هزائم الحوثيين تمهد طريق إحياء المسار السلمي باليمن

التطورات الميدانية الجديدة في اليمن من العوامل التي تمهد الطريق أمام المبعوث الأممي لطرح مشروعه العملي لإحياء مسار السلام.
الخميس 2018/05/03
انتظار عرض خطته للسلام

الرياض - أعطى تكثيف المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، لتحرّكاته واتصالاته في المنطقة، إشارات بقرب انتهائه من مرحلة “جسّ” نبض الأطراف المعنية بالملف اليمني والاستعداد لطرح مشروعه العملي لإرساء السلام بالبلد.

ويرى متابعون للشأن اليمني أنّ المسار الحالي للحرب، والأوضاع الميدانية الجديدة التي نتجت عنها، وما يميّزها من تراجع كبير للمتمرّدين الحوثيين في العديد من الجبهات، لا سيما جبهة الساحل الغربي ذات الأهمية الاستراتيجية، وكذلك جبهة صعدة معقلهم الأصلي بشمال البلاد، من العوامل التي تمهّد الطريق لغريفيث وتزيل عقبة التشدّد المعهود من الحوثيين الذين أصبحوا في وضع لا يسمح لهم بفرض شروطهم، فضلا عن الضغوط الدولية الشديدة المسلطة على داعمتهم إيران.

وبحث غريفيث، الأربعاء، الملف اليمني مع الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، وذلك خلال اجتماع انعقد بمقر الأمانة العامة للمجلس في العاصمة السعودية الرياض.

وفي الرياض أيضا اجتمع غريفيث بوزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا عبدالملك المخلافي، الذي جدّد تمسّك الحكومة بسحب السلاح من الحوثيين كشرط أساسي لتحقيق السلام المنشود.

وكان المبعوث الأممي قد التقى في وقت سابق وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وبحث معه تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن.

وطرأ على جهود السلام في اليمن عامل جديد يتمثّل في احتضان العاصمة التونسية اجتماعات وصفت بالتشاورية شارك فيها ممثلون عن جهات يمنية متعدّدة، من بينها المتمرّدون الحوثيون، وحزب المؤتمر الشعبي العام والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ونفت مصادر تحدّثت لـ”العرب” وجود أي صفة رسمية أو طابع عملي للاجتماعات واصفة إياها بـ”الاستكشافية”.

وقال أحد المصادر إنّ جمعية ألمانية هي من ترعى تلك اللقاءات وإنّ جهودها تنصبّ على الجانب الحقوقي والإنساني في الملف اليمني، أما الجانب السياسي فمتروك للمبعوث الأممي المدعوم بقوة من قبل بلاده بريطانيا، وفق المصدر ذاته.

3