هجوم على حسينية في السعودية يثير الأسئلة بشأن المستفيد من الفتنة

السبت 2016/01/30
اياد خارجية وراء الهجمات

الرياض - أعاد تفجير انتحاري وهجوم بالرصاص استهدف الجمعة مصلين شيعة بشرق السعودية، إلى الأذهان هجمات مماثلة سبق أن استهدفت دور عبادة في المملكة وطالت إحداها مسجدا للشيعة في الكويت، واعتبرها مراقبون محاولة لإشعال فتنة طائفية في منطقة الخليج المستقرة والمزدهرة قياسا بمحيطها المضطرب.

وقالت وزارة الداخلية السعودية وشهود عيان إن تفجيرا انتحاريا وهجوما بأسلحة رشاشة استهدف مسجد الإمام الرضا في ضاحية محاسن بالأحساء في المنطقة الشرقية مخلّفا أربعة قتلى و18 جريحا في حصيلة أولية.

وجرى في السابق تبني مثل تلك التفجيرات من قبل تنظيم داعش الذي سبق أن وجّه تهديدات لبلدان الخليج، ويقول خبراء أمنيون إنّه يحاول الاستثمار في توترات المنطقة وانزلاق الصراع في كل من سوريا والعراق نحو الطائفية وخوض ميليشيات شيعية الحرب إلى جانب نظامي بغداد ودمشق، ليقدّم نفسه باعتباره “قوّة” مضادة للمد الشيعي الإيراني في المنطقة.

لكن عددا من المراقبين يقولون إنّ نسبة تلك الأعمال للتنظيم المتشدّد لا تجيب عن كل الأسئلة التي تطرحها ومن بينها السؤال بشأن الطرف المستفيد من ضرب استقرار بلدان الخليج عبر تفجير وحدة مجتمعاتها المتجانسة والتي يتعايش فيها السنة والشيعة دون مشاكل تذكر.

ويدعو أصحاب هذا الطرح إلى وجوب مواصلة البحث والتحرّي في إمكانية وجود أصابع مخابراتية وراء مثل تلك التفجيرات واختيار أماكنها وتوقيتاتها.

وجاء هجوم الجمعة على حسينية الإمام الرضا في ذروة توتر العلاقات بين السعودية وإيران على خلفية إعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر وما أعقب ذلك من اعتداءات على مقرين دبلوماسيين للمملكة في طهران ومشهد.

ولا يستبعد أن يكون المقصود من الهجوم محاولة بث الغضب في صفوف شيعة السعودية ضدّ سلطات بلادهم.

وقالت وزارة الداخلية السعودية إن قوات الأمن منعت انتحاريين إثنين من دخول المسجد حيث فجر أحدهما نفسه بحزام ناسف، فيما تبادلت الشرطة إطلاق النار مع الرجل الثاني واعتقلته.

ومن جهتهم قال شهود إنه تمّ تفادي خسائر كبيرة في الأرواح فيما لو نجح الانتحاريان في اقتحام الحسينية التي كانت تعجّ بما لا يقل عن 200 شخص كانوا يؤدون صلاة الجمعة.

3