هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عين الأسد في العراق

البابا فرنسيس يؤكد أنه ذاهب إلى العراق لأنه “لا يمكن خذل الناس مرة ثانية”.
الأربعاء 2021/03/03
القاعدة تعرضت لهجمات سابقة مدمرة

بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي إن الهجمات التي تعرضت لها قاعدة عين الأسد الجوية الأربعاء نفذتها مجاميع ليس لها انتماء حقيقي للعراق.

وأضاف خلال اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني تعليقا على الهجوم على قاعدة عين الأسد أن هذه الهجمات "تضر بالتقدم الذي يحققه العراق، سواء لجهة تجاوز الأزمة الاقتصادية، أو الدور المتنامي للعراق في تحقيق الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا". 

وتعرضت قاعدة عين الأسد العسكرية في العراق صباح الأربعاء لهجوم بـ10 صواريخ على الأقل، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن متعاقدا أميركيا لقي حتفه الأربعاء، إثر نوبة قلبية تعرض لها خلال الهجوم الذي استهدف قاعدة جوية للولايات المتحدة في العراق.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن المتعاقد "أصيب بنوبة قلبية أثناء احتمائه" من القصف، وتوفي بعد ذلك بوقت قصير.

وأضاف أنه لم يكن هناك جرحى من أفراد الخدمة، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس.

ويأتي القصف قبل يومين على الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان فرنسيس  للعراق التي وصفها الكاظمي بأنها "زيارة تاريخية تضعه على طريق الاستقرار والتنمية والازدهار، كما ستعزز الرمزية الدولية والفكرية للعراق ومرجعيته الدينية".

وأكد الكاظمي "أن أي طرف يعتقد أنه فوق الدولة أو أنه قادر على فرض أجندته على العراق وعلى مستقبل أبنائه، فهو واهم".

وتابع أن "قوات التحالف جاءت بطلب من الحكومة العراقية في حينها، وأن هذه الحكومة أخذت على عاتقها الدخول في حوار استراتيجي مع الولايات المتحدة، أثمر حتى الآن خروج 60 في المئة من قوات التحالف من العراق بلغة الحوار وليس بلغة السلاح".

وكانت وزارة الدفاع العراقية أفادت بأن هجوما بـ10 صواريخ من نوع جراد استهدف قاعدة عين الأسد العسكرية، التي تضم قوات أميركية في محافظة الأنبار، غربي البلاد.

وأوضحت أنه عُثر على منصة إطلاق الصواريخ، دون ذكر تفاصيل عن مكانها.‎

وأفاد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة للدفاع) اللواء تحسين الخفاجي بأن “الصواريخ الـ10 سقطت في محيط القاعدة، ولم تخلف أي أضرار بشرية أو مادية”، موضحا أن “القوات الأمنية تجري عمليات تحقيق في الهجوم”.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية أنه “تم تشغيل صافرات الإنذار للدخول إلى الملاجئ، ولم يتم تسجل إصابات حتى اللحظة”.

ويعزز استمرار الهجمات الصاروخية على العراق المخاوف الأمنية في هذا البلد الذي يستقبل البابا فرنسيس في زيارة تاريخية تبدأ الجمعة وتستمر إلى 8 مارس.

وأكد البابا الأربعاء أنه ذاهب إلى العراق، الذي لم يتمكن البابا الراحل يوحنا بولس من التوجه إليه عام 2000، لأنه “لا يمكن خذل الناس مرة ثانية”، داعيا إلى الدعاء والصلاة حتى تتم الزيارة “بأفضل طريقة ممكنة وتحقق الثمار المرجوة”.

وتقع قاعدة عين الأسد التي تستضيف قوات أميركية وعراقية وقوات من التحالف، في ناحية البغدادي 90 كم غرب مدينة الرمادي (عاصمة الأنبار)، وتعتبر أكبر قاعدة عسكرية للقوات الأميركية في العراق.

ويأتي الهجوم بعد أيام على قصف أميركي استهدف ميليشيات عراقية موالية لإيران في شرق سوريا، حذر على إثره الرئيس الأميركي جو بايدن الميليشيات الإيرانية في العراق وسوريا من مواصلة هجماتها ضد المصالح الأميركية.

وتتعرض المنطقة الخضراء، التي تضم سفارة واشنطن في بغداد، والقواعد العسكرية التي تستضيف قوات التحالف الدولي لهجمات صاروخية منذ مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بغارة أميركية، مطلع العام الماضي.‎

ويقول رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إن الهجمات الصاروخية تستهدف إحراج الدولة.

والأسبوع الماضي، سقطت صواريخ بالقرب من السفارة الأميركية في بغداد، بينما استهدف قصف آخر قاعدة بلد الجوية العراقية الواقعة في شمال العاصمة بغداد، ما أدى إلى إصابة موظف عراقي في شركة أميركية مسؤولة عن صيانة طائرات "أف - 16".

ومنتصف فبراير، أصابت صواريخ قاعدة عسكرية تتمركز فيها قوات التحالف الغربي في مطار أربيل (شمال)، وقُتل شخصان أحدهما مقاول مدني أجنبي يعمل مع التحالف.

ويناير 2019، قصفت إيران بالعشرات من الصواريخ قاعدة "عين الأسد" الجوية وقاعدة أخرى في مدينة أربيل شمالي العراق، في عمل انتقامي ردا على اغتيال قاسم سليماني.

وكانت فصائل شيعية مسلحة، بينها كتائب حزب الله العراقي، هددت باستهداف القوات والمصالح الأميركية بالبلاد، في حال لم تنسحب امتثالا لقرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود العسكري فيها.

وتتهم الولايات المتحدة كتائب حزب الله وفصائل عراقية مسلحة مقربة من إيران، بالوقوف وراء هجمات صاروخية متكررة تستهدف سفارتها وقواعدها العسكرية.