هجوم على مركز انتخابي يكشف الهشاشة الأمنية في أفغانستان

مجموعة من عناصر طالبان تمكنت من التسلل إلى مركز تسجيل وخطفت ثلاثة من موظفي اللجنة الانتخابية المستقلة واثنين من عناصر الشرطة قبل أن تضرم فيه النار.
الأربعاء 2018/04/18
انعدام الأمن سيكون التحدي الأول خلال الانتخابات

هرات (أفغانستان)- هاجم مسلحون مركزا لتسجيل الناخبين تمهيدا للانتخابات التشريعية في اكتوبر وأحرقوه، وخطفوا خمسة اشخاص، كما ذكر مسؤولون محليون الاربعاء.

وهذا الهجوم الذي وقع الثلاثاء في ولاية غور (وسط) حيث ينتشر عدد كبير من المجموعات المسلحة والاجرامية، هو الأول الذي يسجل منذ بدء عمليات التسجيل السبت.

وقد استولى المهاجمون على المركز الذي كان موظفو اللجنة الانتخابية المستقلة لمنطقة عليار يقومون بتسجيل الناخبين، كما قال المتحدث باسم شرطة غور محمد إقبال نظامي الذي يتهم عناصر طالبان.

واضاف "تسللت مجموعة من عناصر طالبان الى مركز تسجيل في ولاية عليار محافظة أليار وخطفت ثلاثة من موظفي اللجنة الانتخابية المستقلة واثنين من عناصر الشرطة، ثم اضرموا النار في المعدات الانتخابية".

وقال "بدأنا عمليات بحث ونجري تحقيقا". وتبعد محافظة أليار حوالي 10 كلم من العاصمة الاقليمية فيروز كوه، وهي منطقة معزولة في وسط البلاد ومن الصعوبة الوصول اليها.

واعلن المتحدث باسم حاكم غور، عبدالحي خطيبي الذي اكد وقوع الهجوم والخطف، ان رؤساء القبائل والمشايخ يجرون اتصالات بعناصر طالبان المحليين للتوصل الى الافراج عن الرهائن.

وقد بدأت افغانستان السبت، في كبرى المدن، المرحلة الاولى من العملية التي يفترض ان تؤدي الى انتخاب برلمان جديد في 20 اكتوبر. وقام اكثر من 50 الف افغاني في المدن بهذه الخطوة، كما قال مسؤول في اللجنة الانتخابية المستقلة.

كما أعلن مسؤول حكومي أفغاني، مقتل ستة مدنيين جراء إطلاق نار نفذّه مسلحون مجهولون، الثلاثاء، في ولاية غور. وقال نظامي، إن مجهولون فتحوا النار على سيارة تقل مدنيين، في مدينة فاروز كوه، عاصمة الولاية، ما أدى لمقتل 6 مدنيين وإصابة 4 آخرين.
وأوضح المتحدث أن جميع الضحايا من طائفة الهزارة الشيعية، مبيناً أنهم تعرّضوا للهجوم بينما كانوا متجهين من ولاية هيرات إلى غور. ويحمل الاضطراب والعداء للمتمردين على التخوف من حصول عدد كبير من الحوادث خلال الحملة، كما قال رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة، الذي يعتبر ان "انعدام الأمن سيكون التحدي الاول".

وهذه الانتخابات هي الاولى منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2014. وكان يفترض ان تجرى قبل ثلاث سنوات، لاستبدال 249 نائبا يتولون مهامهم منذ 2010.

إلا ان حكومة كابول التي يدعمها الاميركيون، بالكاد تسيطر على 40% من الاراضي، اما المساحة المتبقية فهي تخضع لسيطرة طالبان أو يسعى المتمردون، طالبان وتنظيم الدولة الاسلامية، للسيطرة عليها.

وقد شنت القوات الأمن في إقليم كابيسا شمال شرق أفغانستان هجوما يأتي في إطار العمليات المستمرة التي تستهدف عناصر طالبان. وأكد مسؤولون أمنيون محليون أن 11 مسلحا على الاقل من طالبان، من بينهم ثلاثة أعضاء بارزين، قتلوا خلال العملية، كما أصيب 16 مسلحا آخرين.

وتم شن العملية في منطقة نيجراب بالاقليم لتطهير المنطقة من المسلحين، طبقا لما قاله رئيس الشرطة الاقليمية، محمد رزاق يعقوب. وقال يعقوب ان ثلاثة أعضاء بارزين من طالبان قتلوا إضافة إلى ثلاثة من أفراد قوات الامن. كما وأصيب عشرة آخرون، خلال العملية.