هجمات غير مسبوقة تهز باكستان في أقل من أسبوع

السبت 2013/09/28
الهجوم وقع في وقت كانت الحكومة تعتزم فيه فتح محادثات مع المسلحين

إسلام أباد – ذكرت الشرطة الباكستانية أن 17 شخصا لقوا حتفهم يوم الجمعة في هجوم تفجيري استهدف حافلة تقل مسؤولين حكوميين في شمال غرب البلاد.

وقال قائد الشرطة الإقليمية ناصر دوراني إن 43 شخصا أصيبوا في الهجوم. وهذا ثاني هجوم يقع في بيشاور عاصمة إقليم خيبر- باختنخوا في أقل من أسبوع.

وقال أحد خبراء المفرقعات إن ما بين 12 و15 كيلوجراما من المتفجرات التي تحمل كرات معدنية استخدمت في القنبلة التي جرى تفجيرها عبر التحكم عن بعد. وكانت الحافلة تقل 60 موظفا حكوميا على الأقل كانوا عائدين من العمل طبقا لما ذكره مسؤول الشرطة فضال جان.

في وقت سابق تم نقل عشر جثث و30 مصابا إلى مستشفى ليدي ريدينج في مدينة بيشاور عاصمة الإقليم، حسبما قال الطاف حسين وهو مسؤول آخر بالشرطة.

وأضاف جان أن سبعة قتلى نقلوا إلى مستشفى آخر. وقال أحد شهود العيان إن سقف الحافلة نُزع بسبب الانفجار. ووقع الهجوم وسط تقارير تفيد بأن الحكومة كانت تعتزم فتح محادثات سلام مع مسلحين إسلاميين . ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن التفجير ولكن مسلحين ذوي صلة بتنظيم القاعدة كانوا يقفون وراء هجمات في بيشاور في الماضي .

وكان مفجران انتحاريان قد قتلا الأحد الماضي 83 من مرتادي إحدى كنائس المدينة .

كما يلاحق مسلحو طالبان الصوفيين في إقليم السند، والصوفية موجودة في باكستان منذ قرون وهي تيار سلمي إلى أقصى حد يمثل ترياقا للتطرف في أماكن مثل إقليم السند. لكن هذا العام تعكر الصفو في السند بسلسلة من الهجمات استهدف بعضها المزارات الصوفية مع سعي المتشددين إلى تأمين ملاذات آمنة وأساليب جديدة لزعزعة الاستقرار في البلاد.

ويمثل تدفق عصابات تستلهم فكر حركة طالبان على السند تطورا مزعجا في دولة تجاهد حكومتها برئاسة نواز شريف لاحتواء تمرد حركة طالبان وتصاعد العنف الديني.

وتقول الشرطة إن هناك دلائل على أن مجموعة من المتشددين المدربين بشكل جيد تم نشرهم في السند للتحضير لمزيد من الهجمات.

وقال شيخ ضابط الشرطة البارز «كلهم جهاديون. كلهم كانوا في أفغانستان».

وظهرت معاهد دينية تميل إلى فكر طالبان بعضها أقيم بتمويل من الشرق الأوسط في السند لحث الرجال على الجهاد.

وظهرت كذلك جماعة عسكر جنجوي السنية المتشددة في السند قادمة من إقليم البنجاب المجاور لتقيم المدارس الدينية لنشر أفكارها. وفي مايو أيار نجا إبراهيم جتوي السياسي الشيعي من الموت عندما تعرض موكبه لهجوم انتحاري قرب شيكاربور في أول هجوم طائفي في ريف السند.

وبعد شهر واحد من تولي شريف السلطة ضرب المتشددون في قلب الجهاز العسكري في إقليم السند بشن هجوم على مجمع للمخابرات في سوكور قتل فيه سبعة أشخاص. كما تزايدت حصيلة القتلى في الزلزال المدمر، حيث قال مسؤول باكستاني يوم الجمعة إن عدد قتلى الزلزال الذي وقع في جنوب غرب البلاد ارتفع إلى 515 قتيلا وأن المتمردين يعطلون جهود الإغاثة.

وقدم بابار يعقوب رئيس وزراء إقليم بلوخستان البيانات المحدثة عن القتلى بينما كان يتفقد منطقة أواران المدمرة التي وقع فيها الزلزال يوم الثلاثاء.

والمنطقة هي معقل لمتمردي البلوخ الانفصاليين الذين فتحوا النار على طائرات هليكوبتر تحمل مسؤولين عسكريين مكلفين بمتابعة الكارثة. وقال اللفتنانت جنرال نصير جانجوا أكبر مسؤول عسكري في الإقليم «هناك عقبات من بينها وضع النظام والأمن هنا لكن رغم كل شيء سنصل إلى آخر شخص». هذا ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في البيت الأبيض في 23 تشرين الأول/ أكتوبر لإجراء محادثات حول التطرف والأمن، بحسب ما أفاد المتحدث باسم البيت الأبيض.

وصرح المتحدث جاي كارني في بيان أن «الرئيس يتطلع إلى إجراء مناقشات مع رئيس الوزراء نواز شريف حول سبل دفع مصالحنا المشتركة في باكستان مستقرة وآمنة ومزدهرة».

وأضاف أن «الزيارة ستركز على أهمية وصلابة العلاقات الأميركية الباكستانية وتوفر فرصة لنا لتعزيز التعاون بيننا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل الطاقة والتجارة والتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي ومكافحة التطرف العنيف».

ويأتي إعلان زيارة شريف عشية اجتماع بين أوباما ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في البيت الأبيض الجمعة.

5