هجمات حركة الشباب الدامية تجهض آمال الاستقرار في الصومال

السبت 2017/09/30
هجمات لا منتصر فيها

مقديشو – شنت حركة الشباب الصومالية هجوما جديدا على قاعدة عسكرية قرب العاصمة مقديشو، بعد يوم من انسحاب القوات الأفريقية “اميصوم” منها، وهي واحدة من سلسلة من الهجمات المكثفة مؤخرا، لاستعادة المناطق التي خسرتها أمام القوات الحكومية والأفريقية.

وتباينت الأرقام حول عدد الجنود القتلى بين 15 و21 جنديا، بحسب تصريحات المسؤولين الحكوميين من جهة، ومقاتلي الحركة المتشددة من جهة أخرى، وكان الجنود من الجيش والقوات الخاصة اللذين تدربهما الولايات المتحدة، دون أن يكون هناك جنود من بعثة الاتحاد الأفريقي أو جنود أجانب.

ويأتي هذا الهجوم ليجهض الآمال الحكومية في الحد من الهجمات الإرهابية، حيث أبدى رئيس مجلس الوزراء الصومالي حسن قير ثقة بجهود مكافحة الإرهاب، وقال في وقت سابق من الشهر الحالي إن الصومال سيكافح الجماعات الإرهابية مثل الجبهة الشعبية لتحرير أوغادين وحركة الشباب في جهد مشترك مع المجتمع الدولي. وأعلنت الحكومة أنها ستتخذ إجراءات لمنع الهجمات الإرهابية.

لكن مايكل كيتينغ الممثل الخاص للأمين العام في الصومال، كان أكثر واقعية في تقدير الوضع الأمني، إذ حذر من تراجع أو عرقلة التقدم المطرد الذي يحققه الصومال، ما لم يؤخذ الاضطراب السياسي الحالي في البلد على محمل الجد.

وصرح كيتينغ، في إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي حول الصومال، منتصف الشهر الحالي، “لا تزال حركة الشباب تشكل تهديدا قويا، ولا تزال الحالة الأمنية العامة في البلد متقلبة”. وأضاف “أن تأمين التمويل لبعثة الاتحاد الأفريقي يأتي على رأس الأولويات”. وتابع “إن قوات الأمن الصومالية ليست مستعدة بعد لتحمل المسؤوليات كاملة. ويجب أن يكمّل تمويل كل من بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال وقوات الأمن الصومالية بعضهما البعض”.

وأضاف “يواجه الصومال أزمات حالية فضلا عن مشاكل هيكلية أساسية، بعضها يثير القلق من حيث قدرته على عرقلة التقدم السياسي. وسيظل توفير الدعم العملي والتشجيع السياسي للقيادة الصومالية، على الصعيد الاتحادي وعلى مستوى المحافظات، أمرا أساسيا”.

واستخدم المتشددون أسلحة وسيارات ملغومة للسيطرة على القاعدة وبلدة باريري الواقعة على بعد 50 كيلومترا جنوب غربي مقديشو خلال هجوم في صباح الجمعة الباكر. وقال عبدالعزيز أبومصعب المتحدث العسكري باسم الحركة “بدأ الهجوم بتفجيرين انتحاريين”، وأضاف أن المسلحين سيطروا على بريري ودمروا القاعدة العسكرية واستولوا على نحو 11 عربة خمس منها مزودة برشاشات. وصرح النقيب عثمان علي بأنه كانت هناك كتيبة من الجنود لكن المعارك كانت شرسة وشملت سيارتين ملغومتين واشتباكات بالأيدي، مشيرا إلى أن تعزيزات أرسلت إلى المنطقة.

ودأبت الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة على السعي للإطاحة بالحكومات، وتعهدت بالقتال، للإطاحة بالحكومة المركزية الصومالية الضعيفة التي يدعمها المجتمع الدولي و22000 عنصر من قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال “اميصوم”، حيث تهاجم باستمرار أهدافا عسكرية وحكومية ومدنية.

كما امتدت هجمات الحركة إلى كينيا التي تعرضت منذ تدخلها العسكري في جنوب الصومال في 2011، لسلسلة اعتداءات دامية.

5