هدايا المشاركة تشعر الإنسان بالرفقة

الاثنين 2017/09/04
اختيار الهدية بعناية حتى لا يتم إهدار الأموال

واشنطن - نصحت دراسة أميركية حديثة بأن يشتري الشخص نفس الهدية التي يختارها للآخرين، لأن متلقي الهدية يصبح أكثر سعادة عندما يكتشف أن مقدم الهدية اقتنى لنفسه الشيء ذاته.

ووصفت الدراسة، التي أنجزها الدكتور إيفان بولمان في جامعة ويسكونسن ماديسون والدكتور سام ماغليو في جامعة تورنتو سكاربورو، بأن هذا الأمر يمنح "الشعور بالرفقة والمشاركة".

وقال بولمان موضحا "في الحقيقة إن المشاركة في هدية مماثلة من جانبك تجعل الهدية أفضل في عيني المُهدى إليه. إنهم يحبون هدايا المشاطرة أكثر، لأنها تشعرهم بمدى التقارب بينهم وبين مقدم الهدية".

قام الباحث بتكليف 100 من المشاركين بتقييم مدى إعجابهم وتقديرهم بشأن قائمة محددة من الهدايا يحصلون عليها، وكذلك آرائهم إذا كانت مرفقة مع تلك الهدايا بطاقة مكتوب عليها “آمل أن تروق لك الهدية. حصلت لنفسي على واحدة مثلها أيضا".

وأشارت الدراسة إلى أنه عند تصنيف هدايا بسيطة مثل الدباسات والمظلات والجوارب الصوف وسماعات الرأس، ارتفعت معدلات التقييم الإيجابي بعشرات الدرجات عندما يكون مقدم الهدية قد حصل على هدية مماثلة لنفسه. وأثبتت أنه لا يشترط أن يكون مُقدم الهدية ومتلقيها أصدقاء مقربين أو أقارب لكي تتحقق فكرة “المشاطرة” وجلب السعادة إلى المتلقي.

ونبهت الدراسة إلى أن هناك بعض الاحتياطات الواجب اتخاذها عند شراء الهدية سواء لصديق أو لفرد من العائلة أو لزميل عمل، مشيرة إلى أنه يجب أن يتم اختيار الهدية بعناية حتى لا يتم إهدار الأموال.

وأوضح بولمان قائلا "إن الكثير من الأشخاص يتلقون هدايا لا يحبونها بشكل خاص، لذا فمصيرها إما أن يكون الإهمال وإما البيع، بل وعادة يتم بيعها بأقل من قيمتها".

وبين بولمان أن إحدى الطرق لمنع هذه الخسارة هي تقديم هدية مثل مبلغ نقدي أو بطاقات شراء الهدايا، إلا أنه لا يعد إعطاء المال أمرا مناسبا في العديد من الحالات، لذا فإن أسلوب "المشاركة" يعد بديلا فعالا.

وأضاف "إذا كنت على وشك شراء هدية لشخص ما، وكنت غير متأكد إذا كانت ستعجبه أم لا، فلربما يمكن لك أن تبحث عن شيء ما ترغب فيه لنفسك، ثم قم بشراء قطعتين منه، قطعة لك والأخرى لصديقك من باب المشاركة".

وتابع "إن ذلك التصرف يجعل الهدية أكثر خصوصية، وتوحي بأن مقدم الهدية يسعى لتوصيل رسالة مفادها: أنا أحب هذا الشيء، ولأنني أحبك أعتقد أنك ربما ستحب نفس الشيء الذي أحبه".

21