هجمات داعش المتقطعة تزيد من هشاشة الوضع في صلاح الدين

الجمعة 2015/05/08
الآثار السلبية التي خلفها داعش يعرقل عودة النازحين إلى مناطقهم

تكريت (العراق)- بعد ان نجحت القوات العراقية المشتركة بتحرير اراض ومدن جديدة في محافظة صلاح الدين شمالي العراق من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية برزت تحديات جديدة تواجه المسؤولين سواء في الشأن الامني او السياسي او الاقتصادي.

وخلف تنظيم داعش اثاراً سلبية على البنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية يصعب تجاوزها بالوقت القريب على اغلب مدن محافظة صلاح الدين.

ومن جهة اخرى، بقيت المناطق التي لم يستطع التنظيم السيطرة عليها وهي اقضية طوزخورماتو وسامراء وبلد والدجيل تعيش حياة شبه طبيعية لكنها مازالت تعاني ايضاً اثار الحرب التي شهدتها المناطق المجاورة لها والتي ادت الى تدهور الحياة الاقتصادية فيها فضلاً عن موجات النازحين التي تركت اثاراً اجتماعية واقتصادية سلبية على جميع المدن الآمنة التي قصدها النازحون.

وعاشت المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش كوارث حياتيه كبيرة سواء عند سيطرته عليها او عند انسحابه منها حيث عمد الى تخريب البنى التحتية ونسف العديد من المنازل التي تعود لمنتسبي الاجهزة الامنية والمسؤولين فضلاً عن ايقاف الحياة الاقتصادية والتجارية بالكامل.

وحينما بدأت عمليات التحرير دفعت المناطق المحررة وهي يثرب والمعتصم والاسحاقي والدور وحمرين ودجلة والعلم وتكريت مركز المحافظة ثمناً باهظا من بنيتها التحتية والاقتصادية.

ونفذ البعض من منتبسي القوات العراقية المشتركة التي حررت تلك المدن عمليات حرق وسلب ونهب وتفجير للمنازل بصورة عشوائية طالت حتى دوائر الدولة والمدارس وممتلكات المواطنين فيما افرغت جميع تلك المناطق من ساكنيها الذين رحلوا الى مناطق اخرى. ومازال الوضع الامني في المناطق المحررة هشاً بسبب الهجمات المتقطعة التي يشنها تنظيم داعش عليها.

وقال جاسم جبارة رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة صلاح الدين "ان العمل يجري الان لإعادة بناء الدوائر الامنية من ناحية اعداد المنتسبين وتسليحهم واعداد الخطط الامنية التي تمكنهم من مواجهة عناصر داعش" .

واعرب الجبارة عن قلقة "من تزايد الهجمات على اطراف المناطق المحررة وخصوصاً في مناطق جبال حمرين ومنطقة بيجي ومصفاتها التي مازالت تشهد مواجهات يومية بين قوات الامن المشتركة ومسلحي تنظيم داعش". ودعا المسؤولين في الملف الامني الى تسليح ابناء المحافظة فوراً من اجل مواجهة التنظيم الذين يفوقونهم بالعدة والاعداد والادارة.

وتواجه المناطق المحررة الان مشكلة كبيرة وهي مشكلة توفير الخدمات الاساسية لتلك المناطق ومن أهمهما الماء الصالح للشرب والتيار الكهربائي والخدمات الصحية والبلدية.

وقال عداي الذنون عضو مجلس محافظة صلاح الدين "إن ادارة المحافظة تحاول مع الوزارات المركزية في بغداد العمل على توفير تلك الخدمات وخصوصاً التيار الكهربائي من اجل التهيئة لعودة النازحين اليها".

واضاف "ان الدوائر الخدمية في محافظة صلاح الدين قد نجحت في اعادة التيار الكهربائي لمدينة تكريت مركز المحافظة ولناحية العلم المجاورة وبدأ تدفق المياه الصالحة للشرب عبر الانابيب الواصلة الى منازل المواطنين".

وكانت محافظة صلاح الدين قد شهدت نزوح ما يقارب نصف مليون شخص من اهالي اقضية الدور وتكريت وبيجي و نواحي العلم ويثرب والمعتصم والاسحاقي ودجلة.

وقال بدر الفحل النائب عن محافظة صلاح الدين "إن الاوضاع في عموم المناطق المحررة تسير بصورة مرضية ولكنها لا تمثل الطموح لان النازحين لم يتمكنوا بعد من العودة الى منازلهم".

واشار الى "ان العمل جار الاعداد اليه يضمن عودة النازحين الى جميع المدن من اجل اعادة الحياة اليها وبث الروح في دوائر الدولة التي توقف العمل بها منذ دخول تنظيم داعش اليها في يونيو الماضي".

وشدد الفحل على انه تم اعداد خطة لعودة النازحين بعد توفير الخدمات الاساسية في المدن وكذلك ترتيب الاوضاع الامنية بطريقة لا تسمح بخروقات جديدة قد يدفع المواطنون ثمنها.

ومازالت معظم الاراضي التي تم تحريرها من عناصر التنظيم تنتشر فيها معالم الخراب والدمار وخاصة في قضاء الدور والمناطق المحيطة به وناحية يثرب جنوبي بلد والتي تحولت معظم دورها الى خراب فيما شمل التجريف للبساتين مئات الدونمات القريبة من الطرق الرئيسية التي تربط مدن المحافظة ببعضها وخصوصاً في المناطق القريبة من قضائي بلد والدجيل وسامراء.

1