هجوم إرهابي يصعّد الأزمة بين الحكومة المالية والطوارق

الثلاثاء 2014/11/04
القوات الأممية تندد بهجوم غاو الجديد

باماكو - أعلنت الحكومة المالية، أمس الإثنين، في بيان رسمي لها عن مقتل جنديّين وجرح أربعة آخرين بانفجار عبوة في منطقة غاو (شمال شرق)، واصفة ما حدث بـ”العمل الإرهابي”.

وأفاد البيان أن “أحد مواقع القوات المسلحة المالية في الموسترات (شمال غاو) تعرض إلى هجوم بعبوة ناسفة زرعها مجهولون، والحصيلة هي قتيلان وأربعة جرحى من بين العسكريين الموجودين هناك”.

ونددت الحكومة بشدة بالعمل الإرهابي الذي اعتبرته مناقضا للالتزامات التي قطعها قادة المجموعات المسلحة في اتفاقات أبرمت مع السلطات المالية في مايو في كيدال (أقصى شمال شرق مالي) وفي يوليو في الجزائر، حيث تجري مفاوضات سلام بين باماكو والحركات المسلحة.

وفي بيان منفصل نددت قوات الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) بالهجوم على القوات المسلحة المالية واصفة إياه بالعمل “الجبان والعشوائي”.

ويخضع شمال مالي إلى نفوذ الجماعات الجهادية المسلحة وأخرى تنتمي إلى الطوارق المطالبين بالانفصال والتمتع بحكم ذاتي، ورغم اتفاقيات وقف إطلاق النار ومفاوضات السلام التي رعتها الجزائر وأشرفت على إبرامها بين مسلحي الطوارق وبين حكومة مالي، إلاّ أن الأزمة في تصاعد ملحوظ خاصة مع دخول القوى الأجنبية على الخط وهو ما اعتبره المسلحون تدخلا في شؤونهم ممّا دفعهم إلى التواطؤ مع التنظيمات المتشددة لتنفيذ هجمات إرهابية ضد قوات حفظ السلام وضد وحدات الجيش المالي.

ويرى مراقبون أن الأزمة المالية لن تحلّ إلاّ بتغليب الحوار والجمع بين الأطراف المتناحرة حول طاولة واحدة، ومن أهم الدول الإقليمية الداعية إلى هذا التوجه الجزائر وموريتانيا وبوركينافاسو.

لكن العديد من المحللين يرون أن آلية الحوار لا تتناسب مع الأزمة المالية. وعليه دعوا إلى الحسم سريعا في الأزمة وذلك بتغليب المنطق العسكري الذي من شأنه أن يحجّم الجهاديين ممّا يمكن من استعادة السلطات المركزية سيطرتها على مدن الشمال، ويساند هذا الطرح بعض أعضاء مجموعة الأكواس وعلى رأسهم النيجر والتشاد وكوت ديفوار ونيجيريا، وفرنسا وجنوب أفريقيا والمملكة المغربية.

2