هجوم إدلب الوشيك.. العنوان الأبرز لزيارة ظريف لدمشق

وزير الخارجية الإيراني يلتقي بنظيره السوري تمهيدا للقمة الرئاسية بين الدول الراعية لاتفاق أستانا في طهران.
الاثنين 2018/09/03
عملية عسكرية مثيرة للجدل

دمشق - بحث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره السوري وليد المعلم الإثنين في دمشق التحضيرات للقمة الرئاسية المرتقبة بين طهران وأنقرة وموسكو والتي يتوقع أن تتركز على العملية العسكرية المرتقبة للقوات الحكومية في محافظة إدلب.

ووصل ظريف الإثنين إلى دمشق في زيارة مفاجئة من المتوقع أن يلتقي خلالها أيضاً الرئيس السوري بشار الأسد، وتأتي قبل أربعة أيام من القمة الرئاسية بين الدول الراعية لاتفاق أستانا في طهران.

وأفادت وزارة الخارجية السورية على صفحتها على موقع "فيسبوك" أن المعلم التقى ظريف، وجرى خلال اللقاء "بحث آخر التطورات السياسية والميدانية (...) في ضوء الاتصالات والتحركات السياسية الجارية مؤخراً تحضيراً للقمة الثلاثية لضامني عملية آستانا".

وأشارت الوزارة إلى أن "وجهات النظر كانت متطابقة حول أهمية تعزيز التنسيق الثنائي والتشاور السياسي بين الجانبين في المرحلة المقبلة".

وتأتي زيارة ظريف في وقت تتجه فيه الأنظار إلى محافظة إدلب، آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) في سوريا. وقد أرسل الجيش السوري منذ بداية الشهر الحالي التعزيزات تلو الأخرى إلى محيط المحافظة تمهيداً لهجوم وشيك ضدها.

وبعد وصوله إلى دمشق، نقلت الوكالة الإيرانية للأنباء (إرنا) عن ظريف قوله إن "سوريا تقوم حالياً بتطهير جميع أراضيها من الإرهاب. وبقية الإرهابيين، بمن فيهم (هيئة) تحرير الشام، يجب أن يغادروا إدلب".

وأوضح أنه "في اجتماع القمة الذي سيعقد في طهران الجمعة المقبل واستمراراً للعملية السياسية الثلاثية، سيتم بحث كيفية التصدي للجماعات المتطرفة والإرهابية، بما فيها تحرير الشام".

Thumbnail

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما تتواجد فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي في طهران أن بلاده "ستواصل تقديم النصح ومساعدة الحكومة السورية في حملتها المقبلة في إدلب"، مشيراً إلى أن "هذه المسائل ستكون بين تلك التي سيبحثها ظريف خلال محادثاته في سوريا".

وتُعد محافظة إدلب مع أجزاء من المحافظات المحاذية لها آخر مناطق اتفاقات خفض التوتر التي ترعاها روسيا وإيران وتركيا. ولإدلب خصوصيتها كونها المعقل الأخير لهيئة تحرير الشام. كما تُعد منطقة نفوذ تركي، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية تطبيقاً لاتفاق خفض التوتر.

ومن المقرر أن يلتقي في السابع من سبتمبر رؤساء الدول الثلاث في طهران، حيث من المرجح أن يتم تحديد شكل العملية العسكرية على إدلب.

ويرى محللون أنه لا يمكن التحرك عسكرياً في إدلب من دون التوافق بين الدول الثلاث، وبينها أنقرة التي تخشى أن يتسبب أي هجوم بموجة جديدة من اللاجئين إليها.

وكونها صاحبة النفوذ الأكبر في إدلب، فقد طلبت روسيا من تركيا إيجاد حل لإنهاء وجود هيئة تحرير الشام المصنفة "إرهابية" لتفادي عملية واسعة.

وتأتي زيارة ظريف بعد أسبوع من زيارة وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى دمشق والتي تم خلالها التوقيع على اتفاقية تعاون عسكري بين البلدين تهدف لإعادة بناء القوات السورية.

وقال ظريف، وفق إرنا، "بعد الانتصار الذي حققته جبهة المقاومة ضد الجماعات المتطرفة والإرهاب في سوريا، حان الوقت لإعادة بناء هذا البلد، ودول التحالف الاستراتيجي السوري تساهم بهذا الأمر".