هجوم مسلح يستهدف منزل وزير الداخلية التونسي

الأربعاء 2014/05/28
أصابع الاتهام موجهة إلى تنظيم أنصار الشريعة المتشدد

تونس- قال مسؤول بوزارة الداخلية التونسية الأربعاء إن أربعة من الشرطة التونسية قتلوا عندما فتح مسلحون النار على منزل عائلة وزير الداخلية في منطقة القصرين بغرب البلاد ثم لاذوا بالفرار.

وقال محمد علي العروي المتحدث باسم الوزارة إن الوزير لم يكن في المنزل وقت الهجوم.

وردا على الهجوم المسلح الذي استهدف عائلة وزير الداخلية، قال رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة أن العملية جاءت كرد انتقامي على الضربة الاستباقية القاسية التي وجهها الأمن التونسي والتي استهدفت عناصر متشددة تعمل على تقويض اقتصاد وأمن البلاد.

وأكد مهدي جمعة أن الهجوم كان مرتقبا، مؤكدا أن "معركة دحر التنظيمات الإرهابية ستكون معركة طويلة وصعبة لكننا سنتمكن من هزيمتهم بفضل جاهزية التونسيين وقوات الأمن ووحدتنا بنفسية عالية".وقال رئيس الوزراء إن هذه التنظيمات تسعى إلى تقويض الدولة من خلال استغلال هشاشة الفترة الانتقالية.

وأعلن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الاربعاء، يوم حداد وطني، بعد حادثة الهجوم على المكلفين بحراسة منزل وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو وقتل 4 أمنيين على يد مسلحين بمحافظة القصرين ( غرب).

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان نشرته الأربعاء "على إثر الاعتداء الارهابي الغادر الذي استهدف أعوان الأمن الوطني المكلفين بحراسة منزل وزير لداخلية والذي أسفر عن استشهاد أربعة منهم ، قرر رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي إعلان الأربعاء يوم حداد وطني مع تنكيس الأعلام على مؤسسات الدولة".

وأعلنت وزارة الداخلية أنّه تعرض منزل وزير الداخلية لطفي بن جدّو بمحافظة القصرين إلى هجوم مسلّح من قبل مجموعة من "العناصر الإرهابية"، أسفر عن مقتل أربعة أعوان أمن وجرح آخر.

ولم تعلن أي جماعة على الفور المسؤولية عن الهجوم، لكن قوات الأمن التونسية تخوض حملة واسعة ضد جماعة أنصار الشريعة الإسلامية المتشددة المورطة في أعمال إرهابية استهدف قوات الجيش والشرطة في أكثر من منطقة في البلاد.وقال العروي إن شرطيا آخر أصيب بجروح في الهجوم.

وكانت قد بدأت القوات المسلحة التونسية حملة تمشيط واسعة في جبال الشعانبي في المنطقة الغربية من البلاد بالقرب من الحدود مع الجزائر والتي يحتمي فيها متشددون إسلاميون.

وانصار الشريعة -التي أدرجتها الولايات المتحدة في قائمتها للمنظمات الإرهابية الأجنبية- هي احدى الحركات الاسلامية المتشددة التي ظهرت بعد أولى انتفاضات "الربيع العربي" في تونس في 2011 والتي أطاحت بنظام الرئيس السابق.

ويعتبر تدهور الوضع الأمني في البلاد التحدي الأبرز أمام حكومة المهدي جمعة المطالبة بتأمين هذه المرحلة الانتقالية الحرجة في تونس وايصالها إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتصاعدت مخاوف السلطات الأمنية في تونس من احتمالات امتداد الاضطرابات في ليبيا.

1