هزيمة اليمين المتطرف في انتخابات النمسا

الثلاثاء 2016/05/24
ألكسندر فان دير بيلين رئيسا للنمسا

فيينا- فاز ألكسندر فان دير بيلين، المرشح المدعوم من حزب الخضر النمساوي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية بفارق طفيف، بحسب ما أعلن وزير الداخلية النمساوي فولفغانغ سوبوتكا، الاثنين، في فيينا عقب الانتهاء من فرز أصوات الناخبين عبر البريد.

وقال الوزير إن زعيم حزب الخضر السابق فان دير بيلين (73 عاما) فاز بفارق ضئيل عن منافسه مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر، بعد فرز أصوات الناخبين عبر البريد.

وقال الوزير إن فان دير بيلين حصل على 50.3 بالمئة من الأصوات فيما حصل منافسه هوفر على 49.7 بالمئة. وترقبت العواصم الأوروبية نتائج هذه الانتخابات التي كان من شأنها إيصال أول يميني متطرف إلى رئاسة بلد في الاتحاد، لكن ذلك لم يحدث.

وأقر نوربرت هوفر، مرشح حزب الحرية اليميني المتطرف، الاثنين، بهزيمته أمام منافسه فان دير بيلين في الجولة الثانية من الانتخابات.

وقال هوفر (45 عاما) معلقا على نتائج الانتخابات على صفحته على موقع فيسبوك “أنا حزين اليوم بالطبع، كنت أود أن أحرس بلدنا الرائع لكم كرئيس جمهورية”.

ولم تحسم نتيجة الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية النمساوية، الأحد، بسبب تقارب نتائج المرشحين، وانتظر النمساويون فرز أصوات الناخبين الذين انتخبوا عبر البريد وعددهم أكثر 700 ألف ناخب، لمعرفة اسم رئيسهم القادم.

ودعي نحو 6.4 مليون ناخب إلى الاقتراع لاختيار خلف للاشتراكي الديمقراطي هاينس فيشر الذي أمضى ولايتين رئاسيتين ولا يمكنه الترشح مجددا. وقدرت نسبة المشاركة بأكثر من 70 بالمئة متجاوزة نظيرتها في الدورة الأولى التي جرت في 24 أبريل الماضي.

وكان هوفر قد تقدم خلال هذه الدورة بحيازته على 35 بالمئة من الأصوات، محققا أفضل نتيجة لحزبه اليميني المتطرف. وحصد فان دير بيلين، الأستاذ الجامعي السابق والزعيم السابق لحزب الخضر 21.3 بالمئة.

وفي النمسا لا يتدخل الرئيس في إدارة الشؤون اليومية للبلاد، لكنه يتمتع بصلاحيات رسمية مهمة مثل حل الحكومة.

ومني الحزبان الرئيسيان، الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المحافظ، اللذان يحكمان البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بهزيمة ساحقة في الدورة الأولى بحصول كل منهما على أقل من 11.3 بالمئة مع تصاعد أزمة المهاجرين وتردي الوضع الاقتصادي.

5