هديل أبوسليم تكتب رسائل حب من غزة

السبت 2015/10/03
بيئات غزيّة متعددة ومختلفة في ما بينها

عمّان - عن دار “موزاييك للترجمات والنشر والتوزيع”، بالعاصمة الأردنية عمّان، صدر مؤخرا كتاب “رسائل لن تصل” للكاتبة الفلسطينية الشابة هديل أبوسليم، وقد ضمّ الكتاب الواقع في 100 صفحة من القطع المتوسط، 66 خاطرة، استلهمتها المؤلفة من بيئات غزيّة متعددة ومختلفة في ما بينها.

وتمتاز نصوص هديل أبوسليم في كتابها الأول ببساطة المحاكاة، واللغة الشفيفة البسيطة والمباشرة التي تعبر عن تعاطي الكاتبة مع أدواتها بوضوح، وتقبلها للواقع الذي يلفها ويلف شخصيات نصوصها دون الرضوخ له في زمن الحصار والحرب.

يمكن للقارئ أن يلتقط الأمل المشعّ في النصوص العاشقة المكتوبة بهدوء لا يشي بحرب تقف وراء الباب بأسلحة قاتلة، وهذا محور قوة اتضح من خلال انشغال الكاتبة بقصص الحب والاشتياق أكثر من انشغالها بالموت، هو ما يمكن اعتباره مؤشرا إيجابيا على حب الحياة سواء استطاعت أم لم تستطع إليها سبيلا.

الغلاف تضمّن صورة لعمارات هدّمتها صواريخ الاحتلال مع خلفية حمراء فاقعة بلون الدم والحب معا، منازل بلا سكّان مرسلين أو مستقبلين، إلا أن الرسائل تكتب رغم ذلك عن كل شيء يجول في هواجس هديل أبوسليم كجزء من المساحة المتحررة من بشاعة الحرب. التقط الصورة المصور محمد البابا من غزة، وصمم الغلاف المصمم أحمد حمزة من غزة أيضا.

نقرأ من الكتاب “هو فرد من أفراد العائلة، معه مفتاح البيت، يحفظ عنا أغنياتنا، وعناوين قبورنا، ويلهو معنا في الأزقة والشوارع، يرافق أبناءنا إلى مدارسهم، يجلس على كراسيهم، يختبئ في حقائبهم… الموت في غزة، صاحب بيت ونحن لسنا أكثر من ضيوف لديه”.

كما نقرأ أيضا “إن كنت عذابك كما تقول، تخلص مني بسرعة… وانفضني عن روحك… كما تنفض ريشة علقت بثيابك ولا تبال… فأنا لم أعد أبالي.

الناس هنا يموتون كل يوم… عشاقا وغير عشاق… وأنا أحتاج أن أصدّق أنّ الموت سيخلصك مني… لا الصمت”.

16