هدنة مؤقتة في سوريا و"ضمانات" بعدم استهداف جبهة النصرة

الأحد 2016/02/21
الهدنة ستكون قابلة للتجديد

بيروت - قالت المعارضة السورية السبت إنها توافق على إمكانية عقد هدنة مؤقتة بشرط توفر ضمانات دولية على أن حلفاء دمشق بمن فيهم روسيا سيوقفون إطلاق النار إضافة إلى رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات إلى كل أنحاء البلاد.

وتشير مصادر إلى أن من بنود هذه الهدنة أن تكون جبهة النصرة مشمولة بوقف إطلاق النار واستهداف مواقع داعش فقط.

وفشلت عدة محاولات للاتفاق على هدنة في الشهور الأخيرة، كان آخرها ما صدر عن اجتماع ميونيخ الذي ضم 17 دولة معنية بدعم الحل في سوريا بسبب استمرار القصف الروسي والهجوم البري الواسع للقوات السورية في حلب.

وأشار بيان صادر عن الهيئة العليا للمفاوضات إلى أن الفصائل “أبدت موافقة مبدئية على إمكانية التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقتة على أن يتم ذلك وفق وساطة دولية وتوفير ضمانات أممية بحمل روسيا وإيران والميليشيات الطائفية.. على وقف القتال”.

وأضاف بيان الهيئة التي تضم العديد من الجماعات المسلحة والفصائل السياسية السورية “لا يمكن إبرام اتفاق من هذا النوع مع النظام الذي يرتكز على الدعم الجوي الروسي والتقدم البري للمجموعات الإرهابية التابعة لإيران دون أن تكون له أيّ قوة حقيقية أو سلطة على الأرض”.

لكن لا يبدو مرجحا أن يتوقف القصف الروسي على الفور، خاصة إذا كانت الهدنة تضع في أولوياتها وقف استهداف جبهة النصرة والفصائل الإسلامية المتحالفة معها، والتي تعتبرها موسكو جماعات إرهابية غير مشمولة بالمفاوضات.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية السبت أن الوزير سيرجي لافروف ناقش مع نظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي سُبل تطبيق وقف إطلاق نار في سوريا على ألا يشمل “عمليات لقتال الجماعات الإرهابية”.

وقال مصدر مقرب من محادثات السلام لرويترز إن المعارضة السورية وافقت على هدنة تستمر ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.

وأضاف المصدر أن هذه الهدنة ستكون قابلة للتجديد وتدعمها كل الأطراف باستثناء تنظيم الدولة الإسلامية. كما ستكون مشروطة بالتوقف عن استهداف جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة على الأقل كبداية.

وعندما سئل إن كان إصرار المعارضة على عدم استهداف جبهة النصرة هو العقبة الأساسية أمام التوصل لاتفاق قال المصدر إن هذا الشرط مشكلة كبيرة.

وقال المصدر إنه يتعين التعامل مع الوضع بحرص شديد خشية اندلاع حرب أهلية في إدلب. وتقاتل جبهة النصرة إلى جانب جماعات أخرى بينها أحرار الشام في بعض المناطق بينها إدلب.

وتأتي محاولات التهدئة في سياق تحرك أميركي لإقناع روسيا بإعطاء الفرصة للعودة إلى مفاوضات الحل السياسي. وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا على تركيا لدفعها إلى وقف التصعيد على الحدود مع سوريا، والكفّ عن استهداف المقاتلين الأكراد الذين بدا أنهم يسعون إلى تجنب الصدام مع أنقرة.

وبعد أن تفادت عقوبات من مجلس الأمن، تعهدت أنقرة أنها لن ترسل قوات برية إلى سوريا إلا في إطار عمل جماعي عبر مجلس الأمن أو التحالف الدولي المناهض لداعش.

وأكد مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة يشار خالد جَويك أن بلاده “تفضل حلا سياسيا للأزمة في سوريا”.

وطلبت روسيا الجمعة من مجلس الأمن أن يدعو إلى وقف عمليات القصف والتوغل التركي عبر الحدود، لكنها فشلت في الخروج بقرار داعم لها من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر.

1