هجمات طالبان تكبد القوات الأفغانية خسائر كبيرة

الأربعاء 2013/09/04
مقتل أكثر من 1729 جنديا أفغانيا منذ آذار الماضي

كابول – ذكرت تقارير إخبارية ومسؤولون أفغان ومسؤولو حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن أعداد القتلى والمصابين في صفوف القوات الأمنية ارتفع في ظل تصاعد هجمات حركة طالبان .

وقالت وزارة الداخلية إن 1729 شخصا على الأقل من القوات الأمنية قتلوا منذ 21 آذار/ مارس الماضي الذي يعد بداية التقويم الأفغاني . وبلغت حصيلة قتلى رجال الشرطة والجنود لعام 2012 نحو 2100 قتيل .

وقال الجنرال الأميركي جوزيف دونفورد قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان إن حصيلة القتلى بين القوات الأفغانية غالبا ما تصل إلى مئة قتيل أسبوعيا وهذا ما وصفه «بالأمر الخطير».

وقال لصحيفة «جارديان» البريطانية «لا أفترض أن هذه الخسائر دائمة».

وقال صديق صديقي المتحدث باسم الداخلية الأفغانية «هذا ما قاله الجنرال دونفورد وهذه ليست أرقامنا الرسمية».

وأضاف «خسائرنا يمكن أن تكون أكثر أو أقل في أي أسبوع».

وقد توقفت وزارة الدفاع عن نشر أعداد المصابين والقتلى قائلة إن ذلك يضعف معنويات القوات . ويقول المسؤولون إن معظم الخسائر تقع بسبب القنابل التي يزرعها مسلحو طالبان على جوانب الطرق . وتأتي هذه الإحصاءات الجديدة في الوقت الذي صعدت فيه طالبان من هجماتها في أنحاء البلاد . وقد لقي ما يقرب من مئة شخص معظمهم من المدنيين حتفهم الأسبوع الماضي مما يجعله الأسبوع الأكثر دموية هذا العام .

وقد ارتفعت أعداد القتلى والمصابين بين المدنيين بما يقرب من 25 بالمئة خلال الستة أشهر الماضية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بحسب ما ذكرته الأمم المتحدة .

وحذر الجنرال دونفورد من أن الوتيرة الحالية للخسائر البشرية في صفوف القوات الأفغانية «لا يمكن تحملها».

وصرح للصحيفة البريطانية أن قوات الأمن الأفغانية قد تحتاج إلى الدعم الغربي لمدة خمس سنوات أخرى قبل أن تصبح قادرة لوحدها على تولي المسؤولية كاملة.

وقال «أعتبر هذا الأمر خطيرا وهكذا يفعل كل القادة». وأضاف «لا أعتقد أن هذه الخسائر يمكن تحملها». وتابع «الوقت سيقول لنا» ما إذا كان حلف شمال الأطلسي محقا في قراره التخلي في حزيران/ يونيو عن الدور القتالي والانتقال إلى تقديم «التدريب والمشورة والمساندة» للقوات الأفغانية. وأضاف «لا أعتقد أنه بالإمكان معرفة الجواب اليوم».

واعتبر الجنرال دونفورد أنه قد تكون هناك حاجة لبقاء قسم من هؤلاء الجنود حتى العام 2018. وقال «أعتقد أن تطور قوات الأمن الأفغانية يحتاج لما بين ثلاث إلى خمس سنوات» حتى تصبح قادرة على تحمل المسؤوليات كاملة لوحدها من دون الحاجة إلى تلقي إسناد خارجي.

وأوضح أن مهمة «المساعدة» التي ستتولاها القوات الأطلسية بعد 2014 قد يتطلب تنفيذها تقديم إسناد قتالي.

وتعاني قوات الأمن الأفغانية البالغ عددها 350 ألف رجل من ارتفاع وتيرة الهجمات التي تستهدفها في حين تستعد قوات الأطلسي لتسليمها المهمات الأمنية كاملة. هذا وقتل 12 مسلحا من طالبان، في عمليات مشتركة نفّذتها القوات الأمنية الأفغانية، وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) في مناطق مختلفة من البلاد. وقالت الداخلية الأفغانية، إن قواتها نفّذت مع قوات (إيساف) عدة عمليات مشتركة بمناطق مختلفة من البلاد، وقتلت 12 مسلحا من طالبان، وجرحت مسلحين إثنين، واعتقلت 33 آخرين.

وأضاف البيان أن هذه العمليات نُفّذت بولايات غور، وباكتيا، ولوغار، وميدان وارداك، وأوروزغان، وقندهار، وقندز، وباغلان، ونانغارهار، ولاغمان، وجوزان.

وضبطت خلال العمليات كمية من الأسلحة الثقيلة والخفيفة. ولم تتحدث الوزارة عن خسائر في صفوف القوى الأمنية.

كما شن ثلاثة انتحاريين ومقاتلون من حركة طالبان يرتدون زي الشرطة الأفغانية صباح الإثنين هجوما على قاعدة أميركية في شرق أفغانستان قرب الحدود الباكستانية تخللته اشتباكات استمرت ثلاث ساعات وأسفرت عن مقتل المهاجمين الثلاثة، على ما أفاد مسؤولون. وأكد متحدث باسم قوة المساعدة الدولية على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) عدم سقوط قتلى بين أفراد القوة التابعة للحلف الأطلسي في الهجوم الذي وقع على القاعدة في ولاية نانغرهار. وقال المتحدث «وقعت سلسلة انفجارات قرب قاعدة عمليات متقدمة في ولاية نانغرهار».

ووصف الجيش الهجوم لاحقا بأنه «هجوم منسق فاشل من قبل قوات العدو». وأضاف في بيان أن «ثلاثة من قوات العدو قتلوا خلال الهجوم. ونستطيع أن نؤكد على أنه لم يقتل أي من عناصر إيساف نتيجة لهذا الحادث».

وشوهدت جثث ثلاثة مهاجمين يرتدون زي الشرطة الأفغانية. وذكر مسؤولون أفغان أن الهجوم وقع في تورخام المحاذية لباكستان والواقعة على طريق مهم لإمدادات الحلف الأطلسي في أفغانستان التي ليس لها منفذ بحري، وأقرب ميناء بحري هو كراتشي.

5