هدنة يمنية هشة تفتح نافذة السلام ولا تغلق باب الحرب

الخميس 2016/10/20
الاستعداد للهدنة والقتال معا

عدن - شهدت جبهات القتال في اليمن بين قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي، والمتمرّدين الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الأربعاء، تصعيدا كبيرا سبق الهدنة التي دخلت حيز التطبيق منتصف الليل، في ظل شكوك بشأن مدى الالتزام بها، عبّرت عنها خصوصا جهات سياسية محسوبة على معسكر الشرعية، متهمة المتمرّدين بعدم الرغبة في الاستجابة لمتطلّبات السلام.

وحرصت الجهات ذاتها على التأكيد على أن الموافقة على الهدنة جاءت مراعاة للظروف الإنسانية الصعبة السائدة في البلد، واستجابة لمطالب إقليمية ودولية، دون أن تعني منح المتمرّدين صكّا على بياض، وإغلاق باب خيار الحسم العسكري ضدّهم، خصوصا وأن الوضع الميداني القائم خلال بدء الهدنة يرجّح الكفّة بشكل كبير لمصلحة قوى الشرعية ضدّ المتمرّدين الذين باتوا يقاتلون دفاعا عن معقلهم الأصلي في صعدة بشمال البلاد، وأيضا عن مركز ثقلهم الأساسي في العاصمة صنعاء.

وأعلنت الأمم المتحدة مطلع الأسبوع الجاري أن هدنة في القتال الدائر باليمن ستدخل حيز التنفيذ منتصف ليل الأربعاء، معبّرة عن أملها في أن تساهم التهدئة في التمهيد لاستئناف مشاورات السلام، أملا في التوصل إلى حل للنزاع الذي أدى إلى مقتل زهاء 6900 شخص وإصابة 35 ألفا ونزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص.

وقبل ساعات من موعد الهدنة، دارت معارك عنيفة على جبهات عدة. وتركزت المواجهات خصوصا في شمال البلاد قرب الحدود السعودية، وقرب العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ سبتمبر 2014.

واستهدف طيران التحالف مواقع للمتمردين في صنعاء، الأربعاء، بعد ساعات من قصفه تعزيزات عسكرية لهم كانت في طريقها من محافظة صعدة باتجاه منفذ البقع الحدودي مع السعودية، والذي استعادته قوات الشرعية الأسبوع الماضي.

وعلى الساحل الغربي على البحر الأحمر، شنت القوات الحكومية عمليات لصد محاولات المتمردين التقدم باتجاه مدينة ميدي التابعة لمحافظة حجة. كما دارت معارك ومواجهات في صرواح بمحافظة مأرب شرق صنعاء، وفي مدينة تعز بجنوب غرب البلاد.

3