هدنة في عاصمة الثورة السورية تمهيدا لخروج مقاتلي المعارضة

السبت 2014/05/03
مقاتلون ينقلون إحدى قاذفات الصواريخ بعيدا عن قصف النظام السوري

دمشق - دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أمس، في الأحياء المحاصرة من مدينة حمص بوسط سوريا، تمهيدا لخروج المقاتلين المعارضين منها بعد انقطاع الدعم العسكري واللوجستي عنهم جراء الحصار.

وكان مقاتلو المعارضة أطلقوا قبل بضعة أشهر دعوات إلى المعارضة بدعمهم وفك الحصار عنهم وهو ما لم يحدث، الأمر الذي اضطرهم إلى التفاوض مع النظام.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أنه “بدأ ظهر الجمعة (9,00 ت غ) تنفيذ وقف إطلاق النار في الأحياء المحاصرة من حمص التي تتعرض لحملة عسكرية منذ نحو أسبوعين، تمهيدا لتنفيذ اتفاق بين طرفي النزاع”.

ويقضي الاتفاق “بخروج المقاتلين من الأحياء المحاصرة منذ أكثر من عامين، على أن يتوجهوا نحو الريف الشمالي لمحافظة حمص، ودخول القوات النظامية إلى هذه الأحياء، حسب عبدالرحمن.

وأكد مدير المرصد أن الانسحاب لم يبدأ بعد، ويفترض بدء تنفيذ باقي البنود خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

وقال ناشط في المدينة قدّم نفسه باسم “ثائر الخالدية” إن الاتفاق “هدنة ستستمر 48 ساعة بدءا من اليوم (أمس الجمعة)، يتبعها خروج آمن للثوار باتجاه الريف الشمالي”.

وبدأت القوات النظامية في منتصف أبريل حملة عسكرية للسيطرة على الأحياء المحاصرة منذ يونيو 2012. ومطلع العام الجاري، أتاح اتفاق أشرفت عليه الأمم المتحدة إجلاء نحو 1400 مدني منها.

وخرجت في الأسابيع الماضية أعداد إضافية. وبحسب ناشطين، لا يزال حوالي 1500 شخص في الداخل، بينهم 1200 مقاتل.

وقال الناشط إن الاتفاق يستثني حي الوعر المجاور لحمص القديمة، والمحاصر بدوره، ويقطنه عشرات الآلاف من النازحين من أحياء أخرى.

وفي حال تنفيذ الاتفاق، سيكون هذا الحي المنطقة الوحيدة المتبقية تحت سيطرة المعارضة في المدينة التي سميت بـ”عاصمة الثورة” ضد النظام بعد اندلاع الاحتجاجات منتصف مارس 2011.

واستعاد النظام غالبية أحياء ثالث كبرى المدن السورية في حملات عسكرية تسببت في مقتل المئات ودمار كبير.

وأبرز هذه الأحياء بابا عمرو الذي سيطر عليه النظام مطلع 2012، في معركة شكلت محطة أساسية في عسكرة النزاع الذي أودى بأكثر من 150 ألف شخص.

ويأتي التطور في حمص بعد سلسلة نجاحات عسكرية للنظام الذي تمكن خلال الأشهر الماضية، بدعم من حزب الله اللبناني، من استعادة مناطق واسعة في ريف دمشق وريف حمص كانت تعدّ معاقل للمقاتلين.

كما يأتي قبل شهر من الانتخابات التي يتوقع أن تبقي الرئيس السوري في موقعه.

4