هدوء حذر في شوارع الخرطوم بعد يومين من العصيان المدني

السودان يطلق سراح 3 من قادة الحركة الشعبية (المتمردة) قطاع الشمال، تم توقيفهم من جانب السلطات الأمنية قبل أيام.
الاثنين 2019/06/10
مقاومة متواصلة إلى حين تحقيق المطالب

الخرطوم ـ عاد عدد من المحلات التجارية ومحطات تزويد الوقود للعمل الاثنين، فيما شوهدت حافلات المواصلات العامة تنقل ركابا في الشوارع، في ثاني أيام حملة العصيان المدني الذي دعا إليه المحتجون.

وبدأ العصيان المدني الأحد بناء على دعوة من قادة حركة الاحتجاج، وبعد أسبوع من هجوم نفذته القوات السودانية على المعتصمين قرب مقر القيادة العامة للجيش في وسط العاصمة لفضّ اعتصامهم المطالب بتسليم السلطة الى المدنيين، وقد خلّف عشرات القتلى.

ومع تصاعد المطالب المحلية والسودانية لا سيما بطلب السفير البريطاني لدى الخرطوم عرفان صديق أطلقت السودان سراح 3 من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال (متمردة)، تم توقيفهم من جانب السلطات الأمنية قبل أيام. 

وأفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، الاثنين أنه تم “إطلاق سراح كل من ياسر عرمان وخميس جلاب ومبارك ادول”، دون تفاصيل أكثر.

وكان السفير البريطاني لدى الخرطوم طالب السبت المجلس العسكري الانتقالي بالإفراج فورا عن القادة الثلاثة.

وقال صديق، في تغريدة عبر “تويتر”، إنه “من غير المقبول أن يظل ياسر عرمان (نائب رئيس الحركة) ومبارك أردول (متحدث باسم الحركة)، وخميس جلاب (أمين عام الحركة) رهن الاعتقال في السودان بدون أية أخبار عن وضعهم”.

وفي أول أيام العصيان، قتل أربعة أشخاص، اثنان في الخرطوم واثنان في أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة. وأغلق المحتجون عددا من الطرق أمس في مناطق مختلفة بالعاصمة.

ووفقا لصحافي في وكالة فرانس برس، عادت محال تجارية ومحطات وقود وبعض الوحدات في البنوك التجارية للعمل اليوم بعد أن كانت مقفلة الأحد. كما شوهدت حافلات المواصلات العامة تقل الركاب.

وقال سائق إحدى الحافلات عبد الماجد محمد “أن أعمل ليس معنى ذلك أنني ضد الثورة، ولكن يجب أن أعمل لمساعدة أسرتي في الحصول على النقود”.

وحمّل العسكريون المحتجين مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في الخرطوم، وتتصاعد المخاوف من انزلاق البلاد إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار بعد أحداث 3 يونيو التي لفتت انتباه المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي ودول عربية عدة إلى خطورة الأوضاع في السودان في المرحلة الراهنة.

وأصدر المجلس العسكري بياناً مساء الأحد حمّل فيه “قوى إعلان الحرية والتغيير” التي تقود الاحتجاج “المسؤولية الكاملة لكلّ الأحداث المؤسفة التي تسببت فيها الممارسات غير الرشيدة التي تقوم بها ما تسمّى بلجان المقاومة بالأحياء”.

ويقوم أفراد هذه اللجان بقطع الطرق بالعوائق والحجارة التي يكدسونها لتشكل ما يسمونه “متاريس” في إطار مقاومتهم للمجلس العسكري الذي تسلم السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل تحت ضغط الشارع.

وقرّر المجلس العسكري، نتيجة ذلك، “تعزيز الوجود الأمني للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى لإعادة الحياة الى طبيعتها وتأمين المواطنين العزّل وفتح الطرق وتسهيل حركة الناس وحركة المركبات العامة والخاصة وحراسة المرافق الاستراتيجية والأسواق”، بحسب ما جاء في بيانه.

وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في حركة الاحتجاج أن اثنين من الضحايا الأربع الأحد قتلا بالرصاص، فيما قضى آخران “طعنا بآلة حادة” وتوفيا في مستشفى أم درمان.