هدوء حذر في فرنسا بانتظار خطاب الأمة

الرئيس الفرنسي يواجه انتقادات متزايدة لعدم ظهوره علنا منذ أكثر من أسبوع فيما يواصل أصحاب السترات الصفراء احتجاجاتهم بقوة بعد ارتفاع سقف المطالب.
الاثنين 2018/12/10
الرئيس الغائب

باريس- قالت الحكومة الفرنسية الأحد، إن الرئيس إيمانويل ماكرون سيعلن قرارات مهمة في الأيام القليلة المقبلة بعد موجة من العنف ضربت البلاد السبت، فيما يسود البلاد هدوء حذر بانتظار خطاب الأمة.

ويواجه الرئيس انتقادات متزايدة لعدم ظهوره علنا منذ أكثر من أسبوع فيما تفاقم العنف، حيث كان آخر خطاب مهم خاطب فيه الأمة في 27 نوفمبر وقال وقتها إنه لن يذعن ويغير سياسته بسبب “خارجين عن القانون”.

وقال المتحدث باسم الحكومة بنجامين جريفو “رئيس الجمهورية سيصدر بالطبع إعلانات مهمة”، مضيفا “لكن لن تحل كل مشكلات محتجي السترات الصفراء بالعصا السحرية”، ولم يُدل بتفاصيل بشأن التوقيت بالتحديد أو ما قد يعلنه ماكرون من قرارات.

ويتوقع متابعون للشأن الفرنسي أن يعلن الرئيس في خطابه المنتظر عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية العاجلة لفائدة الطبقات الفقيرة والمتوسطة، لكن مواصلة أصحاب السترات الصفراء لاحتجاجاتهم مازالت قائمة بقوة بعد ارتفاع سقف المطالب وذلك بتحسين مزايا التقاعد، لكن بالنظر إلى العجز في الموازنة الفرنسية والرغبة في تجنب مخالفة قواعد الاتحاد الأوروبي فليست لدى ماكرون مساحة تذكر لتقديم المزيد من التنازلات.

تنازلات ماكرون لم تفلح في إنهاء احتجاجات السترات الصفراء
تنازلات ماكرون لم تفلح في إنهاء احتجاجات السترات الصفراء

واشتبك محتجون مناهضون للحكومة مع شرطة مكافحة الشغب الفرنسية في باريس السبت ورشقوا رجال الشرطة بالمقذوفات وأضرموا النار في السيارات وخربوا متاجر ومطاعم في رابع موجة من الاحتجاجات التي تنظم في العطلة الأسبوعية والتي هزت سلطة ماكرون.

وعقب أعمال شغب الأسبوع الماضي عرضت الحكومة تنازلات لتهدئة الغضب العام تضمنت إلغاء الزيادات المزمع إقرارها ضمن ضرائب الوقود خلال شهر يناير في أول تغيير رئيسي بموقف رئاسة ماكرون، لكن هذه الخطوة لم تفلح في إنهاء احتجاجات السترات الصفراء التي تطالب بخفض الضرائب ورفع الحد الأدنى للأجور وتحسين مزايا التقاعد.

والسؤال المطروح حاليا هو هل سيتم الإعلان عن تغيير حاسم في السياسة الاجتماعية أو “الابقاء على توجه” الإصلاحات؟ وتحدث جان لوك ميلانشون زعيم كتلة حزب “فرنسا المتمردة” اليساري الراديكالي، السبت عن “حل” الجمعية الوطنية، معتبرا أن ذلك سيشكل مخرجا “معقولا” للأزمة.

وسيقدم نواب من هذا الحزب وآخرون شيوعيون واشتراكيون الاثنين مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة ويفترض أن تناقش الأربعاء أو الخميس، لكنها لا تحظى بأي فرصة لإقرارها.

ومن بلجيكا، دعت رئيسة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن التي تطالب بحل الجمعية الوطنية أيضا، ماكرون بـ”إجراءات قوية وفورية” للتجاوب مع “معاناة” المحتجين. وعلى الرغم من تحذيرات السلطات ودعوة بعض “قادة” حركتهم المتنوعة، عاد محتجو السترات الصفراء إلى باريس الأحد، لينجزوا “الفصل الرابع” من غضبهم الشعبي والمطالبة بالتغيير.

5