هجوم صاروخي يستهدف قاعدة للتحالف الدولي شرقي سوريا

المرصد السوري لحقوق الإنسان يحمّل ميليشيات إيرانية غربي الفرات مسؤولية الهجوم على قوات التحالف الدولي.
الأحد 2021/07/11
قوات في مرمى هجوم الميليشيات

دمشق – كثفت الميليشيات من وتيرة هجماتها ضد قوات أميركية تتمركز في سوريا والعراق في الآونة الأخيرة.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد أن هجوما صاروخيا استهدف حقل غاز شرق سوريا، تتمركز فيه قوات تابعة للتحالف الدولي.

وقال المرصد إن القذيفة سقطت في حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشرقي قرب قاعدة للتحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة فلول تنظيم الدولة الإسلامية.

ويمثل هذا أحدث هجوم في سلسلة هجمات على أميركيين في العراق وسوريا في الأيام الأخيرة.

ورجح المرصد أن ميليشيات إيرانية غربي الفرات وراء الحادث الذي يأتي بعد سلسلة من الهجمات استهدفت حقل العمر النفطي، الذي توجد فيه أكبر قاعدة للتحالف الدولي في سوريا.

وقال مسؤول دفاعي أميركي إن نيرانا غير مباشرة استهدفت القوات الأميركية في شرق سوريا السبت، لكن التقارير الأولية لم تشر إلى وقوع أي إصابات أو أضرار.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن "دوي انفجار" سُمع "من جهة معمل كونيكو للغاز الذي تتخذه قوات الاحتلال الأميركي قاعدة عسكرية بريف دير الزور الشرقي"، دون أن تقدم تفاصيل إضافية.

ويأتي الحادث الأخير وسط توترات متصاعدة في أعقاب الضربات الأميركية الشهر الماضي ضد ثلاثة أهداف، قالت واشنطن إن جماعات موالية لإيران تستخدمها في شرق سوريا وغرب العراق.

ومنذ مطلع العام، استهدف نحو خمسين هجوما المصالح الأميركية في العراق، لاسيّما السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، في هجمات غالبا ما تنسب إلى فصائل عراقية موالية لإيران.

وعلى الرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها على الفور عن تلك الهجمات، يعتقد محللون أنها كانت جزءا من حملة لفصائل مسلحة مدعومة من إيران.

ونفت إيران مرارا دعمها للهجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا، وأدانت الهجمات الجوية الأميركية على الجماعات المدعومة من إيران، لكن الحرس الثوري الإيراني سبق أن وجه تهديدات للولايات المتحدة، مؤكدا أن قواته قادرة على الضرب في كل مكان.

وكانت فصائل عراقية مسلحة متحالفة مع إيران توعدت بالرد، بعد أن قتلت هجمات أميركية على الحدود العراقية - السورية أربعة من أعضائها الشهر الماضي.

وتأتي هذه التطورات فيما تواجه المحادثات النووية غير المباشرة في فيينا بين طهران وواشنطن حالة من الجمود، وسط خلافات أكد مفاوضون أميركيون وإيرانيون أنها "كبيرة".

وتجري الولايات المتحدة محادثات غير مباشرة مع إيران بهدف إعادة الدولتين إلى الامتثال للاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، والذي تخلت عنه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، ولم يتم تحديد موعد للجولة التالية من المحادثات التي تم تأجيلها في 20 يونيو.