هجوم بري وشيك ضد تنظيم الدولة الإسلامية

الاثنين 2015/02/09
العراق والأردن يكثفان حملتهما ضد "داعش"

بغداد- اعلن منسق التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية ان القوات العراقية تستعد لشن هجوم واسع "قريبا" ضد التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة من البلاد، في حين قتل 14 شخصا على الاقل في تفجير انتحاري في بغداد.

واتت تصريحات الجنرال الاميركي جون آلن، منسق التحالف الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم الذي يعرف اختصارا باسم "داعش"، خلال زيارته الى عمان التي كثفت مؤخرا ضرباتها الجوية ضد التنظيم بعد اعلان الاخير انه اقدم على حرق الطيار الاردني معاذ الكساسبة.

وقال آلن ان "هجوما مضادا واسعا على الارض سيبدأ قريبا". واضاف "في الاسابيع القادمة عندما تبدأ القوات العراقية في الحملة البرية لاستعادة العراق ستقوم قوات التحالف بتقديم الاسناد لذلك".

وبدأ التحالف في اغسطس بشن ضربات جوية في العراق ضد التنظيم الذي يسيطر على مساحات من البلاد اثر هجوم كاسح شنه في يونيو، اقترب خلاله من بغداد واربيل عاصمة اقليم كردستان (شمال). ووسع التحالف ضرباته في سبتمبر لتشمل مناطق سيطرة التنظيم في سوريا.

وادى الهجوم الى انهيار قطعات واسعة من الجيش العراقي، اذ انسحب ضباط وجنود من مواقعهم تاركين اسلحتهم الثقيلة صيدا سهلا للتنظيم. الا ان القوات العراقية والكردية، مدعومة بفصائل شيعية وابناء عشائر سنية وضربات التحالف، شنت مؤخرا هجمات واستعادت بعض المناطق.

وتقوم دول من التحالف بتدريب عناصر من القوات العراقية والكردية في اربع قواعد عسكرية في العراق، على ان يكون هؤلاء "جزءا من القوات التي تقوم بالهجوم المضاد"، بحسب آلن.

وبدأت عمليات التدريب نهاية ديسمبر، ضمن برامج تستمر نحو ستة اسابيع، يتم خلالها تدريب نحو خمسة آلاف جندي.

واثار هجوم المتطرفين في يونيو مخاوف من قدرتهم على مهاجمة بغداد. وفي حين بقيت العاصمة في منأى عن الهجمات المباشرة، الا انها لا تزال تشهد تفجيرات بشكل متكرر، تودي بعشرات القتلى والجرحى.

ومن ميونيخ، اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاحد ان التحالف الدولي بدأ باستعادة بعض المناطق التي يسيطر عليها التنظيم ويحرمه من مصادر التمويل الرئيسية، واكد ان التحالف نجح في اضعاف التنظيم اكثر من قبل.

واعلن كيري امام مؤتمر الامن العالمي ان المعركة ستكون طويلة، مؤكدا وجود مؤشرات على نجاح الاستراتيجية التي شملت الى الآن شن ألفي غارة، ما ساهم في "استعادة خمس مساحة المنطقة التي كانت تحت سيطرتهم".

وتشارك دول عدة بينها فرنسا وبريطانيا والسعودية والاردن في الضربات. وكثف سلاح الطيران الاردني في الايام الماضية ضرباته ضد التنظيم، ردا على اعلان الاخير اعدام الطيار الاسير معاذ الكساسبة الاسبوع الماضي.

وقال قائد سلاح الجو اللواء الطيار منصور صالح الجبور الاحد ان مقاتلات بلاده دمرت خلال الايام الثلاثة الماضية 56 هدفا للتنظيم، تشمل مراكز تدريب ومستودعات اسلحة وذخائر ووقود وثكنات.

أسر الكساسبة في ديسمبر في سوريا بعد سقوط طائرته من طراز "اف-16" في محافظة الرقة السورية، ابرز معاقل التنظيم في شمال البلاد. وبث التنظيم شريطا مصورا الثلاثاء يظهر فيه اعدام الطيار حرقا.

وخاض التنظيم على مدى اشهر معركة طاحنة في شمال سوريا قرب الحدود التركية، للسيطرة على مدينة عين العرب (كوباني). الا انه ووجه بمقاومة شرسة من المقاتلين الاكراد ودعم مكثف من طيران التحالف، ما ادى الى انسحاب الجهاديين من المدينة في 26 يناير بعد معركة استمرت قرابة اربعة اشهر.

وتواصل تراجع التنظيم في محيط المدينة خلال الايام الماضية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي اعلن الاحد ان الاكراد استعادوا السيطرة على 128 قرية على الاقل من اصل 350 قرية وبلدة محيط بالمدينة.

1