هزات ارتدادية قوية وسط إيطاليا تخلف أضرارا جسيمة

الخميس 2016/10/27
زلازل إيطاليا "كابوس لا ينتهي"

كامبي (إيطاليا)- سجل عدد من الهزات الارضية القوية ليل الاربعاء الخميس في وسط ايطاليا بعد زلزالين بلغت شدتهما 5,5 و6,1 درجات واديا الى اصابة عدد من الاشخاص بجروح طفيفة واضرار مادية جسيمة، كما ذكرت فرق الاغاثة.

وقامت فرق الدفاع المدني ليلا وتحت الامطار بالاهتمام بمئات الاشخاص الذين طردوا من بيوتهم بسبب الزلزال وان كان كثيرون منهم فضلوا البقاء في سياراتهم وسط شعور بالهلع من الهزات الارتدادية التي بلغت شدتها في بعض الاحيان 4,6 درجات.

وقال الدفاع المدني في بيان ان "الاضرار جسيمة لكن حتى الآن لم تجر اي عملية بحث او انقاذ في اماكن الانهيارات". ومع توقف الامطار صباحا، ينتظر المسعفون شروق الشمس ليبدأوا تقييم اوضاع المساكن والمباني التاريخية العديدة في هذه القرى التي يشكل معظمها وجهات سياحية.

ونام الكثيرون من سكان بلدة كامبي التي يعيش فيها نحو 200 شخص في سياراتهم فيما هزت التوابع مناطق أومبريا وماركي ولاتسيو أثناء الليل. وكان الزلزال الذي وقع في 24 أغسطس في نفس المنطقة قد أودى بحياة قرابة 300 شخص ودمر عدة بلدات.

وقال إيطالي يدعى ماورو فيولا (64 عاما) "لا يمكنني طرد الخوف" مضيفا أنه لم ينم وقضى الليلة في العراء. وأغلقت الشرطة الطريق إلى منزله وقال إن كنيسة صغيرة وراء منزله انهارت. وتسببت الزلازل الثلاثة التي وقعت بفاصل زمني نحو ساعتين في انهيار العديد من المباني ومن بينها كنيسة تاريخية تعود لأواخر القرن الرابع عشر تحطمت نوافذها تماما.

وقال رئيس بلدية اوسيتا ماركو رينالدي "المشهد مأساوي. دمر عدد كبير من المنازل" موضحا ان لا ضحايا في بلدته على الارجح. واضاف "كانت الهزة الثانية طويلة ومروعة. شعرت بالكثير من الزلازل لكن هذه الهزة كانت الاقوى. لحسن الحظ خرج الجميع الى الشارع بعد الهزة الاولى".

وصرح رئيس الدفاع المدني فابريتسيو كورتشو "الوضع ليس كارثيا كما كنا نتوقع" نظرا لقوة الزلزالين، موضحا ان "عددا محدودا من الجرحى سقطوا وان حالة الذعر كانت كبيرة". وذكر المعهد الوطني للجيوفيزياء والبراكين في إيطاليا وقوع هزتين بقوة 5,4 و5,9 درجات شعر بهما السكان من البندقية الى نابولي.

وحدد مركز الهزتين على بعد حوالي عشرة كيلومترات الى شمال منطقة اماتريتشي التي ضربها زلزال مدمر في 24 اغسطس اوقع 300 قتيل وقرب لاكويلا حيث اوقع زلزال قوي اكثر من 300 قتيل في 2009. وأدى الزلزال الأول الذي بلغت قوته 5.4 درجة إلى فرار الكثيرين من منازلهم وكان الثاني أقوى وبلغت قوته 6.1 درجة. ووقع تابع بقوة 4.9 درجة بعد ذلك ببضع ساعات وأعقبته عشرات التوابع الأضعف

ووضع عمال الإنقاذ نحو 50 سريرا في مبان مضادة للزلازل لمن لا يمكنهم النوم في منازلهم. وقالت ميكائيلا من سكان بييفي تورينا "منزلي تضرر لكنني لم اتمكن من تقييم كل الاضرار بعد. ساتفقده صباحا". وقال كورتشو "من الصعب تقييم الاضرار في الظلام والطقس سيء في كل المنطقة. علينا ان نتفقد الاضرار صباحا".

واقام الدفاع المدني مساكن جماعية لمئات الاشخاص وكان يستعد لاعادة فتح بعض المخيمات التي تم انشاؤها بعد زلزال اماتريتشي. وتم اجلاء نحو خمسين مريضا من عدد من المستشفيات ومن مساكن جامعية ودار لرعاية المسنين. ونقل السجناء في كاميرينو الذين اصيب عدد منهم بجروح طفيفة الى سجن ريبيبيا الكبير في روما.

وقالت امرأة تسكن في فيسو للتلفزيون "سندبر امورنا اليوم. لكن غدا لا اعلم. لا يمكنني النوم تحت خيمة لان الطقس شديد البرد". واوصى الدفاع المدني بعدم التنقل لان عدة طرقات صغيرة في المنطقة قطعت او خصص استخدامها لفرق الانقاذ.

وفي اجراء وقائي، ستبقى المدارس في المنطقة مغلقة الخميس حتى بيسكارا على الساحل الادرياتيكي. واغلق الوسط التاريخي لفيسو القريب من مركز الهزة، بحواجز بينما تنصح قوات الامن الصحافيين بعدم الاقتراب من المباني التي تهدمت اجزاء كثيرة منها.

وعلى الرغم من بقاء الصخور الضخمة التي سقطت في الوادي على الطرقات فإن شعورا بالراحة ساد الأجواء بشكل عام. وقال وزير الداخلية أنجلينو ألفانو إن حقيقة كون الزلزال الأول أضعف من الثاني ربما ساعدت في إنقاذ الأرواح لأن معظم الناس كانت قد غادرت منازلها بالفعل.

وأضاف أن مرسوما يتم حاليا التصويت عليه في البرلمان للتكفل بالأضرار المباشرة لزلزال أغسطس قد يمتد ليشمل تكاليف سلسلة الزلازل الأخيرة. وكتب رئيس الوزراء ماتيو رينزي مساء على تويتر "اود ان اشكر كل الذين يعملون تحت الامطار في المناطق التي ضربها الزلزال". واضاف "ايطاليا باسرها تضم السكان الذين نكبوا مجددا".

1