هدوء في غزة مع سريان التهدئة بوساطة مصرية وأممية

مسيرات الجمعة التي ستنطلق من داخل غزة باتجاه السياج الأمني الفاصل مع إسرائيل ستحدد مسار التهدئة المعلنة.
الجمعة 2018/08/10
توتر يخيم على القطاع

غزة (الاراضي الفلسطينية) - عاد الهدوء صباح الجمعة إلى غزة بشكل مؤقت على الأقل، لكن مسيرات الجمعة التي ستنطلق من داخل القطاع باتجاه السياج الأمني الفاصل مع إسرائيل ستحدد ما إذا كان ذلك سيستمر.

وبعد أشهر من تصاعد التوتر، شهد قطاع غزة ومحيطه ليل الأربعاء الخميس إحدى أخطر المواجهات بين الفصائل الفلسطينية واسرائيل منذ حرب 2014.

وأطلق أكثر من 180 صاروخا وقذيفة هاون من قطاع غزة على إسرائيل، ما أدى إلى جرح عدة أشخاص وبقاء مئات الاسرائيلين في الملاجئ.

وشنت طائرات إسرائيلية غارات على اكثر من 150 موقعا تابعا لحماس في الجيب الفقير الواقع بين إسرائيل ومصر والبحر الأبيض المتوسط.

وقال مراسل فرانس برس ان الطيران الاسرائيلي شن اكثر من مئتي غارة.

وقتل ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة حامل تبلغ من العمر (23 عاما) وابنتها التي تبلغ من العمر 18 شهرا جراء الغارات .

وقال مصدر مطّلع على المفاوضات إنّ مصر والأمم المتّحدة أجرتا مفاوضات من أجل عودة الهدوء قبل منتصف ليل الخميس.

واضاف "بوساطة مصر والمبعوث الأممي (نيكولاي) ملادينوف، تم الاتفاق على تثبيت تهدئة، هدوء مقابل هدوء، في قطاع غزة (...) اعتبارا من قبيل منتصف ليل الخميس الجمعة (21,00 ت غ)".

ولم يتم الحصول على تأكيد رسمي من إسرائيل او حماس.

ونفى المسؤولون الإسرائيليون عبر الاعلام ذلك. لكن نفيا من هذا النوع من قبل اسرائيل أمر معتاد في مثل هذه الظروف.

واذا تأكد ذلك، فانها ستكون الهدنة الثالثة من نوعها في غضون شهر، حيث اثار تصاعد التوتر بين الجانبين مخاوف من اندلاع حرب اخرى.

هل تصمد التهدئة
هل تصمد التهدئة

غير ان إسرائيل مستعدة لاطلاق النار إذا قامت حماس والفصائل الفلسطينية بالمثل، كما يقول المسؤولون الاسرائيليون في وسائل الإعلام.

وعصر الخميس، استهدفت غارة إسرائيلية جديدة مركزًا للثقافة والفنون غرب مدينة غزة أسفرت عن إصابة 20 شخصًا وتدمير المبنى كلّيًا.

من جهته، قال حازم قاسم الناطق باسم حماس "رغم العدوان على القطاع، شعبنا الفلسطيني سيواصل مسيرات العودة وكسر الحصار ،حتى تحقق اهدافها، وفي مقدمتها رفع الحصار عن قطاع غزة".

واضاف "في كل مرة تحاول آلة القتل الإسرائيلية أن تكسر إرادة شعبنا في مواصلة نضاله ومسيراته، وفي كل مرة تفشل في ذلك، واليوم سيخرج شعبنا في مسيرات العودة في تحدي لالة الحرب الإسرائيلية".

أما الرئيس السابق للقيادة الجنوبية المسؤولة عن قطاع غزة الجنرال دورون الموج، ف قال لإذاعة الجيش صباح الجمعة ان "الساعات الأربع والعشرين القادمة ستحدد ما اذا كانت الهدنة ستصمد".

وأضاف "نحن أقرب الى تسوية مما كنا عليه في الماضي لان اهتمام حماس بالاتفاق اكبر من رغبتها في التصعيد".

دعوات للحرب

وتوجد اشكالية في اسرائيل في طريقة الرد على حركة حماس.

وأظهر استطلاع للرأي حول طريقة الرد المناسبة على حركة حماس أجرته صحيفة "معاريف" ونشرت نتائجه الجمعة ان "نسبة 29% اعربوا عن ارتياحهم ازاء الطريقة التي يتبعها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو" مع أزمة قطاع غزة.

وفي حين اعلن 64% انهم غير مرتاحين لادائه، أعرب 48% عن تأييدهم شن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة مقابل 41% يعارضون ذلك.

وكتب بن كاسبت المعلق في صحيفة" معاريف " انه خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني مساء الخميس، اكد وزير الدفاع افيغدور ليبرمان تأييده "حربا جديدة على غزة".

واضاف كاسبت "كان الشخص الوحيد الذي طالب بشن عملية واسعة النطاق على قطاع غزة. وعارض نتانياهو ذلك. كما ان الجيش لم يقدم توصية بهذا الطلب".

وقتل 165 فلسطينيا على الاقل منذ نهاية مارس برصاص الجنود الإسرائيليين خلال الاحتجاجات الحدودية.

وقتل جندي إسرائيلي في 20 يوليو خلال عملية قرب السياج الفاصل وهو الأول الذي يقتل في المنطقة منذ 2014.

وخاضت اسرائيل وحماس منذ 2008 ثلاث حروب مدمرة في القطاع المحاصر منذ 2006 ويزداد سكانه فقراً مع معاناة يومية جرّاء البطالة والانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء.