هدنة هشة تدخل اليمن في مسار جديد

الاثنين 2016/04/11
هل ينجح اتفاق وقف اطلاق النار؟

صنعاء - وصف مراقبون بـ”الهشة” عملية وقف إطلاق النار الجزئي الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الأحد باليمن، لكنهم، أكّدوا مع ذلك دخول البلد في مسار جديد نحو السلام رغم ما يلوح من مصاعب في إقرار التهدئة يرجّح أن يصار لتذليلها بإرادة إقليمية ودولية.

وتفاوت توصيف سكان المناطق اليمنية إلى حدّ كبير لمدى نجاح عملية وقف إطلاق النار بين من أكّدوا فعلا تسجيل هدوء ملحوظ وتوقّف عن القتال، وبين من قالوا إنهم لم يلمسوا أي تهدئة متّهمين المتمرّدين الحوثيين بمحاولة استغلال الهدنة لتحسين موقفهم العسكري على بعض الجبهات.

وتكمن أهمية وقف إطلاق النار الذي سيكون متدرّجا وسيحتاج إلى المزيد من الوقت للحكم على مدى نجاحه، في كونه يفتح الطريق لمحادثات سياسية تبدأ بالكويت في الثامن عشر من الشهر الجاري.

وبانتظار ذلك تؤكّد مصادر قريبة من الحكومة الشرعية ومن التحالف العربي أنّ خيار القوّة سيظل دائما مطروحا على الطاولة في حال لم يستجب المتمرّدون الحوثيون وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح لمقتضيات السلام وعلى رأسها تطبيق القرار الأممي 2216 الذي ينص على انسحابهم من المدن وتسليم السلاح الثقيل.

وحسب مراقبين فإنّ من أبرز نقاط ضعف مسار السلام الذي يراد إطلاقه في اليمن عدم وجود وفاق تام بشأنه بين شريكي الانقلاب؛ الحوثيين وعلي عبدالله صالح الذي لا يزال يصطف وراءه عدد هام من الأنصار والمؤيدين، كما أنّ له قدرا لا يستهان به من القوّة العسكرية على رأسها عدد هام من الضباط ذوي الخبرة في خوض الحروب.

كما يظل من أكبر مهددات المسار السلمي في اليمن تدخّل إيراني محتمل لتعطيل ذلك المسار الذي لا يخدم بأي حال سياسات طهران في المنطقة والتي تقوم على إذكاء الصراعات بين مكوناتها على أسس طائفية، بهدف مشاغلة كبار منافسيها وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية المتصلة جغرافيا واجتماعيا أيضا مع اليمن.

وتمتلك إيران نوعا من السلطة الأدبية على المتمرّدين الحوثيين باعتبارها داعمتهم الأولى بالمال والسلاح في مختلف حروبهم التي خاضوها ضدّ الدولة اليمنية.

3