هجمات سيدني الإرهابية تنعكس على سلوك الأستراليين ضد المسلمين

الخميس 2015/04/23
تداعيات هجمات أستراليا تلقي بظلالها على مسلمي أستراليا

سيدني – لا تزال آثار بعض الهجمات الإرهابية التي قام بها أنصار داعش في أستراليا تلقي بظلالها على سلوكات بعض الأفراد في أستراليا، فبعد أن تظاهر المئات في الأسابيع الماضية ضد تخصيص فضاءات لأكلات “حلال” للمسلمين، فإن استهداف المسلمين من ذوي اللباس المحافظ أصبح سلوكا متكررا لدى بعض المتشددين.

فقد أشادت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بموقف شابة أسترالية تصدت لعنصرية سيدة مسنة تجاه امرأة محجبة على متن قطار بسيدني، وفق ما نقله موقع أون لاين الأسترالي.

وذكر الموقع أن سيدة مسنة تهجمت لفظيا على امرأة مسلمة بسبب ارتدائها للحجاب رفقة زوجها الملتحي، ووصفتهما بـ”المتطرفين والإرهابيين”، و “بدعاة العنف والداعشيين”.

غير أن الوضع انقلب فجأة لمّا قامت شابة استرالية تدعى “ستايسي ادن”، تبلغ من العمر 23 عاما، بالرد على تلك السيدة التي أهانت العائلة المسلمة، وقالت لها “إذا لم يكن عندك شيء جيد لتقولينه فالزمي الصمت”.

ولما توجهت السيدة المسنة بسؤال المسلمة عن سبب ارتداء الحجاب، تصدت لها ستايسي من جديد وقالت “إنها ترتديه لنفسها، لأنها تريد أن تكون محتشمة، وليس لأن يأتي أشخاص مثلك ليتحدثوا معها بازدراء”، وبعدها قامت السيدة المسنة بالحديث عن أعمال العنف التي يرتكبها بعض المتطرفين، لكن الشابة أجابتها بصرامة “لا يجب أن تظهري قلة احترام لشخص ليست لديه صلة بهذه الأحداث، وإذا كان لا يمكنك قول شيء لطيف فلا تتحدثي عن أي اتهامات”.

وقامت الشابة الأسترالية بتصوير الواقعة كلها ونشرت الفيديو لاحقا على صفحتها بالفيسبوك حيث تداولته وسائل الإعلام، التي أشادت بمبادرة هذه الشابة وشجاعتها.

وأكدت الشرطة الأسترالية أن مثل هذه الحوادث تزايدت كثيرا في الفترة الأخيرة، وطالبت شهود العيان على هذه الوقائع بالإدلاء بأقوالهم في أقرب مركز للشرطة، وذلك في محاولة للتصدي لظاهرة تنامي الإسلاموفوبيا باستراليا.
13