هدوء حذر بعد يوم دام في مصر

الخميس 2013/08/15
هجمات تطال مؤسسات حكومية ودينية

القاهرة – قال مسؤول في وزارة الصحة المصرية، الخميس، إن نحو 343 شخصا على الأقل قتلوا في أعمال العنف المتفرقة في البلاد، التي رافقت فض اعتصامي أنصار الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي.

وقال مدير الهيئة المركزية للطوارئ في الوزارة خالد الخطيب إن 300 مدني و43 شرطيا على الأقل قتلوا في أعمال العنف التي شهدتها القاهرة ومدن أخرى.

ويأتي الإعلان عن الحصيلة الجديدة في وقت قالت فيه قيادات أمنية إن قرار حظر التجول اتاح "عودة الهدوء" إلى كل أنحاء مصر مساء الأربعاء، وذلك بعد تفريق قوات الأمن بشكل دام اعتصامين لأنصار مرسي في القاهرة وما أعقبه من مواجهات في انحاء البلاد.

وتبرز مخاوف من تجدد أعمال العنف الخميس بعد رفع حظر التجول عند الساعة 6,00 (4,00 ت غ).

وكان مئات من أنصار مرسي تجمعوا عند مسجد آخر في حي مدينة نصر بشمال شرق القاهرة في محاولة لبدء اعتصام جديد بدلا من الاعتصام الأساسي الذي فضته قوات الأمن عند مسجد "رابعة العدوية".

وتجمع المحتجون عند مسجد الإيمان بشارع مكرم عبيد. وقال شاهد عيان إنهم رددوا هتافات تقول "يسقط.. يسقط حكم العسكر" و"الشرطة بلطجية".

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن المحتجين حولوا جزءا من المسجد إلى مستشفى ميداني لعلاج الجرحى الذين أصيبوا أثناء قيام قوات الأمن بفض اعتصام "رابعة العدوية".

وكان وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم أعلن أن 43 من أفراد قوات الأمن بينهم 18 ضابطا قتلوا الأربعاء خلال قيامهم بفض اعتصامي جماعة الإخوان.

وقال إبراهيم إنه "تم اقتحام 21 مركزا للشرطة والتعدي على سبع كنائس بعضها اتلف والبعض الآخر احرق، كما اقتحموا الدور الأرضي من وزارة المالية وقاموا بسرقة 14 سيارة نقل أموال".

ومن جهتها، قالت جماعة الإخوان، الخميس، إنها "ستسقط الانقلاب العسكري" وانها ما تزال ملتزمة بالسلمية. وكتب جهاد الحداد المتحدث باسم الجماعة على صفحته على موقع تويتر بالإنكليزية "سنظل دائما ملتزمين باللاعنف والسلمية. سنظل أقوياء ومتحدين وأصحاب عزيمة."

وأضاف: "سنمضي حتى نسقط هذا الانقلاب العسكري".

وتشير مصادر مطلعة إلى اتخاذ قيادات إخوانية قرارات تتعلق بمهاجمة المقار الحكومية والمراكز الهامة في الدولة بهدف تعطيل وتخريب الفترة الانتقالية التي نصت عليها "خارطة الطريق" الذي دعا إليها الجيش المصري.

وأفادت تقارير إلى قيام مسلحين بمهاجمة مبنى مجمع محاكم مدينة العيَّاط جنوب القاهرة، صباح الخميس، وأطلقوا النار بشكل عشوائي ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وقالت مصادر محلية متطابقة لـ"يونايتد برس انترناشونال" إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة نقل صغيرة وصلوا إلى مبنى مجمع المحاكم في مدينة العيَّاط التابعة لمحافظة الجيزة جنوب القاهرة، وأطلقوا النار في الهواء، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من المواطنين المتواجدين بالمنطقة، فيما لم يُعرف بعد عدد القتلى بينهم.

وأشارت المصادر إلى أن المهاجمين اقتحموا المبنى واستولوا على صناديق من الأوراق وأجهزة الكومبيوتر، ولاذوا بالفرار، ويُرجَّح أن يكون المقتحمين من الخارجين على القانون ويرغبون بسرقة أوراق قضايا متهمين فيها.

وتسود المنطقة حالة من الفوضى والفلتان الأمني لغياب الشرطة عن المشهد.

ويمثِّل الحادث امتداداً لحالة من الفوضى شهدتها مدن ومناطق عدة في مصر منذ الأربعاء، تمثلت في اقتحام أقسام ومراكز أمنية ومقار حكومية عقب قيام قوات الأمن بفض اعتصامي أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بمنطقتي "رابعة العدوية" بالقاهرة، و"نهضة مصر" في الجيزة.

على صعيد آخر، أعلن مصدر أمني مصري أن عددا من أنصار مرسي من المنتمين للتيار الإسلامي أطلقوا صباح الخميس قذيفتين من مدافع "هاون" على مركز شرطة ساحل سليم في محافظة أسيوط (380 كيلومترا جنوب العاصمة القاهرة).

وقال مصدر أمني بمديرية أمن أسيوط إن القذيفتين التي أطلقهما أنصار المعزول في محاولة منهم لاقتحام مركز الشرطة المذكور تسببت في هدم واجهة المركز والسور وان هناك إصابات بين قوات الأمن.

وأضاف أن هناك تبادلا كثيفا للنيران بالأسلحة الآلية بين قوات الأمن وعدد من أنصار الرئيس المعزول وتم تحديد المكان الذي أطلقت منه القذائف.

وفي سياق متصل، قال مصدر أمني في أسيوط إن "مئات من أعضاء التيارات الاسلامية والمؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي أشعلوا النيران بمطرانية "ما روحنا المعمدان بمركز أبنوب"

وأضاف المصدر الأمني "لم تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق حتى التهمت السنة النيران جميع أنحاء الكنيسة بمبانيها".

1