هجوم الرقة لحظة فارقة للأكراد في حربهم ضد داعش

الجمعة 2017/06/16
واثقون من النصر

الرقة (سوريا) - تتذكر المقاتلة الكردية هابون قامشلي بفخر لعبة القط والفأر التي لعبتها مع انتحاري من تنظيم داعش في مدينة الرقة السورية التي من المرجح أن تشهد المعركة الأخيرة الكبرى للجماعة المتشددة.

وقالت "كنت أقف على سطح مبنى بينما كانت قواتنا تتقدم. لاحظت أنه يحاول التسلل من شارع لآخر ليدخل المبنى ويقتلنا". مضيفة "بعد ذلك التقطت صورة لجثته بهاتفي. نحن ننتقم لمقتل رفاقنا الأكراد".

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والمؤلفة بالأساس من مقاتلين أكراد على أراض إلى الشمال والشرق والغرب من الرقة. والمدينة التي يقطنها نحو 200 ألف نسمة قاعدة لعمليات داعش التي أعلنت المسؤولية عن عدة هجمات على مدنيين عبر العالم.

ومن المرجح أن يكون الهجوم على الرقة لحظة فارقة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وإلى جانب حملة الجيش العراقي على داعش في الموصل، المعقل الرئيسي الآخر لدولة "الخلافة"، تهدد معركة الرقة بتوجيه ضربة كبرى للتنظيم المتشدد.

واتسمت الأجواء بين الأكراد بارتفاع المعنويات يوم الخميس مع تحديدهم لأهداف داعش على أجهزة (آي. باد) وإطلاقهم قذائف هاون نحوهم.

وعلى مقربة من الموقع استمع مقاتل كردي لاتصالات عبر اللاسلكي، وحددت طائرة تابعة للتحالف موقع متشددين في سيارة وكانت على وشك الهجوم.

وبدت الحالة النفسية في أحد شوارع الرقة شديدة الاختلاف عن أجواء الخوف التي سيطرت عندما أعلن التنظيم المتشدد "الخلافة" في مناطق من العراق وسوريا وتحرك نحو بناء دولة تتمتع باكتفاء ذاتي.

وتدلت أعلام وحدات حماية الشعب الكردية على الجدران بجانب أسماء لمقاتلين فيما أنشدت نساء أغان وطنية.

وظهرت متاجر استولى عليها المتشددون مهجورة ولم يكن بها سوى بعض صناديق الحلوى الفارغة. وبدت لوحات إعلانية ضخمة عليها اسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا كأنها جزء من عهد ولى.

وبدت قائدات كرديات واثقات من تحقيق النصر خلال الأشهر القليلة القادمة.

ضربات التحالف الجوية مستمرة

وقالت سماء سارية "طوقناهم من ثلاث جهات ولا يمكن للكثير الهرب بعد الآن... تمكن البعض من الهرب في قوارب خشبية عبر النهر ليلا".

وقل عدد تفجيرات السيارات الملغومة، وهي سلاح مفضل لداعش، من 20 تفجير يوميا إلى سبعة تفجيرات. وتشكل الضربات الجوية للتحالف ضغطا هائلا على الجماعة المتشددة.

لكن الأخطار قائمة. بعد دقائق تلقت سارية أخبارا بأن طائرة دون طيار تابعة لداعش أسقطت قنبلة على الرقة مما أسفر عن إصابة 12 من رفاقها.

ويقدر مقاتلون أكراد أن ما يصل إلى ثلاثة آلاف متشدد لا يزالون في الرقة التي تحمل بناياتها آثار المعارك.

وقالوا إن مقاتلين سوريين غادروا لكن مقاتلين أجانب بقوا في الرقة وينشغلون بزرع الألغام وتلغيم المنازل. وأضافوا أن قناصة الدولة الإسلامية لديهم دقة عالية في إصابة أهدافهم.

وقال مصطفى سيريكانو وهو مقاتل كردي "القناصة عرقلوا تحركاتنا اليوم".

وأمكن سماع دوي إطلاق النار فيما أشار مقاتل كردي يدعى أوركاش سلدان إلى جدار على بعد حوالي 500 متر.

وقال "داعش وراء تلك النقطة" بينما كان يسير بجوار صاروخ أطلقته الدولة الإسلامية قبل يومين.

وفي بناية قريبة تركت فيها داعش حشايا وملابس أشار إلى إبريق شاي صغير. وقال "أنت لا تعرف أبدا.. ربما وضعوا قنبلة في إبريق الشاي هذا أو في هذا التلفزيون".

1