هستيريا لبنانية بسبب #بوراك_أوزجفيت

تدافع المعجبين لأجل ممثل تركي تستفز مستخدمي الشبكات الاجتماعية.
الاثنين 2019/07/08
القوة العثمانية الناعمة

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين مقاطع فيديو تظهر فيها أعداد هائلة من اللبنانيين، في مطار رفيق الحريري الدولي وفي أحد المراكز التجارية في بيروت، قدر عددهم بالآلاف، ولكن المفارقة، كانت في انتظار ممثل تركي.

بيروت - لا تزال زيارة الممثل التركي #بوراك_أوزجفيت إلى لبنان تحظى بالتعليقات الساخرة بسبب حالة الهستيريا التي سيطرت على المعجبين.

وذكرت صحيفة حريات التركية أن الجيش اللبناني أنقذ بوراك من التدافع الذي حصل، وأنه عاش هناك لحظات صعبة.

وتصدر هاشتاغ #بوراك_أوزجفيت الترند في لبنان.

ونشر مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لما أسموه “الفضيحة”.

وكان النجم التركي، وصل إلى العاصمة اللبنانية بيروت فتمت دعوته إلى افتتاح فرع لمتجر في مركب تجاري في بيروت، في اول زيارة له للبنان، لقاء حصوله على 50 ألف دولار.

ورغم الإعداد والتنظيم الذي سبق ظهور بوراك  إلا أن تدافع الجمهور أفسد كل شيء، وبسبب التزاحم الشديد وقعت إصابات وحالات إغماء ولم يستطع الصليب الأحمر دخول المكان من شدة التزاحم لإنقاذ المصابين.

ووصل الأمر إلى حدّ التضارب والتكسير بين الوافدين لمشاهدة الممثل والتقاط الصور التذكارية معه، حيث أسقط المتدافعون قالب الحلوى المخصص للاحتفال بهذه المناسبة، الأمر الذي دفع أصحاب المحل إلى إقفاله والطلب من الجمهور الخروج منه، وفقا لتقارير صحافية محلية.

وبسبب التدافع، اضطر بوراك للانتظار في أحد المستودعات الداخلية التابعة لمركب تجاري مجاور، وبقي محاصرا لبعض الوقت، قبل “تهريبه” من مخرج الطوارئ وإيصاله إلى الفندق الذي يقيم فيه.

وكان صاحب الدعوة التي وجهت إلى بوراك، قد اشترط على الجمهور شراء قسيمة ثمنها 50 دولار حتى يستطيعون التقاط صورة تذكارية مع بوراك، وهو ما حدث ووصل عدد المعجبين والمعجبات إلى ما يقارب الـ70 ألف وبسبب التزاحم تم استدعاء قوات الأمن وإغلاق الفرع الأمر الذي أدى إلى التجمهر ومطالبتهم برد قيمة القسيمة.

وأكد صاحب المحل أنه تم تكسير واجهات العرض وسرقة المحل، وتم إخراج بوراك من مخرج الطوارئ، وذلك بعد أن استمر لبعض الوقت داخل المستودع.

واعتبر مغردون أن ما حصل هو نتيجة طبيعية للغزو الثقافي التركي للبلدان العربية.

وكتب معلق:

وسخر مغرد:

@Jad_Ghosn

المشكلة ليس في من انتظروا 3 ساعات بوراك التركي.. المشكلة ان هؤلاء يحق لهم الانتخاب.

من جانبه كتب بوراك على حسابه على إنستغرام:

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Thank you for everything #beirut #lebanon see you soon

Une publication partagée par Burak Özçivit (@burakozcivit) le

ويشتهر الممثل التركي في لبنان والعالم العربي بدور “كمال سويدري”، في مسلسل “الحب الأعمى”، الذي لا يزال يعرض على الشاشات اللبنانية والعربية. كما اشتهر بدور “بالي بيك” في مسلسل “حريم السلطان”.

ويستعد الفنان التركي للبدء بتجسيد دور مؤسس الدولة العثمانية التي امتدت ستة قرون، في المسلسل الجديد “قيامة عثمان غازي”، وذلك استكمالاً لسلسلة “قيامة أرطغرل”.

وانتقد عدد من النجوم اللبنانيين مجرى الأمور خلال زيارة النجم التركي بوراك أوزجيفيت.

وكتب الممثل رودريغ سليمان في حسابه على فيسبوك:

Rodrigue Sleiman

سيناريو من نسج الخيال: مرحبا.. بدّي افتتح محل وجاي ممثل أجنبي، فيك تأمنلي 200 شابّ وصبيّة لحتى بس يطلّ بيبلشو يصرخوا ويصوروا ويدفشوا بعض.

وختم قائلاً:

Rodrigue Sleiman

مجرّد فكرة لا تمت إلى الواقع بصلة، بس فكّروا فيها.

ونشر الممثل يوسف حداد صورة ترصد اندفاع الجمهور نحو أوزجفيت، معلقاً تحت عنوان “الصورة اللي (التي) تفضح”.

وقال عزام ريفي إن العالم شاهد على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الماضيين مقاطع فيديو يظهر فيها أعداد هائلة من اللبنانيين، في مطار رفيق الحريري الدولي وفي أحد المراكز تجارية في بيروت، وقدر عددهم بالآلاف، ولكن المفارقة، لا بل المضحك المبكي، أن تجمع هؤلاء لم يكن للمطالبة بأبسط حقوقهم المحرومين منها، ولم يكن تجمعا غاضبا، أو اعتراضا على أداء المسؤولين في لبنان، ولم يكن صرخة وجع وألم، في وجه الوضع المتأزم من فقر وبطالة، بل كان فقط بسبب وصول الممثل التركي بوراك أوزجفيت لافتتاح أحد المراكز التجارية في بيروت.

ودفعت حالة الهستيريا التي رافقت وصول الممثل التركي، كثيرين إلى التساؤل: هل فقد الشعب اللبناني عقله؟ وقال مغرد:

@saudilove7

عندما تكون التفاهة في مقدمة اهتمام الشعب فاقرأ على البلد السلام.

واعتبر آخر:

@eenigmaa

مهمة الأعور الدجال ستكون سهلة جدا.

وسخر حساب:

@31_abidi

خلاص اقتنعت من هالمشهد التاريخي أنو #بوراك_أوزجفيت هو أخر بقلاوة لطشتها #فخرية_أفجان.

وتهكمت مغردة:

من جانبه، أشار النجم التركي بوراك أوزجفيت، في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد الحادثة إلى أنه كان يتوقّع أن يلتقي بهذا الكمّ الهائل من الجماهير الذين انتظروا قدومه إلى لبنان.

لكنه أوضح، أن زحمة الجماهير في لبنان تخطّت في وقت من الأوقات توقّعه، لأنه تمّ فقدان السيطرة من قبل المنظمين، مضيفاً أن هذا الأمر لم يزعجه أبدا، بل أفرحه لأنه لمس من خلال ما حصل محبة اللبنانيين العارمة له، وفق تعبيره.

يذكر أن الناقد الفني التركي عمر أولان عبّر عن استغرابه من هذه الهستيريا اللبنانية، مشيرا إلى أن بوراك من الممثلين الجيدين إلا أنه يبقى ممثلا لا أكثر ولا أقل، وهو وغيره يمشون يوميا في الشوارع التركية ولا أحد يقترب منهم.

وتساءل إذا كانت المرّة الأولى التي يلتقي بها الشعب اللبناني بفنان أجنبي، داعيا الممثل التركي ألاّ يعود مغرورا إلى وطنه.

وبات النظام التركي منذ عقد من الزمن يجيد استخدام “القوة الناعمة” أو “سياسة الدبلوماسية الناعمة” وهي مفهوم يتجلى بأوضح أشكاله وأهدافه في نموذج توظيف الدراما التركية في العالم العربي.

ويضرب المثل بالدراما كأداة فنية لها أهداف سياسية غير مباشرة يمكن تصديرها لدعم الانتشار الناعم إقليميا ودوليا.

وبات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يحضر حفلات عقد قران التي تخص بعض الممثلين الأتراك خاصة أولئك الذين يؤدون أدوارا في مسلسلات تمجد تمجد تاريخ الدولة العثمانية.

كما يدعو أردوغان بين الفينة والأخرى نجوم التمثيل والسينما فضلا عن عاملين في قطاع الإنتاج، لاستقبالهم في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

وفي تحوّل هام أصبح الرئيس التركي يصطحب معه ممثلين في جولاته خارج البلاد.

وكان أردوغان اصطحب معه أبطال المسلسل التاريخي “قيامة أرطغرل” خلال زيارتيه إلى الكويت وقطر.

19