هرمون "الإشباع" سبب تعدد الزوجات

الخميس 2013/08/29
هل يصل الرجل إلى تحقيق السعادة والإشباع بتعدد زوجاته

أميركا- توصل فريق بحث علمي في الولايات المتحدة في دراسة حديثة إلى تحديد أسباب تعدد الزوجات، فقد قامت الدكتورة ميراندا ليم وفريقها من جامعة إيموري بزرع أحد الجينات في دماغ فأر المراعي يحث على زيادة إفراز نوع من البروتين يتحكم في رغبات الكائن في اختيار شريك أو أكثر طيلة حياته.

وعكف الباحثون على فحص أدمغة نوعين من الفئران أحدهما يحتفظ بأنثى واحدة طوال حياته، وهو فأر البراري، في حين تتعدد العلاقات عند فأر المراعي عبر مراحل حياته.

وتوصل الفريق إلى أن أدمغة فئران البراري تحتوي على نسبة أعلى من أحد البروتينات التي تستقبل هرمون "فازوبريسين"الذي تفرزه الغدة النخامية في جزء له علاقة بالشعور بالإشباع والتعود وتسهم مستقبلات هرمون فازوبريسين في تنظيم السلوك الاجتماعي وفي اختيار الشريك .

ثم قام الباحثون بإدخال فيروس يحمل جينا يحوي بدوره شيفرة إنتاج البروتين الذي يعمل كمستقبلات هرمون فازوبريسين داخل أدمغة فئران المراعي، وبصفة مباشرة كان سلوك فئران المراعي المحورة يشبه سلوك فئران البراري أحادي الزوجية، حيث اقتربت من أليفاتها القديمة ولم تبحث عن أليفات جديدة، كما كانت تفعل سابقا.

إذا فالحديث عن تعدد الشريكات في الحياة أي تعدد الحبيبات أو الزوجات أي عدم اكتفاء الرجل بامرأة واحدة في حياته قد يكون مبررا علميا من خلال التوصل إلى نتائج كهذه أثبتت أن هناك عوامل فيزيولوجية قد تقف وراء ذلك لا فقط الجوانب المعنوية والعاطفية.

فالتحدث عن الرغبة في تعدد العلاقات مع النساء كأمر طبيعي مبرر علميا وله علاقة ببروتينات تتحكم في دماغ الرجل، أو كأمر وراثي، جيني لا يعني بالضرورة أنه سلوك جيد ومحبذ ولا يعني أنه سلوك مقبول من طرف المرأة.

ورغم أن التجارب العملية تسعى دوما لإثبات ماهية وطبيعة السلوك الإنساني، وهل هو نتاج البيئة أو نتاج الوراثة، إلا أن هذا النوع التبريري- إن صح التعبير- من البحوث قد يكون طريقة لإثبات أن ما لا يعجبنا في شخصيتنا وفي مجتمعاتنا وفي العلاقات الإنسانية هو نتاج الوراثة أو العوامل الفيزيولوجية التي تتحكم في غرائز البشر.

21