هدنة صورية بالغوطة الشرقية تزامنا مع انطلاق محادثات جنيف

الأربعاء 2017/11/29
معالجة سطحية لمأساة انسانية

دمشق - أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الثلاثاء أن الحكومة السورية وافقت على إعلان وقف لإطلاق النار في الغوطة الشرقية، التي تتعرض منذ أيام إلى قصف عنيف أدى إلى وقوع العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح.

وقال دي ميستورا إثر لقاء مع وفد المعارضة السورية في اليوم الأول من انطلاق الجولة الثامنة من محادثات جنيف “لقد أبلغت للتو من قبل الروس أنه خلال اجتماع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن” الثلاثاء في جنيف “اقترحت روسيا وقفا لإطلاق نار في الغوطة الشرقية ووافقت الحكومة (السورية)”.

ويرى مراقبون أن النظام السوري يسعى بموافقته على الهدنة التي يشكك كثيرون في تحققها على الأرض إلى الإيحاء بأنه راغب في إنجاح مساعي السلام.

ويلفت المراقبون إلى أن توقيت إعلان الهدنة المتزامن مع انطلاق جولة جديدة من مباحثات جنيف، يعكس أن النظام يحاول أن يظهر أنه متعاون، خاصة وأنه تعرض في الأيام الأخيرة لاتهامات بسعيه بإيعاز من روسيا لإفشال جولة جنيف لفائدة مؤتمر سوتشي الذي تحضر له الأخيرة ولم يحدد موعده بعد.

والغوطة الشرقية التي يحاصرها الجيش منذ العام 2013 هي واحدة من أربع مناطق خفض توتر تم الاتفاق بشأنها العام الماضي بهدف إرساء هدنة في البلاد، تمهيدا للعملية السياسية. ورغم ذلك فقد كثف الجيش السوري منذ منتصف نوفمبر ضرباته ضد هذه المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة وتعاني من نقص خطير في المواد الغذائية والأدوية.

وفي 9 نوفمبر طلبت الأمم المتحدة إجلاء 400 مريض من الغوطة الشرقية بينهم 29 في حالة حرجة جدا. وقال ينس لاركي المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الثلاثاء إنه منذ ذلك التاريخ “لم تحصل عمليات إجلاء”.

وأضاف أن “التنقل بين مدن (الغوطة) محدود جدا بسبب الوضع الأمني في الأسابيع الأخيرة ما يسبب معاناة إضافية للمدنيين الذين يواجهون أصلا تدهورا سريعا للظروف الإنسانية”.

ورغم الوضع الأمني الخطير فقد تمكن برنامج الأغذية العالمي من توزيع مساعدات غذائية لأكثر من 110 آلاف شخص في الغوطة الشرقية منذ سبتمبر 2017.

ويأتي إعلان وقف إطلاق النار بعد تمكن قافلة مساعدات تنقل الأغذية والأدوية من دخول المنطقة بحسب الأمم المتحدة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثلاثة أشخاص في غارات جوية للجيش السوري على بلدة حمورية في المنطقة قبل دخول القافلة إليها.

ويستبعد محللون أن ينفذ النظام تعهده بخصوص الهدنة في الغوطة التي تعتبر آخر معاقل المعارضة بالقرب من دمشق. ويشير هؤلاء إلى أن النظام بالتأكيد لن يقبل باستمرار وجود مجموعات مناوئة له بالقرب من العاصمة، لأن في ذلك تهديدا مباشرا له.

2