هجوم بقنبلة على تجمع انتخابي في ديار بكر

السبت 2015/06/06
اشتباك أنصار الحزب الكردي مع الشرطة عقب الانفجارين ودمرتاش يدعوهم للهدوء

دياربكر (تركيا) - اعلنت مصادر قضائية السبت ان الانفجار الذي أودى بحياة شخصين خلال تجمع انتخابي لحزب الشعب الديموقراطي الكردي في دياربكر جنوب شرق تركيا نجم عن قنبلة محشوة بكرات معدنية، وذلك عشية الانتخابات التشريعية.

ولم تؤكد الحكومة بعد ان تفجير دياربكر كان نتيجة هجوم بقنبلة، وقد افادت تقارير اولية ان عطلا في مولد كهربائي كان السبب وراء الانفجار.

لكن مصادر قضائية في دياربكر قالت ان المحققين اكدوا ان الانفجار نجم عن قنبلة. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "الخبراء جمعوا مئات الكرات المعدنية وقطعة من اسطوانة معدنية". واكد انه لم يتم اعتقال اي مشتبه به في الانفجار حتى الآن.

وأضاف المصدر ان هناك تسجيلات من كاميرات تصوير كما عثر على بصمات على اجزاء من الاسطوانة المتفجرة، فضلا عن هاتف خلوي قد يكون استخدم في العملية.

وقال شاهد عيان يدعى جاي مارتن وهو مصور بريطاني لرويترز إن الانفجارين وقعا بفارق زمني نحو خمس دقائق وإن الانفجار الأول كان في سلة للمهملات فيما وقع الثاني أمام مولد للكهرباء. وبعد الانفجارين رأى مارتن شخصا فقد ساقه وآخرين مصابين بشظايا.

وأضاف أن دوي أحد الانفجارين "زلزل القلوب والصدور... الأمر المفزع هو سحق الناس. كانت هناك فوضى ولم أستطع التحرك وكان الناس مذعورين." وقال شهود إن الشرطة أطلقت مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود بعد الانفجارين.

وهذا الانفجار ليس الاول الذي يستهدف الحزب الكردي خلال الحملة الانتخابية، فقد قتل مجهولون سائق حافلة تحمل شعار الحزب الاربعاء، كما استهدف انفجاران الشهر الماضي مقرين للحزب، واقتحم قوميون احد تجمعاته.

وتتجه الانظار الى النتيجة التي قد يحرزها حزب الشعب الديموقراطي الاحد. فاذا تجاوز عتبة 10% التي تجيز له دخول البرلمان فقد يحرم حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب اردوغان، من الغالبية البرلمانية الكبرى التي يحتاج اليها لإقرار تعديل دستوري يعزز سلطات اردوغان الرئاسية.

أكراد يحتشدون في موقع الانفجارين تعبيرا عن الحزن والاحتجاج

وادى الانفجار الى الغاء لقاء دياربكر، حيث كان مقررا ان يلقي زعيم الحزب المعارض صلاح الدين دمرتاش خطابا.

ودعا دمرتاش انصاره الى الهدوء. وقال عبر حساب حزبه على تويتر "انهم (خصومنا) يريدون خلق حالة من الذعر والفوضى. ادعو جميع سكان دياربكر الى التزام الهدوء".

وإلى ذلك احتشد أتراك من الأكراد السبت تعبيرا عن الحزن والاحتجاج في موقع انفجارين أسفرا عن مقتل شخصين وإصابة أكثر من 200 آخرين في تجمع انتخابي فيما عبر كثيرون عن غضبهم من الرئيس رجب طيب إردوغان قبل الانتخابات البرلمانية المقررة غدا.

ووقع الانفجاران اللذان وصفهما إردوغان بأنهما "استفزاز" يستهدف تقويض السلام فيما كان الآلاف يحتشدون لدعم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في مدينة ديار بكر أكبر مدن جنوب شرق البلاد حيث توجد أغلبية كردية.

وذكرت مصادر أمنية إنه تم جمع كرات صغيرة ومسامير وأجزاء معدنية أخرى من اسطوانة غاز لاستخدامها كأدلة تحت إشراف ممثلي الادعاء لكن لم تحدد هوية أي مشتبه به.

وقالت مصادر طبية إن أكثر من 200 شخص سعوا للحصول على العلاج. وقال مسؤول في جماعة كردية سياسية إن الانفجارين اسفر عن إصابة أكثر من 300 شخص.

وذكر شاهد أن الحشود هتفت "أردوغان قاتل" فيما سار المئات ونقلوا لافتة كتب عليها "السلام رغم كل شيء" إلى موقع الانفجارين.

وانضم المئات إلى موكب سيارات في طريقه إلى جنازة صبي يبلغ من العمر 16 عاما. ولوح بعض المارة بعلامة النصر وهتفوا "الشهداء لا يموتون" و"يا حزب العدالة والتنمية.. ستدفع ثمن هذا". ومن المقرر أن يقود زعماء الأحزاب آخر تجمع انتخابي السبت.

وتشدد الإجراءات الامنية في التجمعات الانتخابية لحزب الشعوب الديمقراطي. واشتبك قوميون مع أنصار الحزب في تجمع انتخابي لدمرداش بمدينة أرضروم في شمال تركيا. وقال دمرداش إن حزبه تعرض لأكثر من 70 هجوما خلال الحملة الانتخابية.

واتهم إردوغان الحزب الموالي للأكراد بأنه واجهة لحزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح عام 1984 وبدأ حركة تمرد راح ضحيتها 40 ألف شخص.

وأطلق زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان وأنقرة محادثات سلام قبل أكثر من عامين.

1