هدنة بين "داعش" والمعارضة لإسقاط الأسد

الجمعة 2014/09/12
اتفاق من أحد عشرة بندا لوقف إطلاق النار بين داعش والمعارضة

بيروت- توصل تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف ومقاتلون سوريون معارضون، الى اتفاق لوقف اطلاق النار بينهما في حي الحجر الاسود في جنوب دمشق، واعتبار النظام "العدو الاساسي"، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الجمعة.

والاتفاق هو الاول من نوعه منذ توسيع التنظيم الجهادي سيطرته على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها خلال الاشهر الماضية، علما انه يخوض منذ يناير معارك عنيفة ضد تشكيلات من مقاتلي المعارضة في مناطق واسعة من البلاد.

وتمكن المقاتلون المعارضون لنظام الرئيس بشار الاسد خلال يوليو من طرد عناصر التنظيم من بلدات في محيط العاصمة، وانتقل الجهاديون بعدها الى احياء في جنوب دمشق لا سيما منها الحجر الاسود حيث يحظون بوجود "قوي"، بحسب المرصد.

وقال المرصد اليوم ان "اتفاقا تم في منطقة الحجر الاسود في جنوب دمشق، بين تنظيم الدولة الاسلامية ومقاتلي الكتائب الاسلامية والكتائب المقاتلة في المنطقة"، وانه دخل حيز التنفيذ الخميس.

ويشمل الاتفاق أحد عشر بندا:

- عدم اعتداء أي طرف على الآخر أبداً، وتحمل القيادات تصرف أي عنصر تابع لها دون التملص من المسؤولية واختلاق الاعذار "التصرف الافرادي"، ويكون المسؤول الأول والأخير عن هذا التصرف “أبو هشام” بالنسبة “للدولة”.

ـ عدم تكفير الناس مدنيا كان أم عسكريا.

ـ اعتبار العدو الأساسي لكل الأطراف هو النظام “النصيري الرافضي”.

ـ رد جميع المظالم والحقوق للناس عسكريين ومدنيين.

ـ عدم بغي أي طرف على الآخر وفي حال تم نكث العهد من أي طرف يقاتل من جميع الأطراف مقاتلة النظام.

ـ التزام عناصر الطرفين في المنطقة التي يقف عليها وتحديد الدخول والخروج.

ـ يتم تحديد انتشار الدولة ضمن القطاع المكلفين بالرباط عليه.

ـ عدم اعتقال أي شخص إلا بعد الرجوع إلى قيادته أو الهيئة الشرعية المعترف عليها.

ـ كشف مصير الاشخاص الذين تم اعتقالهم من قبل “الدولة”.

ـ يتم عقد ميثاق على البنود السابقة ومن ينكث فإنما ينكث على نفسه.

ومنذ انسحاب "الدولة الاسلامية"، دارت معارك متفرقة مع مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون عليه، بحسب المرصد الذي اشار الى ان الحي يتعرض في بعض الاحيان لقصف مدفعي متقطع من قوات النظام.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاتفاق "هو الاول منذ بسط الدولة الاسلامية سيطرتها على مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها" بدءا من يونيو، مشيرا الى انه "غالبا ما كانت تحصل اتفاقات محدودة او مصالحات لوقف اشتباكات في مناطق مختلفة، الا انها المرة الاولى يحصل اتفاق يحتفظ خلاله الطرفان بتواجده وسلاحه".

ويشمل الاتفاق "التزام عناصر الطرفين في المنطقة التي يقف عليها وتحديد الدخول والخروج"، وعدم اعتقال اي شخص "الا بعد الرجوع الى قيادته او الهيئة الشرعية المعترف عليها".

كما يتضمن الاتفاق "رد جميع المظالم والحقوق للناس عسكريين ومدنيين"، و"عدم تكفير الناس مدنيين كانوا أم عسكريين".

وتخوض تشكيلات من المعارضة المسلحة معارك ضد التنظيم الذي يتهمه المعارضون بتطبيقه المتشدد للشريعة الاسلامية، واقدامه على قتل وخطف معارضيه.

ويسيطر التنظيم بشكل كامل على محافظة الرقة (شمال)، وغالبية محافظة دير الزور (شرق)، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة وقوات النظام. كما يسيطر التنظيم على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.

واعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما فجر الخميس عزمه شن حملة "بلا هوادة" ضد التنظيم، تشمل توسيع الغارات الجوية التي تنفذها مقاتلات اميركية ضده في العراق منذ الثامن من اغسطس، وشن غارات مماثلة في سوريا، ودعم المعارضة السورية "المعتدلة" في مواجهته.

1