هدنة روسية لإخلاء المنطقة العازلة في إدلب من الجهاديين

اتفاق روسي تركي على فتح المجال لإخلاء المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق سوتشي من الفصائل الجهادية والمقاتلة.
السبت 2019/08/31
عودوا من حيث أتيتم

دمشق – بدأت تتكشف تباعا الخطوط العريضة للتفاهمات الروسية التركية التي تحدث الرئيس فلاديمير بوتين عنها عقب لقائه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء الماضي في موسكو.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة أن الجيش السوري سيوقف إطلاق النار من جانب واحد في محافظة إدلب اعتبارا من السبت (اليوم)، في خطوة تشي بوجود اتفاق روسي تركي على فتح المجال لإخلاء المنطقة العازلة المنصوص عليها في اتفاق سوتشي من الفصائل الجهادية والمقاتلة.

ودعت الوزارة قادة التشكيلات المسلحة إلى التخلي عن الاستفزازات والانضمام إلى عملية التسوية السلمية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وبسطت القوات السورية سيطرتها على العديد من البلدات والقرى في حماة وإدلب كان أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي دمشق حلب (أم5) في إطار عملياتها التي بدأت منذ 25 أبريل، بدعم من القوات الجوية الروسية.

مولود جاويش أوغلو: موسكو تعهدت بعدم استهداف نقاط المراقبة التركية
مولود جاويش أوغلو: موسكو تعهدت بعدم استهداف نقاط المراقبة التركية

وجاء التحرك العسكري السوري بعد مماطلة تركيا في تنفيذ التزاماتها بشأن اتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه في سبتمر الماضي، ويقضي بإقامة منطقة عازلة وسحب الفصائل المقاتلة لأسلحتها الثقيلة، وانسحاب الفصائل الجهادية التي تتصدرها جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) إلى الحدود التركية.

ووفق التسريبات فإن اتفاقية سوتشي تضمنت أيضا بنودا غير معلنة منها سيطرة الحكومة على الطريق الدولي الرابط بين حلب ودمشق الذي يمر عبر خان شيخون جنوب إدلب، والطريق الذي يصل اللاذقية بحلب.

وكانت النقطة الوحيدة التي التزمت بها أنقرة في الاتفاق هي إقامة 12 نقطة مراقبة عسكرية، تعرضت اثنتان منهما لتحرشات عسكرية في العمليات العسكرية الأخيرة للقوات السورية.

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن روسيا أكدت لأنقرة أن نقاط المراقبة التابعة لها في شمال غرب سوريا لن تتعرض لهجمات.

وحذر جاويش أوغلو، الذي كان يتحدث في أوسلو، من أن استمرار هجمات الحكومة السورية في محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة قد يتسبب في موجة نزوح أخرى للاجئين السوريين إلى أوروبا.

ويرجح محللون أن تلتزم الفصائل بالهدنة، على خلاف الهدنة السابقة التي أعلنت قبل نحو شهر، بالنظر لارتهان قرارها بأيدي أنقرة، التي يرجح أن تلتزم بالتفاهمات الأخيرة مع روسيا لأن بديل ذلك سيعني تأزم العلاقة مع موسكو والأخطر مواجهة جحافل من النازحين بدأت تطل على الحدود التركية.

ويشهد معبر باب الهوى الحدودي احتجاجات واسعة الجمعة من قبل الآلاف من السوريين ، ردا على إغلاق المعبر وعدم السماح لهم بدخول الأراضي التركية.

ويقول المحللون إن الهدنة الروسية في إدلب هي خطوة ضمن مجموعة من الخطوات بدأ تنفيذها بعد يوم فقط من زيارة أردوغان إلى موسكو، حينما قام وفد عسكري تركي الأربعاء بزيارة استطلاعية لطريق حلب –اللاذقية (أم 4)، الذي يمر من مناطق في ريف إدلب الغربي وذلك بعلم روسي.

وكشف قائد في ما يسمى “جيش إدلب الحر”، أن الزيارة تهدف إلى إنشاء نقاط تركية جديدة في المنطقة، في إطار تنفيذ للمطلب الروسي بفتح طريق دمشق حلب وطريق حلب اللاذقية.

2