هجوم على الجيش الليبي يستبق دعوات حل البرلمان

الجمعة 2014/02/07
تظاهرات الجمعة تثير مخاوف أمنية

طرابلس - صد الجيش الليبي، مساء الخميس، هجوما على مقر قيادته العامة في جنوب العاصمة طرابلس، بحسب ما أعلن متحدث باسم الجيش، في وقت تشهد فيه ليبيا دعوات للتظاهر ضد التمديد للمؤتمر الوطني العام.

وقال العقيد علي الشيخي "إن مسلحين مجهولين حاولوا دخول مقر قيادة الأركان، لكن الحراس صدوهم". وأضاف المتحدث باسم الجيش "أن المهاجمين نهبوا سيارات وبعض الأسلحة قبل أن ينسحبوا"، مؤكدا أن الهجوم لم يؤد إلى سقوط ضحايا.

وقال مصدر عسكري آخر إن المعارك نشبت بسبب عراك بين جنود.

وبعد نحو ثلاث سنوات من الثورة على معمر القذافي مازال الجيش الليبي في مرحلة التدريب ولا تضاهي قوته قوة جماعات المقاتلين السابقين المدججين بالسلاح والميليشيات التي قاتلت لخلع القذافي لكنها ترفض الآن التخلي عن سلاحها.

وتتصاعد حدة التوتر في ليبيا قبل موعد الانتهاء الرسمي لتفويض البرلمان المؤقت الذي انتخب عام 2012، لكنه أخفق منذ ذلك الحين في إحراز تقدم كبير نحو نقل البلاد إلى نظام ديمقراطي.

والليبيون منقسمون بشأن مستقبل البرلمان، الذي صوت على تمديد تفويضه حتى وقت لاحق العام الحالي، لتوفير قدر من الاستمرارية في العمل السياسي في وقت تعكف فيه لجنة خاصة على كتابة دستور جديد للبلاد.

وتتحالف كتائب اثنتين من الميليشيات الرئيسية وهما الزنتان ومصراتة مع فصائل متنافسة في المؤتمر الوطني العام الذي صوت أعضاؤه على البقاء حتى إجراء الانتخابات المقررة في وقت لاحق هذا العام.

ويتصاعد التوتر في ليبيا على خلفية دعوات للتظاهر الجمعة صد قرار المؤتمر الوطني العام تمديد ولايته.

وصادق المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد، الاثنين على قراره تمديد ولايته حتى ديسمبر 2014 من خلال تعديلات دستورية رغم معارضة قسم كبير من السكان ينتقد عجزه عن استعادة النظام وإنهاء الفوضى في البلاد.

ومن المقرر تنظيم تظاهرات الجمعة ما يثير مخاوف من حدوث اضطرابات على خلفية مزايدات بين مجموعات مسلحة متنافسة.

ومن جهته أصدر وزير الداخلية بالوكالة في الحكومة الليبية تعليمات للأجهزة الأمنية "بعدم التعرض لأي مظاهرة سلمية أو منعها" بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية.

وقالت الوكالة إن "الوزير المكلف بوزارة الداخلية الصديق عبدالكريم أمر بضرورة حماية المتظاهرين المدنيين وتأمين حق التظاهر السلمي الذي كفلته أهداف ومبادئ ثورة 17 فبراير".

وكانت منظمات من المجتمع المدني في ليبيا وقسم من الطبقة السياسية قد اعربوا مرارا عن معارضتها أي فكرة تمديد ولاية المؤتمر العام الوطني وخرجت عدة تظاهرات احتجاجا على ذلك في عدة مدن. حتى أن حركة شعارها "لا للتمديد" تأسست في بنغازي (شرق) مع تفرعات في عدة مدن تطالب بحل المؤتمر.

ويتوقع خروج تظاهرات الجمعة ما يثير مخاوف من اضطرابات خصوصا بوجود مجموعات مسلحة متناحرة.

ودعمت غرفة العمليات الثورية في ليبيا وهي ميليشيا موالية للإسلاميين تعمل تحت لواء الجيش بشكل غير رسمي، "شرعية" المؤتمر على غرار المجموعات المسلحة القوية في مصراته (غرب) التي شددت على ان "المؤتمر العام الوطني خط احمر" لا يجب تجاوزه.

من جانبها أعلنت عدوتها المجموعات المسلحة في مدينة الزنتان التي تعتبر من الأكثر نفوذا أنها ستحمي كل حركة شعبية في وجه المؤتمر. كذلك تسبب تمديد ولاية المؤتمر العام الوطني في اختلافات داخل الطبقة السياسية.

وتطفو هذه الخلافات السياسية في حين ما زال مصير رئيس الوزراء علي زيدان غير واضح على الرغم من فشل عريضة حجب الثقة في الإطاحة بحكومته.

وأعلن منتقدو رئيس الوزراء هذا الأسبوع أن كتلا برلمانية اتفقت على اختيار خليفة لزيدان في ظرف أسبوعين.

1