسيلة لتدارك وقوعها، بحسب ما أوضح اختصاصيون.

وأظهر الشرطي التركي مولود ميرت التينتاس (22 عاما) شارته الاثنين للدخول بسلاحه إلى قاعة المعارض حيث كان السفير الروسي أندريه كارلوف يفتتح معرضا.

وكان وجوده في هذه التظاهرة طبيعيا بل بدا مطمئنا حسب رجال قوات الأمن التركية الآخرين وحراس السفير.

ويظهر المهاجم في الصور هادئا مركزا وهو يرتدي بدلة سوداء وربطة عنق واقفا مثلما يفعل رجال الحراسة، على مسافة أمتار قليلة خلف السفير، قبل أن يشهر مسدسه فجأة ويطلق النار عليه في ظهره.

وقال قائد سابق لجهاز استخبارات فرنسي “المسألة بسيطة في مواجهة حالة كهذه، لا يمكننا القيام بأي شيء، لا يمكن إطلاقا تدارك الأمر”.

وأوضح “حين يكون العنصر الذي بجانب الشخصية جنديا يرتدي بزته العسكرية ويحمل سلاحا، فإن الحراس الشخصيين لا يحبذون ذلك، ويكونون عادة في حالة ريبة ويراقبون” الجنود. وتابع “لكنّ شرطيا وسط الحراس الشخصيين لا يثير الشبهات. يجب إعادة النظر في معايير اختيار عناصر الحماية المقربة للشخصيات”.

وتصف عناصر التحقيق الأولية الشرطي البالغ من العمر 22 عاما الذي قتل السفير بأنه شاب تبع مسلكا تقليديا، فهو متحدر من محافظة آيدين بغرب تركيا، متخرج من كلية الشرطة في أزمير وألحق منذ أكثر من عامين بقوات شرطة مكافحة الشغب في أنقرة.

وكان عضوا في الفريق الأمني المكلف بحماية الرئيس أردوغان ثماني مرات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو.

وقال الطبيب النفسي في الولايات المتحدة مارك ساجمان، وهو عنصر سابق في السي آي إيه في باكستان إبان مقاومة الجهاديين للاتحاد السوفييتي، “الواقع أنه اعتبر نفسه جنديا يدافع عن مجتمعه الخيالي، الأمة الإسلامية، وهذا الولاء يتخطى كل شيء، حتى مع كونه تركيّا”.

وتابع “اختار لنفسه ولاء آخر، بسبب ما حصل في حلب، كان يشعر بأنه مسلم أكثر مما هو تركي. وإذا لم يحدّث أحدا عن ذلك، ولم يعط أي مؤشر على تغيير ولائه هذا، فلا يمكن الاشتباه فيه. وبالتالي من شبه المستحيل منعه”.

5