هجمات عنيفة بالصواريخ تهز شمال سيناء

الأربعاء 2013/08/14
الأزمة السياسية تنعكس على المواجهات المسلحة في سيناء

القاهرة – قالت مصادر أمنية وشهود عيان إن مسلحين يعتقد أنهم متشددون إسلاميون هاجموا في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء أهدافا أمنية في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء المصرية.

وقال مصدر أمني إن المسلحين أطلقوا قذائف صاروخية على قسم شرطة ثان العريش، وإن عبوات ناسفة محلية الصنع ألقيت على مقار أمنية أخرى بالمدينة.

وأضاف أن الدخان تصاعد من منطقة قسم الشرطة الذي رد أفراد فيه على القصف بإطلاق الرصاص.

ومنذ قرار عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي اتخذته قيادة الجيش في الثالث من يوليو، صعد المسلحون الذين يعتقد أنهم مؤيدون لمرسي هجماتهم على المقار الشرطية والعسكرية في شمال سيناء.

وقبل أيام قال الجيش المصري إن 60 مسلحا قتلوا في سيناء في يوليو الماضي وأغسطس الحالي، وأصيب 64 آخرون في عمليات للجيش والشرطة في المحافظة التي تعاني من الإنفلات الأمني منذ الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 2011.

وصرح المصدر نفسه بأن أفراد شرطة بقسم شرطة ثالث العريش تبادلوا إطلاق النار أيضا مع مسلحين، كما تبادل القائمون على حماية مبنى المخابرات العامة في المدينة النار معهم كذلك.

وقال شاهد إن حالة من الفزع سيطرت على السكان أثناء القصف وتبادل إطلاق النار.

وأضاف أن طائرات مروحية حربية حلقت في سماء المدينة أثناء الاشتباكات. وأغلقت قوات الشرطة المصرية بالتعاون مع الجيش مداخل ومخارج مدينة العريش، بحثا عن مطلقي الصواريخ على المدينة فجر الثلاثاء. وتخضع السيارات المغادرة والوافدة من وإلى العريش لتفتيش دقيق من قبل تلك القوات.

وكثف الجيش والشرطة إجراءات الأمن على الكمائن الرئيسية وعلى مداخل ومخارج سيناء أيضا، بينما تحلق طائرات الأباتشي بكثافة فوق العريش بحثا عن مطلقي الصواريخ.

وفي سياق منفصل، قال مسؤول عسكري إن إسرائيل اعترضت صاروخا قرب شبه جزيرة سيناء في وقت مبكر أمس الثلاثاء وفجرته في الجو فوق مدينة إيلات الجنوبية. وقال شهود يقيمون قرب الحدود المصرية – الإسرائيلية إن ثلاثة صواريخ على الأقل أطلقت من سيناء في اتجاه إسرائيل.

وقالت مصادر أمنية مصرية إنها تتحرى عن تلك المعلومات. وكانت إسرائيل قد أغلقت مطار إيلات يوم الخميس مشيرة إلى تهديدات من متشددين في سيناء يخوضون مواجهة مستمرة مع الجيش المصري.

ولم ترد تقارير عن إصابات أو خسائر في الحادث لكن شهودا ووسائل إعلام إسرائيلية قالوا إن انفجارات تردد صداها في السماء المظلمة فوق التلال الصحراوية المحيطة بالمدينة الساحلية، حيث دوت أيضا صفارات الإنذار.

وقالت مواقع إخبارية إسرائيلية «إن هذه هي المرة الأولى التي يدمر فيها صاروخ من نظام القبة الحديدية صاروخا أطلق على إيلات».

فيما امتنع المسؤول العسكري عن الكشف عن المكان الذي أطلق منه الصاروخ.

وزعمت جماعة متشددة تطلق على نفسها «مجلس شورى المجاهدين -أكناف بيت المقدس» أن مقاتليها أطلقوا صاروخ جراد على إيلات فجر الثلاثاء، ردا على مقتل أربعة مسلحين في غارة قالت الجماعة إنها شنت بواسطة طائرة إسرائيلية دون طيار.

وأضافت الجماعة التي تتخذ من سيناء مركزا لعملياتها قائلة في بيان نشر على الإنترنت «في رد سريع على جريمة اليهود الأخيرة التي تم خلالها قتل أربعة من المجاهدين في أرض سيناء عبر قصف طائرة يهودية دون طيار، تمكن أسود مجلس شورى المجاهدين من قصف مدينة أم الرشراش المحتلة (إيلات) بصاروخ من طراز جراد.»

وقال البيان إن «المجاهدين الذين نفذوا الهجوم عادوا دون أي خسائر في صفوفهم.»

وتوعدت الجماعة إسرائيل بمزيد من الهجمات قائلة «نؤكد أنه لن تنعم إيلات ولا غيرها من مدن اليهود بأمن ولا سياحة ولا اقتصاد… وسيدفع اليهود ثمن دماء المجاهدين غاليا.»

4