هجوم مضاد من الإعلام الأميركي على ترامب

حوالي 70 وسيلة إعلام تعهدت بنشر مقالات يوم 16 أغسطس تدين فيها هجمات ترامب على الإعلام.
الاثنين 2018/08/13
حملة بوسطن غلوب ليست جديدة

واشنطن – أطلقت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية حملة من أجل التصدي لهجوم الرئيس دونالد ترامب على وسائل الإعلام. ودعت الصحيفة إلى “تبني رد منسق ضد هجمات ترامب المتكررة على وسائل الإعلام”.

وطالبت وسائل الإعلام الأميركية بالانضمام إلى تلك الحملة بغض النظر عن الخط التحريري لكل منها.

وتأتي هذه الدعوة استجابة لهجمات ترامب المتكررة على وسائل الإعلام ووصفه لها مؤخرا بأنها “عدو الشعب”.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس الأميركية قالت مارجوري بريتشارد -نائبة مدير تحرير في صحيفة بوسطن غلوب- إن “حوالي 70 وسيلة إعلامية تعهدت بنشر مقالات يوم 16 أغسطس المقبل تدين فيها هجمات الرئيس”.

وأضافت “نحن صحافة حرة ومستقلة، وهذا أحد أكثر المبادئ المقدسة المنصوص عليها في الدستور”.

وكانت الصحيفة ذكرت في نداء أرسلته إلى وسائل الإعلام “ربما تختلف كلماتنا، لكن على الأقل يمكننا أن نتفق على أن مثل هذه الهجمات مثيرة للقلق”.

ونشر ترامب الأحد الماضي تغريدة عبر تويتر قال فيها إن “(وسائل) الإعلام الكاذبة التي تكرهني هي عدوة الشعب وهي تعرف أن هذا صحيح”.

وأضاف “إنني أسدي خدمة عظيمة بتوضيح ذلك للشعب الأميركي، إنها (وسائل الإعلام) تتسبب عمدا في إحداث الانقسام وعدم الثقة، وربما تتسبب أيضا في حرب.. إنهم خطيرون جدا ومرضى!”.

وسبق أن هاجم ترامب في عدة مناسبات وسائل الإعلام الأميركية واتهمها بـ”عدم النزاهة”. ولم تفلح تحذيرات الصحافيين وخبراء الإعلام من خطورة تصريحات ترامب على حياة الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام، وكان آخرهم ناشر صحيفة نيويورك تايمز آرثر غريغ سالزبرغر الذي كشف عن تفاصيل لقائه بترامب، وقال في بيان نشرته الصحيفة “قلت بصراحة للرئيس إنني أرى أن كلامه ليس عامل فرقة فحسب، بل هو خطير ويزداد خطورة”.

وتابع “قلت له إن تعبير ‘الأنباء المضللة’ غير صحيح ومؤذ، إلا أنني أبديت قلقا أكبر إزاء وصفه الصحافيين بأعداء الشعب”.

وأضاف “حذرته من أن هذه اللهجة النارية ستساهم في زيادة التهديدات ضد الصحافيين ويمكن أن تحض على العنف”، واعتبر أن “هذا ما يحصل بالفعل في الخارج”، مشيرا إلى أن “بعض الأنظمة تستغل اللغة التي يستخدمها الرئيس لتبرير قمعها الواسع للصحافيين”. وتابع سالزبرغر “ناشدته التراجع عن هذه الهجمات على الصحافة التي اعتقد أنها خطيرة ومؤذية لبلدنا”.

لكن ترامب لم يهتم بهذه التحذيرات، وأصدر أربع تغريدات بعد ساعات من صدور تقارير حول اللقاء هاجم فيها مجددا الصحافة، معتبرا أن وسائل الإعلام هي “التي تعرض أرواحا للخطر، وليس أرواح الصحافيين وحدهم عبر كشف معلومات داخلية للإدارة” الأميركية.

كما اعتبر ترامب في هذه التغريدات أن “الصحيفة الفاشلة نيويورك تايمز وواشنطن بوست التابعة لأمازون، تكتفيان بكتابة المقالات السيئة، حتى لو كان الأمر يتعلق بإنجازات إيجابية جدا”.

وغالبا ما تشكل صحيفة واشنطن بوست التي يملكها صاحب شركة أمازون جيف بيزوس، على غرار نيويورك تايمز، هدفا لانتقادات ترامب.

18