هجوم صاروخي قرب مطار البصرة

العراق يعيد فتح ميناء أم قصر المغلق منذ يومين، مع اتساع الاضطرابات في البصرة.
السبت 2018/09/08
غضب شعبي متصاعد

بغداد - كشف مصدر عراقي يعمل في مطار البصرة الدولي السبت عن سقوط ثلاث قذائف قرب القنصلية الأميركية والمطار دون أن تتسبب بأضرار أو إصابات.

ونقل موقع (السومرية نيوز) الأخباري العراقي عن المصدر قوله إن "ثلاث قذائف سقطت في ساعة مبكرة السبت بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار البصرة الدولي".

وأوضح المصدر أن "القذائف سقطت بعيدا عن بناية المسافرين ومواقع الطائرات، أي خارج النطاق الفعلي للمطار، ولم تتسبب بأي إصابات أو أضرار، كما لم تؤثر على حركة السفر عبر المطار".

ولفت المصدر أن "القذائف على الأرجح كانت تستهدف القنصلية الأميركية التي تقع بجوار المطار".

في الأثناء، أعيد فتح ميناء أم قصر العراقي السبت في الساعة الثالثة صباحا (منتصف الليل بتوقيت غرينتش) واستؤنفت كل العمليات بعد مغادرة المحتجين مدخل الميناء وذلك حسبما قال موظفون بالميناء ومصادر حكومية.

وكانت كل العمليات قد توقفت في الميناء منذ يوم الخميس بعد أن أغلق محتجون مدخله.

ويستقبل ميناء أم قصر الذي يقع على بعد 60 كيلومترا جنوبي البصرة شحنات الحبوب والزيوت النباتية والسكر التي تغذي بلدا يعتمد إلى حد كبير على المواد الغذائية المستوردة.

ويستعد البرلمان العراقي السبت لعقد جلسة استثنائية بناء على طلب من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لمناقشة تداعيات الأوضاع غير المستقرة في محافظة البصرة ومطالب المتظاهرين لحل مشاكلهم وما رافقها من اضطرابات وأعمال عنف أوقعت أكثر من 10 قتلى وأكثر من 100مصاب.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه سيحضر جلسة البرلمان برفقة عدد من الوزراء لتدارس أزمة البصرة.

واستبقت قيادة العمليات المشتركة عقد الجلسة وأعلنت ليل الجمعة/السبت أنها ماضية بتطبيق اجراءات لضبط الأمن والاستقرار بعد أن شهدت محافظة البصرة اضطرابات وعمليات حرق وتدمير طالت الأبنية الحكومية ومقار الأحزاب السياسية الشيعية الكبرى في المحافظة ومقر القنصلية الإيرانية فضلا عن سقوط ضحايا واصابات.

وتشهد البصرة احتجاجات شديدة تضمنت إحراق مقار مؤسسات حكومية ومكاتب أحزاب وحركات سياسية، فضلا عن القنصلية الإيرانية العامة، واقتحام مستشفى لجرحى الحشد الشعبي.

ويستنكر المتظاهرون إهمال الدولة وغياب الخدمات العامة الأساسية في هذه المنطقة الغنية بالنفط لكن بنيتها التحتية عاجزة تماما.

وسبق للعراقيين أن عاقبوا الطبقة الحاكمة بالاحجام الكبير عن التصويت في الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 12 مايو الماضي، ويطالبون اليوم بتوزيع عادل للعائدات النفطية.

وتشكل الموارد النفطية للعراق 89% من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادرات البلاد، لكنها تؤمن واحدا في المئة من الوظائف في العمالة الوطنية لان الشركات الاجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالبا على عمالة أجنبية.

وفي الإجمال، قُتل 27 شخصا منذ مطلع يوليو في جميع أنحاء البلاد.

ويتهم المدافعون عن حقوق الإنسان الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين، في حين تشير السلطات إلى "مخربين" تسلّلوا بين المحتجين مؤكدة أنها أمرت الجنود بعدم إطلاق النار.