هزيمة جديدة لبوليساريو مع نفي إسبانيا مسؤوليتها في الصحراء المغربية

تأكيد إسبانيا على عدم تحملها أي مسؤولية تجاه الصحراء المغربية يمثل رسالة للجبهة الانفصالية تدعو إلى ضرورة العودة إلى المغرب وتسوية الملف تحت مقترح الحكم الذاتي.
الثلاثاء 2020/08/04
كيان وهمي

الرباط- تعززت المواقف والقرارات التي تنزع الغطاء السياسي والدبلوماسي لجبهة البوليساريو داخل إسبانيا وتقيد حركة المدافعين عن أطروحتها برفض الحكومة الإسبانية مزاعم الجبهة الانفصالية التي تحملها المسؤولية التاريخية عن نزاع الصحراء المغربية إلى جانب تأكيد مدريد أنها بعيدة عن كل مسؤولية دولية فيما يتعلق بإدارة إقليم الصحراء منذ العام 1976.

وأكدت الحكومة الإسبانية، ردا على سؤال للسيناتور جوركا إلجاباريريتا من حزب استقلال الباسك «إي إتش بيلدو»، أنها لا تتحمل أي مسؤولية تجاه إقليم الصحراء منذ الرسالة التي بعثها الممثل الدائم لإسبانيا لدى الأمم المتحدة إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 26 فبراير 1976.

ويرى مراقبون أن التأكيد الإسباني الأخير دليل جديد على أن إسبانيا لا تعترف بالكيان الوهمي، ويؤكد على موقفها السياسي والقانوني من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية وهو دعم الحل السياسي الذي تسانده الأمم المتحدة مع اتجاهها على كافة المستويات نحو دعم السيادة المغربية سياسيا وإداريا على إقليم الصحراء باعتباره إقليما مغربيا.

وجاء الرد الحكومي الإسباني في سياق وضع حد لمحاولات جبهة البوليساريو للزج بإسبانيا في قضية الصحراء، على أساس استعمارها السابق للمنطقة.

ويعتبر مراقبون أن رسالة مدريد للجبهة الانفصالية ومن يدعمها واضحة حيث تؤكد على ضرورة العودة إلى المغرب وتسوية الملف تحت مقترح الحكم الذاتي الذي يبدو حلا مقبولا دوليا وذا مصداقية.

إسبانيا تدعم الحل المسنود أمميا للنزاع المفتعل حول الصحراء مع اتجاهها نحو دعم السيادة المغربية على الإقليم

وكانت إسبانيا قد ألغت في وقت سابق الاعتراف بـ»جوازات السفر الدبلوماسية» التي كانت تُمنح لممثلي البوليساريو، ما يعني نفي صفة الرسمية لأعضاء الجبهة الانفصالية الذين يدخلون البلاد.

وفي يونيو الماضي، أقرت المحكمة العليا الإسبانية أنه لا يجب أن يكون علم البوليساريو سواء بشكل مؤقت أو بشكل دائم إلى جانب علم إسبانيا والأعلام الأخرى القانونية والرسمية فوق المباني والأماكن العامة.

ويعتبر تحديد الحكومة الاسبانية لوضعها القانوني والتاريخي بالصحراء امتدادا لخطوات عملية قامت بها سابقا منها إغلاق «دار إسبانيا» بالعيون، كبرى مدن الصحراء المغربية، في فبراير الماضي. ونقلت الحكومة آنذاك إلى القنصلية العامة لإسبانيا في الرباط صلاحيات المؤسسة فيما يتعلق بالإجراءات وتسليم الوثائق الإدارية.

وكانت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا قد أكدت، في فبراير الماضي، «لا تعترف إسبانيا بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية».

وتتحدث أوساط دبلوماسية عن احتمال فتح قنصلية إسبانية في العيون، على غرار افتتاح تمثيليات لدول أفريقية في المنطقة، ما شكل ضربة قوية لمشروع البوليساريو الانفصالي.

4