هجوم على قوة "اميصوم" في مقديشو يودي بحياة ثلاثة جنود

الجمعة 2014/12/26
حركة الشباب تخلت عن القتال التقليدي لتخوض حرب عصابات

مقديشو- هاجم مسلحو حركة الشباب الاسلامية الخميس مقر قوة الاتحاد الافريقي في الصومال الذي يخضع لاجراءات امنية مشددة في مقديشو وتمكنوا من اقتحامه مما ادى الى مقتل ثلاثة من جنود القوة وموظف مدني.

وسمع دوي انفجارات قوية واطلاق نار بعد ظهر الخميس داخل قاعدة هالان الواقعة في اقصى غرب مطار مقديشو وتضم ايضا مقر قيادة القوة الافريقية.

واكدت قوة الاتحاد الافريقي (اميصوم) في بيان مساء الخميس انها استعادت السيطرة على "المعسكر الاساسي" الذي "دخله عناصر من الشباب"، موضحة ان خمسة من المهاجمين قتلوا واسر ثلاثة آخرون.

واضافت انه "خلال المعارك قتل ثلاثة من جنود القوة الافريقية ومتعاقد مدني". وكانت حصيلة اولى للقوة تحدثت عن اصابة ثلاثة جنود ومدني بجروح.

واكدت القوة الافريقية ان "كل موظفي الاتحاد الافريقي والامم المتحدة العاملين في القاعدة سالمون وفي امان".ولم توضح القوة وظيفة المدني الذي قتل ولا جنسيات الضحايا لكن القاعدة المستهدفة تخضع لادارة وحماية كتيبة اوغندية في القوة الافريقية.

وتبنت حركة الشباب المجاهدين هذا الهجوم. وقال الناطق العسكري باسم الحركة عبد العزيز ابو مصعب ان "مقاتلينا اصبحوا داخل مقر القيادة العامة للقوات الاجنبية في الصومال".

وتقع قاعدة قوة الاتحاد الافريقي في اقصى غرب مهبط مطار مقديشو على بعد نحو كيلومتر واحد عن مبنى المسافرين المدنيين الذي لم يصب باذى في الهجوم.

وتنتشر قوة الاتحاد الافريقي في الصومال منذ 2007 للتصدي لحركة الشباب وتضم اليوم 22 الف رجل. وقد طردت قبل ثلاثة اعوام الاسلاميين من مقديشو ثم من معظم البلدات التي كانوا يحتلونها في وسط وجنوب الصومال حيث بسطوا سلطتهم على جزء كبير من المناطق لفترة طويلة.

وتسعى حركة الشباب المتحالفة مع تنظيم القاعدة إلى إسقاط حكومة مقديشو المدعومة من الغرب وتصف قوات الاتحاد الافريقي بأنهم "أعداء مسيحيون" وتريد الجماعة الإسلامية أيضا فرض رؤيتها المتشددة للشريعة في البلاد.

وأظهر الهجوم قدرة الشباب على شن هجمات جريئة في العاصمة حتى على الرغم من فقدانها أراضي في المناطق الريفية لصالح قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي الذي شن هجومين كبيرين هذا العام.

وقالت بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال (أميصوم) في بيان "تسلل الإرهابيون الذي كان بعضهم يتنكر في ملابس الجيش الوطني الصومالي الى القاعدة في ساعة الغداء تقريبا وحاولوا الدخول إلى منشآت حيوية حيث قتل خمسة منهم واعتقل ثلاثة آخرون." ولم يكشف البيان عن جنسيات أفراد حفظ السلام أو المتعاقد المدني الذين قتلوا في الهجوم.

وتوجد قاعدة هالاني التابعة للاتحاد الافريقي على مشارف مجمع مطار مقديشو الدولي الذي يحميه طوق أمني كثيف وجدران مضادة للمتفجرات وتستخدم القاعدة أيضا لعمليات الأمم المتحدة في الصومال وتضم منطقة المطار السفارتين البريطانية والإيطالية.

لكن الشباب ما زالوا يسيطرون على اجزاء واسعة من الاراضي الصومالية وتخلوا عن القتال التقليدي لخوض حرب عصابات وشن هجمات وخاصة في مقديشو.

وقد هاجموا عدة مواقع رمزية ويفترض انها تخضع لاجراءات امنية مشددة منذ بداية العام في محاولة لنفي المعلومات عن ضعفهم وتجاوز هزيمتهم امام قوة الاتحاد الافريقي والجيش الصومالي الفتي الذي تدعمه.

كما هاجموا في فبراير ويوليو مجمع فيلا صوماليا الذي يضم القصر الرئاسي ومقر رئيس الوزراء، وفي مايو البرلمان وفي اغسطس مقر قيادة الاستخبارات.

وتبنوا مؤخرا عملية انتحارية ضد قافلة للامم المتحدة تعرضت لهجوم مطلع ديسمبر بالقرب من المدخل المحصن لمطار مقديشو.وشن الاسلاميون ايضا هجمات في دول تشارك بقوات في قوة الاتحاد الافريقي وخصوصا في كينيا المجاورة للصومال حيث ادت سلسلة عمليات الى سقوط اكثر من 160 قتيلا منذ يونيو.

ويرى المراقبون ان الاسلاميين الشباب ما زالوا يشكلون التهديد الرئيسي للسلام في الصومال التي تشهد حالة من الفوضى منذ اكثر من عقدين وستنظم فيها اول انتخابات تعددية بالاقتراع العام منذ اكثر من اربعين عاما في 2016.

والصومال محرومة من سلطة مركزية فعلية منذ سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري في 1991 ومنذ ذلك الحين شهدت البلاد حربا اهلية ونزاعات بين زعماء حرب وممارسات عصابات اجرامية الى جانب عنف الجماعات الاسلامية المتطرفة.

واكد ممثل الاتحاد الافريقي في الصومال قائد قوة "اميصوم" مامان صديقو ان "هدف تخليص الصومال من الارهابيين مستمر بلا هوادة"، مؤكدا ان "مثل هذه الهجمات لا تؤدي سوى الى زيادة تصميم حكومة وشعب الصومال بدعم من الاسرة الدولية".من جهته، اكد الممثل الخاص للامم المتحدة في الصومال نيكولاس كاي ان "الارهابيين لن يمنعوا الصومال من النهوض".

1