هدير الحرب يقترب من سوريا

الثلاثاء 2013/08/27

هل حقا سوريا بخير؟

عواصم - ذكرت صحيفة "الغارديان" الثلاثاء أن طائرات وناقلات عسكرية بدأت الوصول إلى قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص، في ما اعتبرته مؤشراً على تزايد الاستعدادات لتوجيه ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت الصحيفة عن طيارين اثنين يقومان برحلات تجارية منتظمة من لارنكا أنهما "شاهدا طائرات نقل عسكرية من طراز (سي ـ 130) من قمرة القيادة في طائرتيهما، وتشكيلات صغيرة من طائرات مقاتلة على شاشات الرادار يعتقدان أنها آتية من أوروبا".

وقالت إن سكاناً يقيمون بالقرب من القاعدة الجوية البريطانية في قبرص، التي تتمتع بالسيادة منذ عام 1960، أكدوا بأن الحركة في قاعدة أكروتيري أصبحت أعلى بكثير من المعتاد في اليومين الماضيين.

وأضافت الصحيفة أن وصول الطائرات الحربية إلى قبرص يشير إلى أن الإستعداد المتقدم تم بموجب أوامر من حكومة المملكة المتحدة، مع تصعيد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الاميركي باراك أوباما وزعماء أوروبا خطابهم ضد الرئيس الأسد، الذي يتمهونه بشن هجوم الأسلحة الكيميائية في ريف دمشق الأسبوع الماضي والذي أدى إلى مقتل المئات.

وأشارت الصحيفة إلى أن حدة المواجهة بين سوريا والغرب تصاعدت اثر وقوع مفتشي الأمم المتحدة في سوريا تحت نيران قناصة مع اقترابهم من موقع الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق.

في غضون ذلك افادت الصحافة الاميركية الثلاثاء ان الرئيس باراك اوباما يدرس توجيه ضربة لسوريا تكون محدودة في المدى والزمن، في وقت تجري مشاورات مكثفة بين الدول الغربية حول تدخل عسكري محتمل ردا على هجوم مفترض بالاسلحة الكيميائية في اغسطس بريف دمشق.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية لم تكشف اسماؤهم ان الضربة الاميركية ردا على هجوم كيميائي تقول الولايات المتحدة انه مؤكد في ريف دمشق الاسبوع الماضي، لن تدوم على الارجح اكثر من يومين وستجري بشكل يجنب الولايات المتحدة التدخل بشكل اكبر في النزاع المستمر في هذا البلد منذ اكثر من سنتين.

كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان اوباما الذي ما زال يدرس الخيار العسكري ضد نظام الرئيس بشار الاسد سيأمر على الأرجح بعملية عسكرية محدودة.

وافادت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في الادارة ان الضربة ستتضمن اطلاق صواريخ كروز من بوارج اميركية منتشرة في البحر المتوسط على اهداف عسكرية سورية.

واشارت نيويورك تايمز الى ان التحرك العسكري لن يكون حملة طويلة تهدف الى اطاحة الرئيس بشار الاسد او تغييز موازين القوى في النزاع.

واضافت ان مسؤولي الاستخبارات الاميركية سيكشفون خلال الايام القليلة المقبلة معلومات تدعم الاتهامات الموجهة لدمشق باستخدام اسلحة كيميائية في الهجوم الذي اوقع 1300 قتيل بحسب المعارضة الاسبوع الماضي، في وقت تنفي دمشق ان تكون استخدمت مثل هذه الاسلحة.

وذكرت الصحيفة نقلا عن المسؤولين ان الولايات المتحدة تجري مشاورات مع حلفائها لكن املها ضئيل في الحصول على ضوء اخضر من الامم المتحدة بسبب معارضة روسيا، حليفة دمشق الرئيسية التي وفرت لها تغطية دبلوماسية منذ بدء النزاع من خلال عرقلة اي قرار يدين نظام الاسد في مجلس الامن الدولي.

الى ذلك دعت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء الولايات المتحدة والاسرة الدولية الى "الحذر" بشأن سوريا محذرة من ان اي تدخل عسكري ستكون له "عواقب كارثية" على دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

واعلنت الوزارة في بيان ان "المحاولات الرامية الى الالتفاف على مجلس الامن وايجاد ذرائع واهية وعارية عن الاساس مرة جديدة من اجل تدخل عسكري في المنطقة ستولد معاناة جديدة في سوريا وستكون لها عواقب كارثية على الدول الاخرى في الشرق الاوسط وشمال افريقيا".

وتابع البيان "ندعو زملاءنا الاميركيين وجميع اعضاء الاسرة الدولية الى الحذر والى احترام صارم للقانون الدولي القائم قبل اي شيء على المبادئ الجوهرية لميثاق الامم المتحدة".

واعربت الخارجية مجددا عن "خيبتها البالغة" لقرار الولايات المتحدة ارجاء اجتماع ثنائي كان مقررا عقده في لاهاي حول الازمة السورية.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الثلاثاء إن شن هجوم بالغاز السام قرب دمشق الأسبوع الماضي يمثل "جريمة ضد الإنسانية" واختبارا للمجتمع الدولي.

وأضاف للصحفيين "هذه جريمة ضد الإنسانية. والجريمة ضد الإنسانية ينبغي عدم السكوت عنها وما ينبغي فعله يجب فعله. بات واضحا اليوم أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا".

ورأى وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أفيغدور ليبرمان، أنه لا توجد مصلحة لإسرائيل التدخل في الصراع في سوريا، إلا أنها قد تكون مضطرة إلى ذلك إذا حدثت تطورات خطيرة.

وقال ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه "من الجائز أن لا يكون هناك خيارا أمامنا.. ولكن فقط في حالة متطرفة"، مضيفاً "آمل أن الجميع يعرف قراءة الخارطة وأنه لا توجد أية مصلحة لإسرائيل بالدخول إلى الدوامة التي تعصف بالعالم العربي".

1