هجوم على مركز تفتيش جنوب القاهرة يودي بحياة 5 أمنيين

الخميس 2014/01/23
المصريون يترقبون بقلق الذكرى الثالثة للثورة

القاهرة- قتل خمسة شرطيين الخميس في هجوم شنه مسلحون على مركز تفتيش جنوب القاهرة في وقت تتزايد الهجمات على قوات الأمن المصرية منذ أن أقال الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي، بحسب ما أفادت الحكومة.

وأصيب شرطيان آخران في الهجوم الذي وقع في محافظة بني سويف على بعد مئة كلم جنوب العاصمة القاهرة.وعقب إطاحة مرسي، شنت السلطات المصرية حملة قمع ضد جماعة الإخوان المسلمين أدت إلى مقتل قرابة ألف شخص وتوقيف ألاف عدة آخرين، وتعرضت في المقابل لعشرات الاعتداءات.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان أن مجهولين وصلوا صباح الخميس على دراجتين ناريتين وفتحوا النار بالأسلحة الرشاشة على نقطة تفتيش مرورية ما أدى إلى مقتل خمسة شرطيين وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة الهجمات بسيارات مفخخة على قوات الأمن المصرية في سيناء والتي تنسب إلى مجموعات إسلامية متطرفة مرتبطة بالقاعدة ما أدى إلى مقتل عشرات الشرطيين والجنود.

وأعلنت هذه المجموعات مسؤوليتها عن الاعتداءات وتبنت خصوصا "جماعة أنصار بيت المقدس" أكثر الهجمات دموية.ويأتي هذا الهجوم قبل 48 ساعة من الذكرى الثالثة لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 التي انتهت بإطاحة حسني مبارك في 11 فبراير من العام نفسه.

ويترقب المصريون بقلق الذكرى الثالثة للثورة التي تحل السبت المقبل بقلق بسبب دعوات لتظاهرات ذات أهداف متعارضة.ودعا تحالف إسلامي يقوده الإخوان المسلمين إلى تظاهرات لمدة 18 يوم اعتبارا من الجمعة "لإنهاء الحكم العسكري" بينما وجه وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم نداء للمصريين للتظاهر من اجل مواجهة "فوضى الإخوان".كما دعت مجموعات من مؤيدي ترشح وزير الدفاع الرجل القوي في مصر عيد الفتاح السيسي إلى تظاهرات لمطالبته بخوض سباق الرئاسة.

وفي جانب آخر، اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير، السلطات المصرية الحالية بالقمع وانتهاك حقوق الإنسان على نحو غير مسبوق، بعد 3 أعوام على الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق، حسني مبارك.

وقالت نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي، في تقرير نشرته المنظمة، اليوم، بعنوان "خريطة الطريق إلى القمع: لا نهاية لانتهاكات حقوق الإنسان في الأفق"، إن "مصر شهدت خلال الأشهر السبعة الأخيرة سلسلة انتهاكات لحقوق الإنسان وأعمال عنف من جانب الدولة على نحو غير مسبوق".

وأشارت إلى انه بعد نحو 3 أعوام، "تبدو المطالب التي نادت بها ثورة 25 يناير أبعد ما تكون عن المنال"، لافتة إلى أن "عدد من مخططيها وراء القضبان، مع انتشار القمع والإفلات من العقاب".

واتهمت صحراوي "السلطات المصرية الجديدة بشن حملات قمع ضد أنصار حركة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي"، والتي صنّفتها على أنها منظمة إرهابية".

واعتبرت أنه مع إجراءات مماثلة، تتجه مصر إلى طريق قمع ومواجهة إضافيين، محذرة من أنه "في حال لم تغير السلطات المصرية طريقة تعاطيها وتتخذ خطوات ملموسة لإظهار احترامها لحقوق الإنسان وحكم القانون، بدءاً بإطلاق سجناء الرأي بشكل فوري وغير مشروط، ستعجّ سجون مصر، على الأرجح، بالمعتقلين بطريقة غير قانونية، ومشارحها ومستشفياتها ستمتلئ بضحايا القوة المفرطة والعبثية الممارسة من جانب الشرطة".

ودعت المنظمة، السلطات المصرية إلى تخفيف قبضتها على "المجتمع المدني، والسماح بالمظاهرات السلمية"، واصفة سياساتها الحالية بـ"الخيانة لشعار ثورة 25 يناير المتمثل بـ"العيش والحرية والعدالة الإجتماعية".

1