هجوم القطيف "يفتح النار" على تنظيم "داعش"

السبت 2015/05/23
الأزهر يحذّر من الانسياق وراء مخططات إشعال الفتن الطائفية

نيويورك - أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي "الهجوم الإرهابي الذي أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) مسئوليتها عنه في هجوم القطيف، بالمملكة العربية السعودية يوم الجمعة، مما أدى إلى وفاة 21 شخصا على الأقل".وأصدر أعضاء المجلس بيانا أكدوا فيه على "ضرورة إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش".

وقالوا إن "استمرار الأعمال الهمجية التي يرتكبها داعش لا تخيفنا، بل تشد أزرنا على حشد جهد جماعي مشترك بين الحكومات والمؤسسات، بما في ذلك تلك الموجودة في المنطقة الأكثر تضررا لمواجهة داعش والجماعات والكيانات التي بايعته".

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، إن "بان كي مون يدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي علي مسجد للشيعة بالسعودية".

ويعد هذا الهجوم الأول الذي يستهدف المنطقة ذات الأغلبية الشيعية شرقي المملكة في عهد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي تولى الحكم في يناير الماضي.

التفجير أدانه، أيضا، إياد مدني، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، وقال في بيان إن "الذين قاموا بهذا العمل، وخططوا له، ودعموه إنما ينفذون توجها يعمل على تفكيك مكونات المنطقة، وتغليب روح الانقسام بين مواطنيها، وكسر توازنها المجتمعي التاريخي، وزجها في حالة من الفوضى المستدامة".

وأضاف مدني، وزير الإعلام السعودي الأسبق، أن "التفجير الإرهابي في القديح انتهك حرمة بيت من بيوت الله في يوم جمعة، واستهدف مصلين صلاة الجمعة، الأمر الذي لا يمكن أن يقدم عليه إلا إرهابي تجرد من إسلامه ومن إنسانيته".وأعرب عن "ثقته في قدرة السلطات السعودية المختصة على ملاحقة الجناة، وتقديمهم للعدالة، والكشف عن انتماءاتهم".

وفي القاهرة، أعربت وزارة الخارجية المصرية، عن "بالغ تعازيها في ضحايا الحادث الإرهابي الذي وقع اليوم"، وقال بدر عبد العاطي المتحدث باسم الوزارة إن "مصر تعلن تضامنها الكامل مع المملكة حكومة وشعبا في مواجهة الإرهاب الغاشم".

وكان أحمد الطيب، شيخ "الأزهر"، أدان في وقت سابق، تفجير القطيف، محذرا من "الانسياق وراء مخططات إشعال الفتن الطائفية" في المملكة .

كما أدان الأردن التفجير، وأعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، عن "أسف الحكومة واستنكارها لهذا العمل الارهابي"، مشددا على "تضامن الاردن مع السعودية في مواجهة العنف والإرهابيين"، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الأردنية الرسمية.

تونس أدانت التفجير أيضا، وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان: "تعرب تونس عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه العمليّة الإرهابيّة الشنيعة التّي استهدف مقترفوها من خلالها زعزعة استقرار المملكة العربية السعودية الشقيقة وأمنها".

وفي وقت لاحق، أدان العاهل المغربي، الملك محمد السادس "بشدة" ما وصفه بـ"العمل الإرهابي المقيت"، الذي استهدف المسجد. وفي برقية تعزية بعثها للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، أعرب العاهل المغربي عن "إدانته الشديدة لهذا العمل الإرهابي المقيت، الذي يتنافى مع المبادئ السمحة لديننا الإسلامي الحنيف ومع القيم الإنسانية الكونية".

وعبر عن تضامن بلاده مع السعودية في مواجهة "هذا الاعتداء الإرهابي الآثم"، مضيفا أن الشعب السعودي "سيتمكن من تجاوز هذا الظرف العصيب، بما هو معهود فيه من وحدة وطنية وتضامن مطلق في السراء والضراء".

واستهدف تفجير انتحاري، الجمعة، مسجدا للشيعة ببلدة القديح بمحافظة القطيف، شرقي السعودية؛ ما أسفر عن سقوط 20 قتيلا، وعدد من الجرحى، حالة بعضهم "خطرة للغاية"، وفق صحف سعودية.وأعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن التفجير.

1