هجوم مانهاتن رسالة اختراق داعش لقواعد واشنطن

مرة أخرى يضرب الإرهاب الولايات المتحدة إثر عملية دهس نفذها ذئب منفرد أقر بانتمائه لتنظيم داعش ليعيد إلى أذهان الأميركيين أسوأ ذكرى وقعت خلال تفجير برجي مركز التجارة العالمي بمانهاتن السفلى في 11 سبتمبر 2001.
الخميس 2017/11/02
حادث مروع

نيويورك - أكد أندرو كومو حاكم ولاية نيويورك الأميركية، الأربعاء، أن منفذ الهجوم الذي قتل ثمانية أشخاص في حي مانهاتن دهسا باقتحام مسار للدراجات بشاحنة مستأجرة ثبت أنه على صلة بتنظيم داعش الإرهابي.

وخلصت تقارير الأجهزة الأمنية إلى تأكيد صحة ما تم تداوله بعد ساعات من تنفيذ الهجوم. وكانت مصادر إعلامية أكدت أن المتهم الذي أطلقت الشرطة النار عليه واعتقلته ترك رسالة يعلن فيها أنه نفذ الهجوم باسم تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

ويرى مراقبون أن تنظيم داعش بعد سقوطه من المراكز الأساسية التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق أصبح يدفع بذئابه المنفردة لتنفيذ عمليات دهس وطعن وتفجير في أماكن متفرقة من العالم.

وعدد القتلى محدود بالمقارنة مع هجمات مشابهة وقعت العام الماضي في فرنسا وألمانيا. لكنه يظل الهجوم الأكثر دموية في نيويورك منذ الهجوم الذي استخدمت فيه طائرات مخطوفة لتفجير برجي مركز التجارة العالمي بمانهاتن السفلى في 11 سبتمبر 2001، مما أدى إلى مقتل أكثر من 2600 شخص.

ووقعت المذبحة التي خلفها المهاجم بعد أن دهس بشاحنته الصغيرة عددا من المارة وراكبي الدراجات على طريق الدراجات على بعد بضع أبنية من موقع برجي مركز التجارة العالمي. ودهست الشاحنة التي كانت تسير بسرعة مئة كيلومتر في الساعة كل من كان في طريقها حتى اصطدمت بجانب حافلة مدرسية. وبعد ذلك خرج السائق من الشاحنة ملوّحا بما بدا أنهما بندقيتان قبل أن يواجهه ضابط من شرطة المدينة ويطلق النار عليه في البطن. وقالت الشرطة إنها صادرت بندقية من نوع كرات ملونة وبندقية رش من الموقع.

أنجيلا ميركل: ألمانيا تدين الهجوم الإرهابي بواشنطن ونثق في قدرة قيمنا على الإقناع

ولم يستغرق الهجوم أكثر من بضع ثوان. وأظهر تسجيل فيديو صوره أحد المارة وانتشر على الإنترنت دراجات محطمة متناثرة على الطريق وشخصين على الأقل على الأرض.

وبالإضافة إلى القتلى الثمانية كما أسفر الهجوم عن إصابة 11 شخصا وصف مسؤولو الإطفاء جراحهم بأنها خطيرة لكنها ليست مميتة.

ورفضت الشرطة الإفصاح علنا عن هوية سائق الشاحنة، لكنّ مصدرا مطلعا على التحقيق قال إنه يدعى سيف الله سايبوف (29 عاما) وإنه أقام بشكل متقطع في باترسون بنيوجيرزي. وذكرت وسائل إعلام أنه استأجر الشاحنة من أحد متاجر هوم ديبو للمعدات في باسايك جنوب باترسون مباشرة.

وقال جيمس أونيل، مفوض شرطة نيويورك، إن السلطات أعلنت وفاة ستة أشخاص في الموقع واثنين في مستشفى قريب.

ونقلت شبكة سي.إن.إن ووسائل إعلامية أخرى عن ضباط الشرطة قولهم إن المتهم هتف قائلا “الله أكبر” لدى خروجه من الشاحنة.

وتعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للولايات المتحدة بالدعم عقب الهجوم الإرهابي الذي وقع في نيويورك. وكتبت ميركل في خطاب للرئيس الأميركي “ألمانيا تقف بشدة بجانب الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب ونثق في قوة مجتمعاتنا الديمقراطية وقدرة قيمنا الداعمة للحرية على الإقناع”. وأدان الكرملين الاعتداء ووصفه بأنه “هجوم مأساوي ووحشي”.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف “نقدم تعازينا. إنه هجوم مأساوي ووحشي”.

كما أدان الأزهر الشريف والبابا فرنسيس عملية الدهس. ووصف الأزهر، أكبر مؤسسة دينية سنية في العالم، الهجوم في بيان بأنه “حلقة جديدة من جرائم الإرهاب الأسود الذي يروع الآمنين وينشر الكراهية والحقد عبر العالم”.

تفاصيل أخرى:

◄ ذئب منفرد تطرف في الولايات المتحدة يرعب مانهاتن ليلة هالوين

5