هجمات طالبان في كابول تنسف استراتيجية حكومة غاني

الثلاثاء 2015/06/23
طالبان تنفذ هجوما منسقا على البرلمان الأفغاني في العاصمة كابول

كابول - لا تزال المواجهات بين حركة طالبان والقوات الحكومية بين كر وفر على جبهات القتال شمال أفغانستان، والتي زاد نسقها مع دخول شهر رمضان المبارك، وفي غمرة ذلك تتسلل “كتيبة” من المسلحين باتجاه البرلمان بعد أن تمكنت من عبور الحواجز الأمنية المشددة في العاصمة.

فقد هاجمت مجموعة من مقاتلي طالبان الإثنين، البرلمان في كابول الذي هزه انفجار قوي تلاه إطلاق نار، فيما عرضت الشبكات التلفزيونية مشاهد لنواب يهربون من المبنى مذعورين وسط دخان يتصاعد منه.

وانتهى الهجوم بمقتل المهاجمين السبعة من بينهم انتحاري، فيما أصيب 20 شخصا على الأقل بجروح متفاوتة بينهم 5 نساء و3 أطفال، وأكد مدير شرطة العاصمة عبدالرحمن رحيمي أن أحدا من نواب البرلمان لم يصب بأذى.

وتبنت الحركة على الفور الهجوم الذي وقع بالتزامن مع تقديم معصوم ستانيكازي مرشح الرئاسة الأفغانية لمنصب وزارة الدفاع إلى البرلمان، والذي لم يكن داخل البرلمان حين حصول الاعتداء، وفق تقارير.

وكتب المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في حسابه على “تويتر” إن “عددا من المجاهدين دخلوا مبنى البرلمان، وتدور معارك عنيفة حاليا”.

ونفت الشرطة أن يكون المسلحون قد تسللوا إلى مبنى البرلمان الخاضع لحراسة أمنية مشددة، لكن البعض اعتبره رسالة تحذير للحكومة الأفغانية من أن الحركة قادرة على الوصول إلى أي نقطة تريدها، ولو كلفها ذلك خسائر في الأرواح في صفوفهم، فالعقيدة التي تتبناه تدعو إلى ذلك التوجه.

ويرى مراقبون أن تصاعد الاعتداءات وخصوصا في كابول ينذر بنسف الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس أشرف غاني لإحلال السلام في بلاده المدمر، وذلك عن طريق المفاوضات.

ويأتي الهجوم بعد يومين من إصدار الرئيس الأفغاني أشرف غاني مرسوما يمدد بموجبه فترة تفويض البرلمان إلى حين إجراء الانتخابات، وذلك مع تأخر إجراء الانتخابات التي كانت مقررة قبل شهرين، جراء مشاحنات سياسية ومخاوف أمنية.

وتواجه القوات الحكومية معركة كر وفر مع الحركة في هذه الفترة يبدو أنها لن تنتهي بصلح، لاسيما بعد أن سيطرت طالبان على معظم منطقة داشت أرشي في إقليم قندوز، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة نصر الدين سيدي، وهي المنطقة الثانية بشمال البلاد التي تقع بيدها منذ بدء هجوم الربيع.

وهذا الاعتداء الإرهابي ليس الأول من نوعه يستهدف البرلمان، فقد سقط عشرون شخصا بين قتيل وجريح في نوفمبر الماضي، جراء تفجير انتحاري استهدف موكبا برلمانيا قرب مقر البرلمان وأدى حينها إلى إصابة النائبة شكرية باركزاي.

5