هجوم دام على قوة الامم المتحدة في شمال مالي

الجمعة 2014/10/03
القوات الدولية تتعرض لأدمى هجوم في مالي

باماكو- قتل ما لا يقل عن تسعة من جنود النيجر العاملين في قوة الامم المتحدة في مالي في هجوم قرب غاو في شمال البلاد، في اعنف اعتداء تتعرض له منه انتشارها وفق ما اعلنت القوة دون تحديد هوية المهاجمين.

واعلنت القوة في بيان "تعرض صباح الجمعة موكب لجنود قوات مينوسما من فوج النيجر لهجوم مباشر اثناء توجهه الى اندليمان على محور ميناكا-انسونغو".

واضافت ان "الحصيلة المؤقتة تفيد عن سقوط تسعة قتلى وهو ادمى هجوم يستهدف القوات الدولية في مالي" المنتشرة منذ يوليو 2013.

وتابعت ان "وسائل جوية كبيرة انتشرت على الفور بهدف ارساء الامن في المنطقة ومساعدة جنود حفظ السلام" دون توفير معلومات حول المهاجمين. وقال ضابط نيجري من القوة انه "كمين نصبه اسلاميو حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا".

وهذه الحركة الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي كانت من المجموعات التي سيطرت على شمال مالي طيلة سنة تقريبا في 2012 و2013 قبل ان تدحر جزئيا اثر تدخل عسكري دولي في يناير 2013.

واضاف الضابط ان هناك ايضا "جرحى وآليات مدمرة". واكد ان "عرب حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا شكلوا تحالفا مع مليشيات من اتنية البول في منطقة غاو لتنفيذ هذه العملية".

وافاد مصدر عسكري مالي في غاو ان الهجوم جاء بعد تهديدات "ارهابيين". وقال ان "الارهابيين هددوا بارتكاب هجمات واعتداءات مع اقتراب تباسكي" اي عيد الاضحى الذي يصادف السبت في مالي وقال "انهم نفذوا" تهديداتهم.

وقد اعربت الامم المتحدة الاسبوع الماضي عن القلق من عودة "لا شك فيها" للمقاتلين الاسلاميين الى شمال مالي حيث قتل عدد من جنود الامم المتحدة خلال الاسابيع الاخيرة.

وقتل عشرة جنود تشاديين خلال سبتمبر بعبوات متفجرة. ومنذ بداية انتشارها قتل عشرون جنديا من قوة مينوسما وجرح حوالى مئة بعبوات متفجرة او هجمات.

وجرى نشر هذه القوة خلال العام الماضي بهدف المساعدة في استقرار الدولة التي تقع في غرب أفريقيا، بعد أزمة بدأت بانتفاضة للانفصاليين الطوارق، أعقبها انقلاب عسكري في العاصمة الجنوبية واحتلال استمر تسعة أشهر في الشمال من قبل متشددين إسلاميين لهم صلة بـ"القاعدة".

لكن أدى تدخل فرنسي إلى طرد بعض المتشددين، فيما بقيت جيوب مسلحين في أقصى الشمال الصحراوي لمالي، الذي تشن منه هجمات على القوات المالية والفرنسية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. وفي 14 من سبتمبر (أيلول) الحالي قتل جندي تشادي ينتمي إلى قوة الأمم المتحدة في مالي، وأصيب أربعة آخرون في هجوم بواسطة لغم انفجر أثناء عبور آليتهم في شمال البلاد، حسبما أفادت مصادر عسكرية ومصادر الأمم المتحدة.

كما قتل في الثاني من سبتمبر الماضي أيضا أربعة جنود تشاديين في قوة الأمم المتحدة في انفجار شحنة، وأصيب 15 عنصرا من القوة الأممية في المنطقة نفسها قرب كيدال.

وتجدر الإشارة إلى أنه سيطرت 3 مجموعات من المتطرفين على شمال مالي، هي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأنصار الدين، وحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، طيلة نحو عشرة أشهر، قبل أن يطيح بها تدخل دولي في يناير 2013 بدأته فرنسا. ولا تزال المنطقة تشهد هجمات تستهدف على الخصوص القوات الأجنبية المنتشرة فيها.

1