هجومان انتحاريان في كابول غداة توقيع اتفاقية أمنية مع واشنطن

الأربعاء 2014/10/01
طالبان ترد على توقيع الاتفاقية الأمنية بتفجيرات دامية

كابول- اعلنت وزارة الدفاع الافغانية ان هجومين انتحاريين تبنتهما حركة طالبان واستهدفا حافلتين تابعتين للجيش صباح اليوم في كابول اسفرا عن سقوط ما لا يقل عن سبعة قتلى، غداة توقيع اتفاقية امنية مع واشنطن.

وكتب المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال ظاهر عظيمي في تغريدة على موقع تويتر ان سبعة اشخاص قتلوا واصيب 15 بجروح.

وكان قائد شرطة كابول الجنرال فريد افضلي افاد في وقت سابق عن وقوع ستة قتلى "على الاقل" و15 جريحا وقال "وقع هجومان انتحاريان استهدفا حافلتين تقلان عناصر في الجيش".

من جهتها اعلنت حركة طالبان سقوط عشرين قتيلا وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد "انها رسالة واضحة للحكومة الاتباع التي وقعت عقد العبيد (الاتفاق الامني مع واشنطن) وسوف نزيد من هجماتنا بعد ذلك".

ووقع الهجومان بعد يومين من تنصيب الرئيس الجديد اشرف غني خلفا لحميد كرزاي الذي قاد البلاد منذ سقوط نظام طالبان عام 2011. وجرى حفل تنصيبه في ظل سلسلة من العمليات الانتحارية في العاصمة اوقعت ما لا يقل عن سبعة قتلى.

ويعود اخر هجوم كبير من هذا النوع ضد الجيش في كابول الى 2 يوليو حين استهدف انتحاري من طالبان حافلة لسلاح الجو الافغاني ما ادى الى مقتل ثمانية ضباط.

ووقعت الحكومة الافغانية الثلاثاء وبعد الكثير من التاخير والمماطلة الاتفاقية الامنية الثنائية مع الولايات المتحدة التي ستسمح ببقاء 12500 جندي اجنبي بينهم حوالى عشرة الاف جندي اميركي في البلاد عام 2015 بعد انسحاب قوات الحلف الاطلسي في نهاية العام الحالي.

وتم توقيع الاتفاقية في اليوم الاول من ولاية الرئيس الجديد اشرف غني وشكل خطوة هامة نحو توطيد العلاقات المتوترة بين كابول وواشنطن.

واشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بهذه الاتفاقية الامنية معلنا في بيان انه "يوم تاريخي" في العلاقات بين الولايات المتحدة وافغانستان.

وجاء في بيان اوباما "ان هذه الاتفاقية دعوة من جانب الحكومة الافغانية لتعزيز العلاقة التي بنيناها خلال السنوات الـ13 الماضية".

وكان حميد كرزاي الذي سلم مهامه الاثنين رفض توقيع الاتفاقية ما ادى الى توتر في العلاقات الافغانية الاميركية المتشنجة اساسا.

وهناك حاليا 41 الف عنصر من قوة الاطلسي في افغانستان، فيما كان يبلغ عددهم في 2012 حوالى 130 الف عنصر.

وتنتهي المهمة القتالية للقوة التي يقودها حلف شمال الاطلسي في افغانستان بحلول نهاية السنة وتسمح الاتفاقية الامنية بانضمام جنود من المانيا وايطاليا وغيرهما من بلدان الحلف الاطلسي الى قوة التي سيبلغ عديدها الاجمالي 12500 عنصر بينهم 9800 اميركي. والمهمة الجديدة تقضي بشكل اساسي بتدريب القوات الافغانية التي تقاتل حركة طالبان ومساندتها.

وضاعف عناصر طالبان الذين ينشطون بصورة خاصة في فصل الصيف الهجمات مؤكدين عزمهم على القتال حتى رحيل جميع القوات الاجنبية من البلاد. وبالرغم من ذلك دعا الرئيس الجديد اشرف غني المتمردين الاثنين الى الانضمام لمفاوضات السلام.

واعلنت حركة طالبان المعارضة للاتفاقية الامنية الثنائية مسؤوليتها عن العملية المزدوجة التي وقعت باكرا في الصباح واستهدفت حافلتين تقلان موظفين وعناصر في الجيش الى عملهم في العاصمة.

ووردت معلومات متناقضة حول الانتحاريين فافادت بعضها انهما كانا راجلين فيما افادت اخرى انهما كانا يقودان سيارتين مفخختين.

وغالبا ما استهدفت حركة طالبان حافلات تقل موظفين عسكريين وفي الحكومة الى عملهم في الصباح في العاصمة الافغانية، بالرغم من جهود قوات الامن لتوفير الحماية للآليات المعرضة للهجمات. وفي يوليو قتل ثمانية ضباط في هجوم مماثل على حافلة تابعة لسلاح الجو في كابول.

كما فجر انتحاري سيارته المفخخة الشهر الماضي مستهدفا قافلة للحلف الاطلسي قرب السفارة الاميركية في كابول، ما ادى الى مقتل جنديين اميركيين وثالث بولندي واصابة ما لا يقل عن 13 مدنيا بجروح.

وبعد ازمة سياسية استمرت ثلاثة اشهر حول نتيجة الانتخابات الرئاسية تم التوصل الى اتفاق لتقاسم السلطة بين غني وخصمه عبدالله عبدالله الذي يترأس حكومة وحدة وطنية.

وشكل تنصيب غني اول عملية انتقال ديمقراطي للسلطة في افغانستان بالرغم من اعلان الامم المتحدة ان الانتخابات شهدت "عمليات تزوير كبيرة".

1