هدنة اليومين تختبر نوايا المتمردين بشأن السلام في اليمن

الاثنين 2016/11/21
صنعاء تستمرئ الهدوء وترجو استمراره

صنعاء - شهدت الهدنة المعلنة في اليمن، الأحد، خروقات متعدّدة من قبل ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، دفعت التحالف العربي إلى التهديد بعدم تجديدها الإثنين.

وتخللت معارك متقطعة اليوم الثاني من هدنة الثماني والأربعين ساعة التي كان أعلنها التحالف العربي بقيادة السعودية، واعتبرت اختبارا جديدا لنوايا المتمرّدين بشأن تسهيل عملية الخروج من واقع الحرب.

ولم تتعرض العاصمة اليمنية صنعاء لأي غارات جوية منذ بدء سريان الهدنة ظهر السبت، لكن مناطق أخرى على غرار ميدي في شمال غرب البلاد شهدت معارك بين المتمرّدين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، خلفت خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، أشار المتحدث باسم التحالف العربي اللواء الركن أحمد عسيري إلى أعمال عنف جرت أيضا في تعز بجنوب غرب البلاد حيث “لا يزال يسجل إطلاق نار من المتمردين على السكان”.

ومن جهتها قالت مصادر محلية في تعز إنّ المتمرّدين استخدموا الدبابات والمدفعية المتوسطة في قصف الأحياء السكنية في المدينة.

واتهم عسيري المتمردين بانتهاك الهدنة 180 مرة في الساعات العشر التي أعقبت بدء سريانها، مؤكدا أن 150 من هذه الانتهاكات سجلت في الأراضي اليمنية و30 على الحدود بين اليمن والسعودية. وسئل عسيري عما إذا كان التحالف يعتزم تمديد الهدنة الاثنين، فقال “إذا كان هناك وقف كامل للانتهاكات سيكون هناك تمديد. وإذا لم يتوقفوا فسيكون هناك انتهاك مباشر لشروط وقف إطلاق النار”.

ومن جانبه أكد وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبدالرقيب سيف فتح قيام ميليشيات الحوثي وصالح باحتجاز عدد من السفن الإغاثية المقدمة من الدول المانحة.

وقال المسوؤل اليمني خلال لقائه في العاصمة السعودية الرياض سفير روسيا لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين إن الانقلابيين المسيطرين على ميناءي الصليف والحديدة غرب البلاد يمنعون دخول المساعدات إلى المحافظات الخاضعة لسيطرتهم الأمر الذي تسبب في انتشار المجاعة في بعض المحافظات خاصة محافظة الحديدة.

وطالب الوزير المجتمع الدولي بالضغط على الانقلابيين وإقناعهم بالسماح بإدخال المساعدات الإغاثية إلى المحافظات التي تخضع لسيطرتهم، مشيرا إلى أن الحكومة اليمنية تقوم بكافة الجهود لإرساء السلام في اليمن وفقا للمرجعيات المتوافق عليها وطنيا والمتمثلة في وثيقة الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

3